بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

محمد العرابي: زيارة الرئيس لإندونيسيا تدشن مرحلة استراتيجية جديدة

محمد العرابي
مصطفى قايد -

أشاد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، عضو مجلس الشيوخ، بالزيارة الرسمية التي أجراها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا ومباحثاته مع الرئيس برابوو سوبيانتو، مؤكداً أنها تمثل محطة فارقة تعيد إحياء الزخم التاريخي بين قطبين محوريين في العالم النامي، وتؤسس لانطلاقة استراتيجية شاملة تخدم مصالح دول الجنوب.

وأوضح العرابي أن العلاقات المصرية الإندونيسية تحظى بخصوصية فريدة ضاربة في التاريخ؛ حيث كانت مصر في طليعة الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا وأقامت معها علاقات دبلوماسية عام 1947، وصولاً إلى المحطة المفصلية في مؤتمر "باندونج" عام 1955 برعاية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وهو المؤتمر الذي كان شاهداً على ميلاد منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية وتأسيس النواة الأولى لحركة عدم الانحياز.

وأشار إلى أن المشهد الحالي يعيد للأذهان تلك التحالفات التاريخية برؤية عصرية تواكب تحديات القرن الحادي والعشرين، لافتاً إلى أن ما شهده قصر "ميرديكا" الرئاسي بجاكرتا من توقيع خطة عمل الشراكة الاستراتيجية ومذكرات تفاهم شملت الشؤون البحرية والمصايد، التعاون الإحصائي، والإعفاء المتبادل لتأشيرات الجوازات الدبلوماسية والخاصة والمهمة، يترجم الإرادة السياسية المشتركة لنقل التوافقات إلى مشروعات ملموسة.

وثمّن العرابي مخرجات القمة الثنائية، ولا سيما، استهداف رفع حجم التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، وفتح الباب أمام التصنيع المشترك وضخ الاستثمارات الإندونيسية في مصر كبوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

وأشاد العرابي بالموقف الإندونيسي الداعم لحقوق مصر التاريخية في مياه نهر النيل، ورفض المساس بأمنها المائي أو أي إجراءات أحادية تنتهك القانون الدولي ، وثمن التنسيق المشترك لوقف الحرب في غزة، وتأكيد المرجعيات الدولية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع الرفض القاطع لسيناريوهات التهجير القسري وتصفية القضية.

واختتم السفير محمد العرابي تصريحاته بالتأكيد على أن القاهرة وجاكرتا كتبتا في هذه الزيارة صفحة جديدة في سجل علاقاتهما الممتدة، لتواصلا معاً قيادة جهود التنمية والاستقرار، والدفاع عن قضايا العدالة والسلم الدوليين انطلاقاً من المبادئ الراسخة التي جمعت البلدين منذ عقود.