محافظ بني سويف يفتتح محطة «بيومصر» لتحويل المخلفات الزراعية إلى طاقة نظيفة وأسمدة بكوم أبو راضي

افتتح اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، يرافقه بلال حبش، نائب المحافظ، محطة مصنع «بيومصر» للتحلل الحراري بمنطقة كوم أبو راضي الصناعية بمركز الواسطى، لإنتاج الفحم الحيوي ومحسنات التربة وخل الخشب من المخلفات الزراعية، ضمن مشروع النمو الأخضر الشامل، التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، وبتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون ومكتب التعاون الإيطالي للتنمية.
جاء الافتتاح بحضور تيبيريو كياري، رئيس مكتب الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بالقاهرة، وكارميللو أرمِيتا، منسق التنمية الريفية والأمن الغذائي والبيئة، وأناكيارا إسكندوني، خبيرة التنمية الصناعية ومديرة مشروع النمو الأخضر الشامل في مصر، وسعيد السنان، رئيس قطاع الصناعات الكيماوية بهيئة التنمية الصناعية، ومحمد عمر، مدير شركة بيومصر المحدودة، وأحمد جابر، استشاري المشروع، وعادل صبري، المنسق الوطني للمشروع، ويحيى المصري، الخبير الفني، ونورة عتيبة، مسؤولة المتابعة والتقارير والتخطيط، وريم نافع، الشريك المؤسس لشركة بيومصر، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة ومركز الواسطى ومنطقة كوم أبو راضي الصناعية.
وأكد محافظ بني سويف أن أهمية المشروع لا تقتصر على إقامة مصنع جديد، وإنما تمتد إلى تطبيق فكرة اقتصادية وبيئية تستهدف تحويل المخلفات إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يدعم الصناعة ويحافظ على البيئة ويفتح مجالات جديدة للاستثمار والإنتاج.
وأشار إلى أن بني سويف تمتلك مقومات متنوعة لجذب الاستثمارات الصناعية، في ظل وجود 9 مناطق صناعية بالمحافظة، الأمر الذي يتيح فرصًا للتوسع في المشروعات القائمة على إعادة تدوير المخلفات والاستفادة منها، مؤكدًا حرص المحافظة على دعم الاستثمار الجاد والتنسيق مع الجهات المعنية لتذليل العقبات أمام المشروعات في حدود الاختصاصات، بما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة وشبابها.
وأضاف المحافظ أن افتتاح المحطة يمثل خطوة مهمة نحو التوسع في المشروعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا وبيئيًا، وتعزز الاستفادة من الموارد المتاحة، مشيرًا إلى أهمية البناء على التجارب الناجحة وتشجيع المبادرات التي تجمع بين الابتكار الصناعي والحفاظ على البيئة.
واستمع المحافظ إلى عرض حول مشروع النمو الأخضر الشامل في مصر، الذي يستهدف دعم تحول الاقتصاد المصري نحو الاقتصاد الأخضر والدائري، من خلال تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للأعمال والاستثمار في المجالات الصديقة للبيئة، وتعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية والحيوانية وتحويلها إلى موارد ومنتجات قابلة للتسويق، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي وتقليل انبعاثات الكربون ومواجهة آثار التغيرات المناخية.
وتفقد المحافظ مكونات محطة التحلل الحراري داخل مصنع بيومصر، الذي تديره الشركة بدعم مالي وفني من مشروع النمو الأخضر الشامل، إلى جانب استثماراتها الخاصة، حيث شملت الأعمال تجديد وتأهيل موقع المحطة وتوفير المعدات اللازمة، ومنها خط التحلل الحراري وأجهزة تقطيع المخلفات وخطوط التعبئة والتغليف، فضلًا عن أعمال التركيب والتشغيل التجريبي.
وتعتمد المحطة على تحويل المخلفات الزراعية إلى منتجات حيوية ذات قيمة مضافة، من بينها الفحم الحيوي المستخدم محسنًا للتربة، وخل الخشب الذي يُستخدم في طرد الآفات، بما يتيح الاستفادة من المخلفات بدلًا من التخلص منها دون تحقيق عائد اقتصادي.
ويمثل المصنع نموذجًا لتطبيقات الاستثمار الخاص في مجال الاقتصاد الدائري، من خلال تحويل المخلفات العضوية إلى منتجات مستدامة بديلة لبعض المنتجات التقليدية، باستخدام تقنيات مبتكرة ونماذج أعمال تستهدف إثبات الجدوى الاقتصادية لهذا النشاط، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية وفتح أسواق جديدة للصناعات القائمة على المنتجات الحيوية في مصر.
من جانبهم، أعرب مسؤولو مشروع النمو الأخضر الشامل عن تقديرهم لمحافظ بني سويف ونائبه، مشيدين بجهود المحافظة وأجهزتها التنفيذية في تيسير تنفيذ أنشطة المشروع، ودعم الاستثمارات الصديقة للبيئة وتشجيع الابتكار، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030

