من الحوار إلى المواجهة الميدانية.. إطلاق فريق مصري لمكافحة الصيد الجائر وحماية الطيور

في خطوة تستهدف الانتقال من الجهود الفردية إلى العمل المؤسسي، شهدت نقابة الصحفيين إطلاق الفريق المصري لمكافحة الصيد الجائر وغير القانوني للطيور في مصر، بمشاركة خبراء ومتخصصين وممثلين عن جهات حكومية وبرلمانية وأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام.
وقال المهندس وحيد سلامة، رئيس الفريق المصري لمكافحة الصيد الجائر وغير القانوني للطيور، إن الفريق يستهدف بناء عمل مؤسسي مشترك لمواجهة الصيد غير القانوني وحماية الطيور والتنوع البيولوجي، بالاعتماد على العلم والرصد الميداني وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية.
وأوضح سلامة أن الفريق يعمل من خلال 5 مجموعات عمل متخصصة، تتعامل مع الأبعاد المختلفة للقضية، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على رصد المخالفات أو إصدار التوصيات، وإنما تحويل البيانات والمعلومات الميدانية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة وقياس النتائج.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف إنشاء قاعدة بيانات وطنية حول أنماط صيد الطيور وتجارة الطيور، إلى جانب رصد وسائل الصيد المستخدمة والمخالفات على أرض الواقع، والاستفادة من الدراسات والأبحاث العلمية في دعم القرارات والسياسات.
ولم يغفل الفريق البعد الاقتصادي والاجتماعي للقضية، حيث أوضح رئيسه أن العمل سيمتد إلى المجتمعات المحلية والصيادين، باعتبارهم طرفًا أساسيًا، مع بحث إيجاد بدائل مناسبة للحد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالصيد.
كما طرح الفريق سياحة مشاهدة الطيور باعتبارها أحد المسارات الاقتصادية التي يمكن تطويرها كبديل يدعم حماية الطبيعة، بالتوازي مع التوعية بأهمية حماية الطيور المهاجرة ومواجهة الاتجار غير المشروع بها.
وتتضمن خارطة الطريق الوطنية للفريق للفترة من 2026 إلى 2030 عدة مسارات، من بينها التوعية، والتمويل والشراكات، والسياسات وآليات التنفيذ، والبحث العلمي والرصد، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد سلامة أن نجاح التجربة لن يقاس بعدد الاجتماعات والتوصيات، وإنما بمدى قدرتها على إحداث تغيير ملموس على الأرض في أنماط الصيد ومستوى الوعي وحماية التنوع البيولوجي.

