فوزي السيد : قانون الأحوال الشخصية الجديد طوق نجاة للأسرة المصرية وحماية حقيقية للأطفال

أكد المهندس فوزي السيد، عضو مجلس الشعب السابق والخبير الاقتصادي المعروف، أن تطوير تشريعات الأحوال الشخصية للمسلمين والأقباط يمثل ضرورة مجتمعية ملحة، وخطوة أساسية نحو حماية كيان الأسرة المصرية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وضمان نشأة الأطفال في بيئة آمنة ومستقرة، مشددًا على أن نجاح هذا التشريع يرتبط بقدرته على معالجة المشكلات الواقعية التي تعاني منها الأسر، وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات لجميع الأطراف.
وقال «السيد» فى تصريحات له : إن قانون الأحوال الشخصية ليس مجرد نصوص قانونية تنظم الزواج والطلاق والحضانة والنفقة، وإنما تشريع يمس حياة ملايين المواطنين، وينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسرة المصرية، مؤكدًا أهمية إجراء حوار مجتمعي موسع حول مشروعات القوانين المطروحة، والاستماع إلى المتخصصين والقضاة والخبراء وممثلي المؤسسات الدينية والاجتماعية، للوصول إلى قانون قابل للتطبيق ويحقق العدالة ويحظى بالقبول المجتمعي.
وأوضح المهندس فوزى السيد أن المكاسب المنتظرة من تطوير التشريع يمكن رصدها في خمسة محاور رئيسية، يتمثل أولها في حماية كيان الأسرة وتقليل النزاعات من خلال وضع قواعد واضحة وعادلة تنظم العلاقات الأسرية، وتحد من الخلافات الممتدة التي تستنزف طاقات أفراد الأسرة.
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في حماية الأطفال وضمان مصالحهم الفضلى، عبر تنظيم الحضانة والرؤية والاستضافة والنفقة بصورة تحقق التوازن النفسي للطفل، وتحافظ على علاقته بوالديه، وتضمن عدم تحويله إلى طرف في الصراعات الأسرية.
وأشار إلى أن المحور الثالث يرتبط بـضمان الحقوق المالية والمعيشية للزوجة والأطفال، من خلال آليات فعالة لتقدير النفقات وتنفيذ الأحكام، بما يحد من المعاناة الاقتصادية التي قد تواجهها الأسر بعد الانفصال.
وأكد أن المحور الرابع يتمثل في تسريع التقاضي وتنفيذ الأحكام، بما يقلص فترات النزاع ويخفف الأعباء المالية والنفسية عن المواطنين، بينما يركز المحور الخامس على تحقيق العدالة والتوافق المجتمعي، مع مراعاة الخصوصية الدينية والقانونية للمسلمين والأقباط، والالتزام بأحكام الدستور ومبادئ المساواة وصون الحقوق.
وشدد المهندس فوزي السيد على أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل المجتمع يبدأ بحماية الأسرة والطفل، مطالبًا بأن تكون المصلحة الفضلى للأطفال معيارًا أساسيًا في صياغة التشريع، وأن تتضمن القوانين آليات واضحة للتنفيذ والرقابة، مؤكدًا أن المطلوب ليس مجرد إصدار قانون جديد، بل بناء منظومة متكاملة تحقق العدالة وتحفظ كرامة المواطنين وتدعم استقرار المجتمع المصري

