الزراعة تنظم محاكاة لمواجهة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود

في إطار توجيهات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بتعزيز منظومة الوقاية والاستعداد والاستجابة للمخاطر الوبائية، نظمت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، تمرينًا مكتبيًا لمحاكاة الطوارئ واختبار الخطة الوطنية لمواجهة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، باستخدام مرض حمى الوادي المتصدع نموذجًا للمحاكاة، وذلك ضمن مشروع تعزيز قدرة مصر على الصمود في مواجهة الجوائح، الممول من البنك الدولي، وبدعم فني من المكتب الإقليمي للفاو للشرق الأدنى وشمال أفريقيا والمقر الرئيسي للمنظمة في روما.
وشهد التمرين مشاركة نحو 40 ممثلًا عن القطاعات الحكومية المعنية بوزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والصحة والسكان، والتنمية المحلية والبيئة، بهدف تعزيز التنسيق المشترك ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة للتهديدات الصحية والوبائية، في إطار تطبيق نهج «الصحة الواحدة» الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة البيئة.
وركز التمرين على اختبار وتقييم آليات الاستعداد والإنذار المبكر والترصد الوبائي، وإجراءات التقصي الميداني والتشخيص وتبادل المعلومات، إلى جانب مراجعة إجراءات الحجر البيطري وإدارة حركة الحيوانات، وتنفيذ حملات التحصين الموجهة، وتطبيق تدابير السيطرة على بؤر المرض واحتوائها، فضلًا عن بحث آليات التعافي واستخلاص الدروس المستفادة، بما يسهم في تطوير خطط الاستجابة ورفع كفاءة التنسيق بين الجهات المعنية.
وأسفر التمرين عن مجموعة من المخرجات المهمة، شملت تحديث وتنسيق الخطة التشغيلية وتحويل التوجيهات العامة إلى إجراءات عملية واضحة وقابلة للتنفيذ، وتحديد الأدوار والمسؤوليات ونقاط الاتصال ومسارات تبادل المعلومات بين الجهات المشاركة، إلى جانب وضع جدول زمني لتنفيذ التوصيات وتدريب الفرق الميدانية، وتطوير وتحديث إجراءات التشغيل القياسية للفرق البيطرية في مختلف المحافظات.
كما تضمنت التوصيات تعزيز تطبيق نهج «الصحة الواحدة» وتوحيد آليات العمل والتنسيق بين القطاعات المختلفة، بما يدعم بناء استجابة وطنية متكاملة للتهديدات الوبائية المشتركة، ويساعد على سرعة اكتشاف الأمراض الحيوانية واحتواء انتشارها والحد من آثارها الصحية والاقتصادية.
وتأتي هذه الجهود تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، برفع كفاءة منظومة الرصد والإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ، وتعزيز قدرات الفرق والجهات المعنية على الاكتشاف المبكر والتعامل السريع والفعال مع الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، بما يعزز جاهزية الدولة المصرية لمواجهة المخاطر الوبائية، ويحافظ على صحة الإنسان والحيوان وسلامة البيئة.

