بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

جامعة بورسعيد تستضيف ندوة دولية حول تحقيق المخطوطات والتراث العربي

جامعة بورسعيد تستضيف ندوة دولية
هند عادل -

استضافت جامعة بورسعيد ندوة دولية بعنوان «النشر النقدي لنصوص المخطوطات وملامح السيرة الشعبية العربية»، بمشاركة نخبة من كبار الخبراء والمتخصصين في المخطوطات والتراث العربي، وذلك برعاية الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس الجامعة، في إطار جهود الجامعة لتعزيز حضورها العلمي الدولي ودعم البحث في التراث الإنساني.

## رئيس الجامعة: المخطوطات ركيزة لصون التراث الإنساني

ورحب الدكتور شريف يوسف صالح بضيوف الجامعة، مؤكدًا أهمية استضافة الخبرات العلمية الدولية، ودور المخطوطات في حفظ التراث الإنساني وصيانته وإتاحته للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن تحقيق النصوص التراثية وفق مناهج علمية دقيقة يسهم في توثيق مصادرها والكشف عن قيمتها التاريخية والمعرفية.

وأعلن رئيس الجامعة استعداد الجامعة لتنظيم مؤتمر علمي دولي حول التكامل بين العلوم الإنسانية والعلوم التطبيقية، بهدف توحيد الجهود البحثية وتقديم حلول مبتكرة للقضايا المجتمعية، بما يدعم دور الجامعة في خدمة المجتمع والتنمية.

## خبراء دوليون يناقشون مناهج تحقيق المخطوطات

وشهدت الندوة مشاركة الدكتور أيمن فؤاد سيد، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر وخبير المخطوطات، الذي تناول أسس النشر النقدي للنصوص التراثية، موضحًا أهمية فحص النسخ المخطوطة ومقارنة رواياتها ورصد الفروق النصية، والتمييز بين أخطاء النساخ والتصحيحات والزيادات التي طرأت على النصوص عبر مراحل تداولها.

وأكد أهمية توثيق الاقتباسات والترجمات والنقول، والتحقق من عناوين الكتب ونسبتها إلى مؤلفيها ومصادرها، مشددًا على أن التحقيق العلمي عملية منهجية متكاملة تتطلب دراسة القرائن النصية والتاريخية ومقارنة المصادر.

## سيرة سيف بن ذي يزن نموذجًا لدراسة التراث الشعبي

من جانبها، قدمت الدكتورة سوزان كازاكوفا، رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة كومينيوس في براتيسلافا بسلوفاكيا، محاضرة بعنوان «خصائص مخطوطات السير الشعبية العربية: سيرة سيف بن ذي يزن نموذجًا».

وتناولت المحاضرة مناهج دراسة مخطوطات السير الشعبية وتحقيقها، وأهمية مقارنة النسخ المختلفة وضبط النصوص وتوثيق الهوامش والتعليقات، إلى جانب الفحص المادي للمخطوطات ورصد آثار التملك والمطالعة وما قد تتعرض له من نقص أو فقد أو زيادة.

واستعرضت سيرة سيف بن ذي يزن بوصفها نموذجًا يكشف ثراء التراث الشعبي العربي وتعدد طبقاته النصية وتطور رواياته عبر عمليات النسخ والتداول، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين لفهم أبعاده التاريخية والأدبية والثقافية.

تعزيز التعاون الأكاديمي والانفتاح على الخبرات الدولية

وأكدت الندوة أن النشر النقدي للمخطوطات يمثل جسرًا يربط التراث بأسئلة الحاضر، ويسهم في صون الذاكرة الإنسانية وإعادة تقديم النصوص التراثية وفق أسس علمية راسخة.

ووجه رئيس الجامعة الشكر إلى فرق العلاقات الدولية، مشيدًا بجهود الدكتور أحمد حسن أنور، مستشار رئيس الجامعة للعلاقات الدولية، في تعزيز التواصل مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية العالمية واستقطاب الخبرات العلمية المتميزة.

كما أشاد بحرص الطلاب على المشاركة في الندوة، مؤكدًا أهمية تفاعلهم مع العلماء والخبراء الدوليين في توسيع مداركهم وتعميق معرفتهم بالتراث العربي وسبل دراسته وصونه.

وأقيمت الندوة بإشراف الدكتور محمد كامل فرح، المشرف على قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور بدر عبد العزيز، عميد كلية الآداب. وقدم فعالياتها الدكتور أحمد يوسف عزت، مستشار رئيس الجامعة الثقافي والفني، وأدارها الدكتور ندا الحسيني ندا، أستاذ العلوم اللغوية والتحقيق ونائب رئيس الجامعة الأسبق، فيما تولى التنسيق الدكتور أحمد حسن أنور، بحضور عدد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.