بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الخريف يفرض كلمته على الطقس.. مركز المناخ يحذر من مخاطر الرطوبة على المحاصيل

فصل الخريف
هند عادل -

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بـ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من تداعيات التقلبات الجوية خلال الفترة من 5 إلى 10 أكتوبر الجاري، مؤكدًا أن البلاد تشهد مرحلة انتقالية مهمة مع تراجع سيطرة الأجواء الصيفية وبدء ظهور ملامح الخريف بشكل أوضح.
 

وأوضح فهيم أن هذه الفترة لا تعني انتهاء الأجواء الحارة بشكل نهائي، لكنها تمثل بداية تحول تدريجي نحو ظروف جوية أكثر اعتدالًا، مع استمرار فرص التقلبات الجوية وسقوط الأمطار على بعض المناطق.

وأشار إلى أن توقعات الطقس لليوم الاثنين تشير إلى أجواء خريفية، حيث تسجل درجات الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى نحو 29 درجة مئوية، بينما تكون الأجواء مائلة للحرارة على السواحل الشمالية، ومائلة للحرارة إلى حارة على الوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، وشديدة الحرارة على جنوب الصعيد، مع اعتدال الأجواء خلال أول الليل وميلها للبرودة في الساعات الأخيرة والصباح الباكر.

وأضاف فهيم أن فرص سقوط الأمطار تتزايد على عدد من المناطق، حيث تتعرض مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية وشمال الوجه البحري لأمطار خفيفة إلى متوسطة ورعدية أحيانًا، مع احتمالية غزارتها على مناطق من السلوم ومطروح، بينما تمتد فرص الأمطار الخفيفة بصورة ضعيفة إلى السواحل الشمالية الشرقية وجنوب الوجه البحري ومدن القناة، وقد تصل إلى القاهرة الكبرى ووسط الصعيد.

تقلبات الطقس تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هذه الظروف الجوية لها انعكاسات مباشرة على المحاصيل الزراعية، خاصة الزراعات حديثة العمر التي لم يتجاوز عمرها 20 إلى 25 يومًا، ومنها البطاطس والبنجر والثوم والبصل المقور والفراولة والخرشوف والبسلة والعروة الجديدة من الطماطم، فضلًا عن بساتين الفاكهة التي تمت زراعتها حديثًا.

وأوضح أن تذبذب درجات الحرارة خلال هذه المرحلة قد يؤدي إلى اضطراب معدلات امتصاص العناصر الغذائية، وظهور أعراض نقص بعض العناصر، خاصة الفسفور والبوتاسيوم والماغنسيوم والمنجنيز، بما قد ينعكس على معدلات النمو والتحجيم والتلوين في بعض المحاصيل، ومنها البرتقال والطماطم.

مركز المناخ ل " المزارعين" تدرجوا في التسميد وخفضوا الآزوت

وشدد فهيم على أهمية التعامل مع المحاصيل التي تجاوز عمرها شهرًا من خلال دعم معدلات النمو الخضري بصورة تدريجية، خاصة البطاطس البدرية وطماطم عروتي أغسطس وسبتمبر والفلفل، مع مراعاة التدرج في زيادة معدلات التسميد بعناصر البوتاسيوم والفسفور والكالسيوم، بالتزامن مع خفض معدلات استخدام الأسمدة الآزوتية تدريجيًا، خاصة اليوريا.

تحذير من الأمراض الفطرية بسبب الرطوبة

وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من أن ملاءمة الظروف الجوية للزراعة خلال هذه الفترة تتزامن مع ارتفاع مخاطر الإصابة بمجموعة من الأمراض الفطرية التي تنشط في الأجواء الدافئة والرطبة، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات واللفحات، خاصة في محاصيل الفراولة والبطاطس والخضر.

وأكد أهمية إدارة عمليات الري بصورة دقيقة لتقليل الرطوبة حول النباتات، مع تجنب الإفراط في الري، وضبط فترات الري بما يتناسب مع احتياجات المحصول والظروف الجوية، إلى جانب سرعة التعامل مع أي إصابات مرضية تظهر على النباتات وفق التوصيات الفنية المعتمدة.

واختتم فهيم تحذيراته بالتأكيد على أن «انكسار أنف الصيف» لا يعني انتهاء الحرارة بصورة كاملة أو استقرار الخريف نهائيًا، وإنما يعكس بداية تحول تدريجي في طبيعة الأجواء، داعيًا المزارعين إلى متابعة التغيرات الجوية والتعامل معها وفقًا لعمر المحصول وحالته واحتياجاته.