بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

رئيس جامعة أسيوط يشهد ورشة عمل «الأجندة السكانية لمحافظة أسيوط 2026–2030

جانب من متابعة
هاني عبد اللطيف الحويج -


- د. أحمد عبدالمولى: نحرص على توظيف الإمكانات العلمية والبحثية للجامعة في مواجهة التحديات السكانية ودعم جهود التنمية بالمحافظة

- رئيس جامعة أسيوط يؤكد أهمية تكامل جهود المؤسسات المعنية لتحويل الدراسات إلى حلول عملية تلبي احتياجات المواطنين

شهد الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، اليوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، ورشة عمل بعنوان «الأجندة السكانية لمحافظة أسيوط 2026–2030.. من قراءة الواقع إلى تحديد الأولويات واقتراح الحلول ودعم القرار»، نظمها مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية بجامعة أسيوط، بالتعاون مع المجلس الإقليمي للسكان بمحافظة أسيوط.

أُقيمت الورشة تحت إشراف الدكتور محمد أحمد عدوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتولى تنظيمها الدكتور علي كمال معبد، مدير مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية، والدكتورة أسماء جابر مهران، نائب مدير المركز.

وشهدت الورشة حضور الدكتور مينا عماد، نائب محافظ أسيوط، والدكتور محمد جمال، وكيل وزارة الصحة والسكان بالمحافظة، والدكتور ياسر جمال، رئيس الإدارة المركزية للمتابعة والتقويم بالمجلس القومي للسكان بوزارة الصحة، والأستاذ محمد عبده بخيت، مقرر المجلس الإقليمي للسكان بمحافظة أسيوط، والأستاذ حسني رجب، المشرف على فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة بمحافظة أسيوط، إلى جانب لفيف من رجال الدين الإسلامي والمسيحي، وممثلي الجهات التنفيذية والمؤسسات المعنية بالقضية السكانية، وعدد من القيادات والشخصيات المجتمعية بالمحافظة.

واستهدفت الورشة رصد اتجاهات النمو السكاني وتحليل التباين في توزيعه بين المراكز والقرى، وتحديد المناطق الأعلى كثافة سكانية، ودراسة واقع خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وسبل تطويرها بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما ناقشت آليات الربط بين القضية السكانية وجهود التمكين الاقتصادي والتعليم وتطوير الخدمات، بما يدعم تحديد الأولويات وصياغة تدخلات تستجيب للاحتياجات الفعلية للمواطنين.

وفي مستهل كلمته، رحّب الدكتور أحمد عبدالمولى بضيوف الجامعة، معربًا عن سعادته بالمشاركة في هذه الورشة التي تناقش القضية السكانية بوصفها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة حياة المواطنين.

وأكد رئيس الجامعة أن التعامل مع التحديات السكانية يتطلب قراءة دقيقة للواقع، وتحديدًا واضحًا للأولويات، والاستناد إلى البيانات والإحصاءات والدراسات العلمية في اقتراح الحلول ودعم اتخاذ القرار، مشيرًا إلى حرص جامعة أسيوط على توظيف إمكاناتها العلمية والبحثية وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة، بما يسهم في مواجهة هذه التحديات ودعم مسيرة التنمية بالمحافظة.

وأكد الدكتور أحمد عبدالمولى على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات التنفيذية والأكاديمية والصحية والمجتمعية، والعمل على تحويل نتائج الدراسات والمناقشات إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تستجيب لاحتياجات المواطنين وتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، وجّه رئيس الجامعة الشكر إلى مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية بجامعة أسيوط على جهوده في تنظيم الورشة، بالتعاون مع المجلس الإقليمي للسكان ومديرية الشؤون الصحية بأسيوط، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لدعم جهود التعامل مع القضية السكانية.

