محمد طرابيه يكتب : ملاحظة محبة في صياغة اللقب الرئاسي

احتراماً وتقديراً لمقام رئاسة الجمهورية، ومن منطلق الحرص على ظهور الخبر الرسمي بالشكل اللائق الذي يليق بالدولة المصرية، وجب التذكير بقاعدة مهنية بسيطة تخص كتابة الألقاب.
تابعنا جميعاً بكل تقدير نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي وترؤسه لاجتماع مجلس الدفاع الوطني، وهو جهد مقدر في هذا التوقيت الدقيق، وقد ظهر على بعض الشاشات بعنوان "فخامة الرئيس الزعيم".
وهنا وجب التوضيح من باب الأمانة المهنية والحرص على المصلحة العامة:
البروتوكول الرسمي للدولة المصرية، وما هو معمول به في بيانات رئاسة الجمهورية نفسها، يعتمد صيغة موحدة وراقية هي "السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي" أو "السيد رئيس الجمهورية" .
هذه الصيغة هي قمة الاحترام والرقي، وهي الصيغة التي تستخدمها الرئاسة في مخاطباتها الرسمية، ويستخدمها التلفزيون المصري ووكالة أنباء الشرق الأوسط كمرجع أساسي.
إضافة أكثر من لقب في نفس العنوان مثل "فخامة الرئيس الزعيم" قد يكون نابعاً من كل الحب والتقدير للسيد الرئيس، الذى يكن له المصريون كل حب واحترام ، وهو تقدير صادق ومفهوم، لكن من الناحية المهنية والبروتوكولية، الأفضل دائماً هو الالتزام بالصيغة الرسمية البسيطة.
وهنا نقطة في غاية الأهمية يجب أن ننتبه لها جميعاً: مثل هذه الأخطاء المهنية البسيطة، رغم حسن نيتها، تعطي فرصة ذهبية لإعلام جماعة الإخوان الإرهابية ومنصاتها المشبوهة التي تتربص بالدولة المصرية، لتصيد هذه الهفوات وتوظيفها بشكل غير لائق، وتحويلها إلى مادة للسخرية والهجوم المستمر على الإعلام الوطني ومؤسسات الدولة.
ونحن من منطلق مسؤوليتنا الوطنية، لا يجب أن نمنح إعلام الجماعة الإرهابية أي ثغرة ينفذ منها للتشكيك في مهنية الإعلام المصري، الذي يخوض معركة وعي حقيقية ضد الأكاذيب والشائعات التي تبثها هذه الجماعة الإرهابية ليل نهار.
الالتزام بالصيغة الرسمية الموحدة:
1. يحفظ هيبة المنصب الرفيع.
2. يوحد لغة الإعلام المصري الرسمي والخاص.
3. يقطع الطريق تماماً على إعلام الجماعة الإرهابية لمحاولة تصيد الأخطاء.
كلنا نكن للرئيس كل التقدير، وأفضل تعبير عن هذا التقدير هو أن نقدم اسمه ومنصبه في أبهى وأبسط صورة، كما تقدمه مؤسسة الرئاسة نفسها.
لذلك يبقى العنوان الأنسب والأكثر احتراماً هو: "السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني"

