بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

سؤال برلماني بشأن تكرار أعطال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء

النائب ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب
سعد صديق -

تقدم النائب ياسر الهضيبي وكيل لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن تكرار أعطال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، ومصير طلبات المواطنين ومدفوعاتهم في ظل هذه الأعطال، وتأثيرها على إجراءات تركيب العدادات الكودية وتحويلها إلى عدادات قانونية للحالات المستوفية للشروط.

وأكد الهضيبي أن التحول الرقمي لا يحقق أهدافه بمجرد إطلاق المنصات الإلكترونية، وإنما يتطلب ضمان انتظام الخدمات واستقرارها، وحماية حقوق المواطنين وبياناتهم ومدفوعاتهم، دون تحميلهم تبعات الأعطال الفنية أو مطالبتهم بتحمل أعباء إضافية نتيجة مشكلات خارجة عن إرادتهم.

وأوضح أن السؤال البرلماني يأتي في ضوء تجدد شكاوى المواطنين من صعوبة تقديم طلباتهم عبر المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، واستكمال الإجراءات ومتابعة الطلبات المقدمة، رغم الإعلان عن عودة المنصة للعمل عقب تحديثها في سبتمبر 2026، الأمر الذي يستدعي توضيح أسباب استمرار المشكلات ومدى تأثيرها على مصالح المواطنين.

1.2 مليون عداد كودي ضمن خطة التحويل إلى عدادات قانونية

وأشار الهضيبي إلى أن أهمية هذا الملف تتزايد في ظل خطة تحويل نحو 1.2 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية للحالات المستوفية للشروط، بعد الإعلان عن إنجاز نحو 605 آلاف عداد، بما يطرح تساؤلات بشأن موقف الطلبات المتبقية، ومدى تأثر إجراءات فحصها واستكمالها بالأعطال المتكررة للمنصة.

وطالب النائب الحكومة بتقديم رد مكتوب ومحدد بالأرقام يوضح أسباب تكرار الأعطال، وعدد مرات توقف المنصة ومدد التوقف في كل مرة، وحجم الطلبات التي تأثرت بهذه المشكلات، إلى جانب بيان عدد الطلبات المتراكمة، موزعة بحسب نوع الخدمة والمحافظة وشركة توزيع الكهرباء المختصة.

كما طالب بتوضيح الأثر الفعلي لتعطل المنصة على إجراءات تركيب العدادات الكودية وتحويلها إلى عدادات قانونية للحالات المستوفية للشروط، مع تحديد جدول زمني واضح لإنجاز الطلبات المتأخرة، وضمان الحفاظ على أولوية المواطنين وفقًا لتواريخ تقديم طلباتهم، وعدم الإضرار بمراكزهم نتيجة الأعطال الفنية.

مصير طلبات المواطنين ومدفوعاتهم بعد تحديث المنصة

وشدد الهضيبي على ضرورة توضيح مدى سلامة نقل بيانات المواطنين ومستنداتهم ومدفوعاتهم إلى النظام المحدث، والتأكد من عدم فقد أي طلب أو مستند أو بيانات مرتبطة به خلال عمليات التحديث أو الانتقال بين الأنظمة المختلفة.

وطالب الحكومة ببيان الإجراءات المتخذة لضمان عدم مطالبة المواطنين بإعادة سداد الرسوم أو تكرار الإجراءات التي سبق لهم استكمالها، إذا كان تعطل المنصة أو تحديثها قد أدى إلى عدم ظهور طلباتهم أو تعذر الوصول إلى بياناتها لدى شركات توزيع الكهرباء.

وتضمن السؤال البرلماني استفسارًا عن حقيقة تغيير الأنظمة المستخدمة في تشغيل المنصة، وطبيعة التحديثات التي أُجريت عليها، ومدى اختبار الأنظمة الجديدة والتأكد من جاهزيتها قبل إعادة تشغيلها، وما إذا كان الانتقال إلى النظام المحدث قد تسبب في عدم ظهور بعض الطلبات لدى شركات التوزيع أو حدوث خلل في انتقال البيانات بين المنصة والشركات المعنية.

تحديد المسؤولية وخطة واضحة لمعالجة الأعطال

وطالب الهضيبي بتحديد الجهات المسؤولة عن تشغيل المنصة وصيانتها ومتابعة أدائها، وبيان أوجه القصور التي أدت إلى تكرار الأعطال، والإجراءات التصحيحية التي اتُخذت لمعالجتها، بما يضمن عدم تكرار المشكلة ويحافظ على استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما دعا إلى الكشف عن إجمالي عدد الشكاوى المقدمة بشأن المنصة، وما تم التعامل معه منها، ونسبة الشكاوى التي جرى حلها، إلى جانب توضيح البدائل التي تتيحها الوزارة للمواطنين لإنجاز معاملاتهم خلال فترات التعطل، والخطة الموضوعة لضمان استمرار تقديم الخدمات دون توقف.

وطالب كذلك بإعلان نتائج الاجتماع العاجل الذي دُعي إليه يوم 5 أكتوبر 2026، حال انعقاده، وما أسفر عنه من قرارات وإجراءات، مع تحديد مواعيد واضحة لتصفية الطلبات المتراكمة، ووضع مؤشرات محددة لمتابعة أداء المنصة وقياس مدى استقرارها وانتظام الخدمات التي تقدمها.

واختتم الهضيبي بالتأكيد على أن حقوق المواطنين لا يجب أن تتعطل بسبب تعطل منصة إلكترونية، وأن نجاح التحول الرقمي يرتبط بقدرة الجهات المعنية على تقديم خدمات مستقرة وموثوقة، وصون بيانات المواطنين وأموالهم، مع توفير حلول عملية ومواعيد محددة لإنجاز الطلبات المتأخرة، ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور، بما يضمن عدم تحميل المواطنين نتائج أي أعطال فنية.