من جانبه، أكد الدكتور مينا عماد، نائب محافظ أسيوط، أهمية الورشة في دعم الجهود الرامية إلى التعامل مع القضية السكانية، موضحًا أن الزيادة السكانية تمثل تحديًا أمام خطط التنمية، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات التنفيذية والأكاديمية والجهات المعنية، والاستفادة من الخبرات البحثية في دراسة الخصائص السكانية للمحافظة، بما يسهم في رفع كفاءة التدخلات التنموية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة وتحسين جودة حياة المواطنين.

وأكد الدكتور محمد جمال، وكيل وزارة الصحة والسكان بمحافظة أسيوط، أهمية تكاتف جهود الجهات المعنية لمواجهة الزيادة السكانية، في ظل التحديات المرتبطة ببعض العادات والتقاليد والموروثات المجتمعية التي تؤثر في قرارات تنظيم الأسرة. وأشار إلى جهود مديرية الصحة في هذا الملف بالتنسيق مع الجهات المختلفة، من خلال توفير كوادر طبية مدربة وتنفيذ أنشطة للتوعية المجتمعية بالخدمات الصحية، دعمًا لتنظيم الأسرة وتحقيق التوازن بين النمو السكاني والإمكانات المتاحة.

وأوضح الدكتور علي كمال معبد، مدير مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية بجامعة أسيوط، أن الورشة تمثل منصة علمية لتبادل الرؤى ومناقشة مختلف أبعاد القضية السكانية، باعتبارها قضية تنموية تتداخل مع مسارات التنمية في مصر. وأشار إلى أن رؤية مصر 2030 تضع الأجندة السكانية وتنمية الأسرة المصرية وبناء قدرات الأفراد وفقًا لمراحلهم العمرية ضمن أولوياتها، بما يستلزم دراسة تحديات النمو السكاني، ولا سيما في القرى والمراكز، وانعكاساتها على جهود التنمية.

وأضاف أن جامعة أسيوط، بما تمتلكه من خبرات أكاديمية وبحثية، وبالتعاون مع المجلس القومي للسكان والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، تعمل على دراسة أبعاد القضية السكانية وتحليل تحدياتها، وصولًا إلى صياغة رؤى وتوصيات علمية تُعرض على متخذي القرار، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويسهم في تحسين جودة الحياة.

وفي كلمتها، أكدت الدكتورة أسماء جابر مهران، نائب مدير مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية بجامعة أسيوط، أهمية الاعتماد على البيانات الدقيقة في رصد التحديات السكانية بمحافظة أسيوط وتحليل أبعادها، ودراسة الاحتياجات الفعلية للمواطنين في مختلف المراكز والقرى، بما يساعد على تحديد أولويات التدخل ووضع حلول تستند إلى الواقع.

وأوضحت أن برنامج الورشة تناول عددًا من المحاور المتعلقة بأبعاد القضية السكانية والتحديات المرتبطة بها، وسبل التعامل معها من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ودعم صياغة حلول فعّالة تسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية الشاملة.

وتضمنت فعاليات الورشة جلستين؛ تناولت الأولى المناطق الأعلى كثافة سكانية بمحافظة أسيوط، من خلال عرض قدمه الأستاذ محمد عبده بخيت، مقرر المجلس الإقليمي للسكان بالمحافظة.

فيما خُصصت الجلسة الثانية لمناقشة واقع خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بالمحافظة، بمشاركة الدكتورة مروة أبوالمكارم، مدير إدارة تنظيم الأسرة بالمحافظة، والأستاذ حسني رجب محمود، المشرف على فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة بأسيوط.

واختُتمت الورشة بجلسة ختامية ناقشت تحديد الأولويات السكانية وصياغة مقترحات عملية للتعامل مع تحديات النمو السكاني ودعم اتخاذ القرار، بمشاركة الدكتور علي كمال معبد، مدير مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية بجامعة أسيوط، والدكتورة أسماء جابر مهران، نائب مدير المركز، تمهيدًا للاستفادة من مخرجات الورشة في دعم إعداد الأجندة السكانية للمحافظة خلال الفترة 2026–2030.