النائب مصطفى مزيرق… مصر وماليزيا.. شراكة اقتصادية تفتح أبواب المستقبل وتعيد رسم خريطة التجارة الإقليمية

اكد النائب مصطفي مزيرق عضو مجلس النواب انه تأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا لتؤكد أهمية العلاقات المصرية الماليزية، وتفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، وما تفرضه من إعادة ترتيب لممرات التجارة الدولية وبناء شراكات استراتيجية أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
واضاف عضو مجلس النواب انه تعكس هذه الزيارة أهمية مصر كشريك استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ضوء موقعها الجغرافي المتميز، وما تمتلكه من موانئ وممرات بحرية تربط بين الأسواق العالمية، وفي مقدمتها قناة السويس، التي تمثل أحد أهم شرايين التجارة الدولية، فضلًا عن كون مصر بوابة رئيسية للأسواق العربية والإفريقية، وهو ما يمنح التعاون المصري الماليزي أبعادًا تتجاوز التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة أوسع في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية والاستثمار والصناعة.
واضاف تقدم ماليزيا، بما حققته من تقدم في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والإلكترونيات والطاقة المتجددة والتحول الرقمي، تجربة تنموية يمكن الاستفادة منها في دعم التصنيع المحلي ونقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا داخل مصر، بما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات مشتركة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
واوضح النائب مصطفي مزيرق انه وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 495 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقابل 516 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، وهو ما يبرز أهمية العمل على تنمية العلاقات التجارية، وزيادة الصادرات المصرية، وتنويع مجالات التعاون بما يحقق توازنًا أكبر في المصالح الاقتصادية المشتركة.
كما أن تنامي الاهتمام بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وكوالالمبور يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه مصر كشريك في حركة التجارة والاستثمار بالمنطقة، لا سيما في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي أعادت تسليط الضوء على أهمية الموانئ والممرات البحرية وسلاسل الإمداد، وضرورة تنويع الشراكات التجارية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والاستثمارات.
ومن هنا، تكتسب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا أهمية خاصة، باعتبارها فرصة لدفع العلاقات الثنائية نحو مرحلة أكثر عمقًا، تقوم على تحويل التقارب السياسي إلى اتفاقات عملية ومشروعات مشتركة، وتعزيز حركة الصادرات والواردات، وجذب الاستثمارات الماليزية إلى السوق المصرية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين في مجالات الإنتاج والتجارة والخدمات اللوجستية.
واكد إن الرهان الحقيقي لا يتوقف عند توقيع الاتفاقات أو تبادل الزيارات، بل يمتد إلى ما يمكن تحقيقه على أرض الواقع من فرص عمل جديدة، وزيادة في الإنتاج والصادرات، وتوسيع قاعدة الاستثمارات، بما يجعل الشراكة المصرية الماليزية نموذجًا للتعاون الاقتصادي القادر على مواكبة التحولات العالمية وفتح أبواب المستقبل أمام الشعبين الصديقين.

