بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : تحية واجبه للتربيه النوعيه بطنطا نبع الإبداع .

محمود الشاذلى
-


بالأمس إستشعرت أثناء متابعتى لفعاليات المؤتمر العلمي السنوي الحادى عشر بكلية التربيه النوعيه بطنطا الذى جاء تزامناً مع ذكرى إنتصار أكتوبر المجيد ، أننى فى كليه بحجم جامعه ، تنطلق فى آدائها بدقه ، وإنضباط ، وإبداع ، ومستوى علمى رفيع ، فى تقديرى أن نجاح أى عمل مرهون بالإداره الحكيمه أدركت ذلك فى شخص الدكتوره رانيا عبده الإمام عميد الكليه ، ووكلاء الكليه الدكتوره إيمان ربيع ، والدكتور السيد مزروع ، والدكتور شريف ربيع ، وأعضاء هيئة التدريس ، وهذا التناغم الرائع بينهم الذى أفرز صورة مشرفه للعلم والعلماء ، كما يؤكد مارأيته وعايشته بالمؤتمر نجاح نهج الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا فى الإداره والذى يقوم على أن يكون منطلق المسئوليه العطاء والإحترام ، لذا إستطاع إستخراج أروع مالدى أعضاء هيئة التدريس بحب وإحترام ، وروعة أسلوب صاحب الخلق الرفيع الدكتور خالد أمين نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث الذى عقد المؤتمر بريادته وإشرافه .

يقينا .. جاء عنوان المؤتمر "الدراسات النوعية وريادة الأعمال - من الممارسة إلى الابتكار والتمكين"، تجسيدا حقيقيا لأهمية أن يتناغم العلم مع الواقع وأن يكون له مردود حقيقى يدركه الناس وإلا بات مجرد كلام لامعنى ولامضمون له ، دلالة ذلك أن كثر من الطلاب الخريجين إقتحموا المجال العملى بإنتاجهم الذى تعلموه فى الكليه أثناء الدراسه وأبدعوا فيه خاصة الأعمال الفنيه ، والمشغولات ، والفخار ، من هنا كان إدراك أن الإبداع حقيقة لاكلاما والذى تجلى فى المعرض الفنى الذى أقيم على هامش المؤتمر ، والذى وقفت بإنبهار كبير أمام إبداع الطلاب والطالبات الذى تجلى فى أعمالهم الفنيه المعروضه ، والمتابعه الرائعه لهم من أعضاء هيئة التدريس مما أخرج أعمالا فنيه هى والإبداع صنوان .

توقفت أمام تلك الأعمال الفنيه الرائعه ، تغمرنى السعاده بهذا المستوى الفنى المبهر ، حيث هاجر محمود عبدالدايم التى عرضت مبخره من الخزف من إنتاجها شديدة الروعه ، وكذلك شهد حسن الشناوى خريجة 2025 وتمهيدى ماجستير قسم تربيه فنيه ، تصنيع قطع فنيه من النحاس بتقنيات مختلفه ، براند بتاعها قطع مميزه ، تشكيل المعادن ، وتقوم بالتصنيع من خلال إستخدام عدة تقنيات مثل الحفر اليدوى ، بتقنية الزنكوغراف ، والحفر بطريق الأحماض ، وقد شاركت فى معارض فنيه كثيره .

ثبت يقينا أهمية ماطرحه الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا فى المؤتمر والذى يعد منهج حقيقى وتجسيد لحرص جامعة طنطا على مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات التعليم وسوق العمل وريادة الأعمال ، وتعزيز ثقافة الإبتكار، ودعم تحويل الأفكار والممارسات العلمية والإبداعية إلى مشروعات وفرص حقيقية قابلة للتطبيق ، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة المجتمع ، وأن التكامل بين تخصصات الفنون ، والتربية الموسيقية ، والاقتصاد المنزلي ، والإعلام التربوي ، وتكنولوجيا التعليم ، والعلوم التربوية والنفسية ، وبين مفاهيم الابتكار وريادة الأعمال ، يفتح آفاقًا واسعة أمام الطلاب والخريجين لإستثمار معارفهم ومهاراتهم ومواهبهم ، وتحويلها إلى أفكار ومشروعات ومنتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية ، من أجل ذلك يأتى اهمية أن تولي جامعة طنطا إهتمامًا متزايدًا ببناء قدرات طلابها في مجالات الابتكار والعمل الحر وريادة الأعمال ، وإكسابهم المهارات التي تمكنهم من مواكبة متطلبات سوق العمل المتغير ، وضرورة الإنتقال من مرحلة إنتاج المعرفة إلى تعظيم أثرها التنموي ، من خلال ربط البحث العلمي والإبداع بالاحتياجات الفعلية للمجتمع والقطاعات الإنتاجية والخدمية .

قولا واحدا كما قال الدكتور حاتم أمين نائب رئيس جامعة طنطا أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات والتجارب البحثية ، وتعزيز التكامل بين مجالات الدراسات النوعية وريادة الأعمال ، مؤكدًا أهمية توظيف مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى أفكار وتطبيقات مبتكرة تسهم في خدمة المجتمع والاستجابة لاحتياجات سوق العمل ، مشيرا إلى حرص جامعة طنطا على دعم الباحثين وتشجيع البحث التطبيقي والابتكار، وتوفير بيئة علمية محفزة على الإبداع والتعاون بين التخصصات المختلفة، بما يسهم في رفع جودة المخرجات البحثية وتعظيم أثرها المجتمعي والتنموي ، كما أسعدنى تأكيد الدكتوره رانيا عبده الإمام عميد الكليه أن الدراسات النوعية لم تعد تقتصر على الأبعاد الأكاديمية والتخصصية التقليدية ، إنما أصبحت مجالًا واسعًا للإبداع والابتكار وريادة الأعمال ، لما تتيحه من فرص لإستثمار المواهب والقدرات الفردية وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ومنتجات وخدمات قابلة للتطبيق ، خلاصة القول .. يهدف المؤتمر دعم الحوار العلمي ، وتبادل الخبرات ، وعرض الرؤى والتجارب الحديثة التي تسهم في تطوير مجالات الدراسات النوعية وتعزيز إرتباطها بالتنمية وريادة الأعمال .