متولي عمر يكتب هل عرفتم الآن لماذا كان السيسي يجهز مصر؟.. الرد جاء من كوريا! ..

لسنوات، كان السؤال يتكرر: هنستفيد إيه من تطوير الموانئ والطرق والسكك الحديدية؟ وليه كل هذا الإنفاق على البنية التحتية؟
اليوم، جاءت الإجابة من سول.فخلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية، برزت مصر أمام مجتمع الأعمال الكوري باعتبارها شريكًا استراتيجيًا ومركزًا يمكن أن تنطلق منه الاستثمارات والصناعات إلى أسواق إفريقيا والمنطقة. كما جرى توقيع 12 اتفاقية لتوسيع التعاون في الصناعات المتقدمة والاستراتيجية.والأهم أن الرؤية المصرية لم تعد تتحدث فقط عن التجارة، وإنما عن توطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا، والتصنيع المشترك، وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل.الرئيس السيسي جدد كذلك الدعوة لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير للأسواق المصرية والإفريقية والعربية والأوروبية.وهنا نفهم الصورة كاملة...الموانئ لم تكن مجرد أرصفة.والطرق لم تكن مجرد أسفلت.والسكك الحديدية لم تكن مجرد قطارات.كانت جزءًا من تجهيز دولة تريد أن تربط الإنتاج بالموانئ، والمصانع بالأسواق، والاستثمار بالتصدير.
بل إن الرئاسة المصرية أكدت في 2025 أهمية تطوير الموانئ وتسريع تنفيذ المحاور اللوجستية التي تربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية، مع استهداف جذب الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين دعمًا للتصنيع والتنمية الاقتصادية.
إذن، السؤال اليوم لم يعد: «صرفنا ليه؟»السؤال الحقيقي أصبح:إزاي نحول كل ما تم بناؤه إلى مصانع تعمل، وإنتاج يزيد، وصادرات تنمو، وفرص عمل حقيقية؟
مصر لم تكن تبني طوبًا فقط...مصر كانت تبني بوابة للعالم.والآن، جاء الاختبار الأصعب: أن تتحول هذه البنية التحتية إلى إنتاج واستثمار وتوطين صناعة وتصدير.الرد جاء من كوريا...
والمستقبل وحده هو الحكم.
تحيا مصر
كاتب المقال.متولي عمر
مدير مكتب بوابة الدوله الإخبارية بالدقهليه

