بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

114 مليار دولار حجم سوق الذكاء الاصطناعى في قطاع التأمين بحلول عام 2031

الذكاء الاصطناعى
جهاد عبد المنعم -

في ظل التحول الرقمي، برز الذكاء الاصطناعي كأحد أهم الأدوات التي تعيد رسم ملامح العلاقة بين شركات التأمين وعملائها، فلم تعد هذه التقنية تقتصر على أتمتة العمليات أو تحسين الكفاءة التشغيلية فحسب، بل امتدت قدراتها لتشمل تحليل كميات هائلة من البيانات، وفهم سلوكيات العملاء وتفضيلاتهم، وتقديم تفاعلات أكثر ذكاءً واستجابة، وبهذا الدور المتقدم، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية تُمكّن الشركات من الانتقال من النماذج التقليدية إلى نماذج أكثر تركيزًا على العميل.
 

ومن المتوقع أن يشهد سوق الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين نمواً كبيراً خلال السنوات المقبلة، بحسب ما كشف عنه اتحاد شركات التأمين المصرية في نشرته الأسبوعية ،  حيث يُقدَّر حجم السوق بنحو 19.60 مليار دولار أمريكى في عام 2025، إلى 26.30 مليار دولار أمريكى عام 2026، من ومن المتوقع أن يصل إلى 114.52مليار دولار أمريكى بحلول عام 2031 ، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 34.20% خلال الفترة من 2026-2031، ويرجع هذا النمو إلى توجّه شركات التأمين نحو تحديث أنظمتها الأساسية باعتماد منصات سحابية تدعم التسعير اللحظي واتخاذ قرارات فورية بشأن المطالبات. كما يُمكن الذكاء الاصطناعي شركات التأمين من تحليل البيانات وتحديد المخاطر بشكل أكثر تخصيصاً بما يدعم قرارات اكتتاب أدق وأسرع

ويسهم توظيف الذكاء الاصطناعي في ما يلي:

1. تحسين الخدمة المقدمة للعميل

يتيح الذكاء الاصطناعي لشركات التأمين الوصول إلى البيانات والمعلومات الموزعة عبر أنظمة متعددة وتحليلها بصورة متكاملة، مما يساعد على تكوين فهم أعمق لاحتياجات العملاء وسلوكياتهم الفردية. ويسهم ذلك في تسريع تقييم الوثائق ومعالجة المطالبات وتحسين جودة الخدمات المقدمة، كما يتيح تصميم عروض تأمينية مخصصة وتوصيات تتناسب مع الخصائص الفردية لكل عميل، وبفضل هذا الفهم الدقيق للبيانات، تستطيع شركات التأمين تقديم منتجات وخدمات أكثر توافقًا مع توقعات العملاء، مما يعزز رضاهم ويزيد من فعالية التأمين القائم على احتياجات العملاء.

2. التغطيات المخصصة لكل عميل وسرعة معالجة المطالبات

يُعد الذكاء الاصطناعي من أهم التقنيات الداعمة للتأمين القائم على احتياجات ، لما يوفره من قدرة على تحليل البيانات الشخصية والسلوكية للعملاء وتقييم المخاطر بصورة أكثر دقة، فبدلاً من الاعتماد على نماذج موحدة للتغطيات التأمينية، يمكن للشركات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحديد التغطيات المناسبة لكل عميل وفقًا لاحتياجاته ومستوى المخاطر المرتبط به، كما يسهم في تسريع عمليات التقييم وإدارة المطالبات من خلال تحليل الوثائق والبيانات بشكل آلي، مما يدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وشفافية. ومن منظور العميل، ينعكس ذلك في الحصول على تغطيات أكثر ملاءمة وظروف تأمينية أكثر عدالة، بالإضافة إلى تجربة مطالبات أسرع وأكثر سلاسة، خاصة في الأوقات التي يحتاج فيها إلى الدعم التأميني بشكل فوري، لذلك لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على رفع الكفاءة التشغيلية، بل يمتد إلى تعزيز قدرة شركات التأمين على تقديم قيمة مخصصة لكل عميل.

3. تحسين التواصل والاستجابة الفورية

تلعب التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، دورًا مهمًا في تعزيز التواصل المخصص مع العملاء، فمن خلال روبوتات الدردشة الذكية والمساعدات الافتراضية، تستطيع شركات التأمين تقديم دعم فوري والإجابة عن الاستفسارات على مدار الساعة، مع مراعاة البيانات السابقة لكل عميل وتاريخه التأميني واحتياجاته الخاصة، ويساعد ذلك على تقديم تواصل أكثر تخصيصًا وفعالية، وتقليل أوقات الانتظار، وتحسين جودة الخدمة، وضمان استمرارية التفاعل مع العملاء في مختلف مراحل رحلتهم التأمينية، كما تسهم هذه الأدوات في تقديم عروض وتوصيات تأمينية مناسبة لكل عميل في الوقت المناسب، مما يعزز تجربة التأمين القائم على احتياجات العملاء ويرفع مستوى رضا العملاء وولائهم للشركة.