بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

7 ديسمبر.. المحكمة الاقتصادية تنظر دعوى صلاح حسب الله بشأن التعدي على حقوق ترجمة روايات قوت القلوب الدمرداشية

احمد صالح -

تنظر المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، يوم 7 ديسمبر المقبل، أولى جلسات نظر موضوع الدعوى رقم 2733 لسنة 2026، التي أقامها النائب الدكتور صلاح حسب الله، المحامي بالنقض والإدارية العليا والمتحدث الرسمي الأسبق لمجلس النواب، نيابة عن المترجم والكاتب دسوقي سعيد، بشأن التعدي على حقوق الملكية الفكرية والأدبية والمادية الخاصة بترجمته لروايتي الأديبة الراحلة قوت القلوب الدمرداشية «رمزة.. ابنة الحريم» و«زنوبة»، وذلك ضد السيدة سهير محمد عبد الحميد حسن.

وكانت المحكمة الاقتصادية قد قررت، خلال جلستها التحضيرية التي عقدت اليوم الثلاثاء، تحديد جلسة 7 ديسمبر المقبل لنظر موضوع الدعوى، التي تستهدف حماية حقوق المترجم دسوقي سعيد في ترجمته للروايتين من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية.

وتأتي الدعوى على خلفية إصدار المدعى عليها عام 2022 كتابا بعنوان «سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية»، نشرته دار ريشة للنشر والتوزيع، ويتناول سيرة الأديبة الراحلة ونشأتها وحياتها الشخصية وأعمالها الأدبية.

وبحسب ما أورده المترجم دسوقي سعيد في بيان صحفي، فقد فوجئ عند مطالعة الكتاب بوجود اقتباسات ونقل حرفي لعبارات وصياغات أدبية، إلى جانب تلخيصات سردية ونصوص يرى أنها تتطابق مع أجزاء من ترجمتيه لروايتي «رمزة.. ابنة الحريم» المنشورة عام 1999، و«زنوبة» المنشورة عام 2000، مؤكدا أن حجم الاقتباسات محل النزاع يتجاوز، من وجهة نظره، الحدود التي يسمح بها القانون.

وأوضح سعيد أنه ترجم الروايتين إلى العربية بموجب اتفاق مع الدكتور محسن صالح مختار الدمرداش، نجل الأديبة الراحلة، الذي كان يمتلك حقوق الترجمة والنشر والتوزيع الخاصة بالروايتين، مشيرا إلى أن مجلة المصور نشرت رواية «رمزة.. ابنة الحريم» في حلقات مسلسلة قبل صدورها، فيما نشرت مجلة حواء رواية «زنوبة» بالطريقة نفسها.

دسوقي سعيد: ترجمت الروايتين لتقديم قوت القلوب الدمرداشية إلى القارئ العربي

وأشار المترجم والكاتب إلى أن الأديبة قوت القلوب الدمرداشية كانت تكتب باللغة الفرنسية، وأن رواية «زنوبة» صدرت في باريس عام 1947، بينما صدرت رواية «رمزة.. ابنة الحريم» عام 1958 عن دار جاليمار الفرنسية، قبل أن تُترجم الروايتان إلى الألمانية عام 1995، ثم ينقلهما إلى اللغة العربية لتصلا إلى القارئ العربي لأول مرة.

وأكد أن ترجمة الروايتين لم تكن مجرد نقل لغوي، بل جهد أدبي وثقافي استهدف التعريف بأديبة مصرية لم تحظ أعمالها بالانتشار الكافي بين القراء العرب، لافتا إلى أن الروايتين تتجاوزان الجانب الأدبي لتقدما صورة اجتماعية وإنسانية عن المجتمع المصري وأوضاع المرأة في مراحل تاريخية مختلفة.

وأضاف أن رواية «رمزة.. ابنة الحريم» تكشف جوانب من عالم الحرملك وما ارتبط به من قضايا اجتماعية وسياسية وإنسانية، فيما تتناول رواية «زنوبة» مأساة المرأة في مجتمع ذكوري، وهو ما جعل العملين محل اهتمام إعلامي ونقدي عقب تقديمهما للقارئ العربي.

ولفت إلى أن الأستاذ الدكتور مصطفى ماهر، رئيس قسم اللغة الألمانية بكلية الألسن، أشاد بالترجمتين وكتب تقديما لرواية «زنوبة»، بما يعكس القيمة الأدبية والثقافية للعملين.

وشدد دسوقي سعيد على أن لجوءه إلى القضاء يأتي دفاعا عن حقوق الملكية الفكرية وصونا لجهد الترجمة الذي استغرق سنوات من عمره، مؤكدا أن القضية، بحسب وصفه، لا تتعلق بخلاف شخصي، وإنما بحماية حقوق المترجمين والمبدعين ومنع استخدام أعمالهم ونسبها إلى آخرين دون إذن.

وأعرب عن ثقته في القضاء المصري، مؤكدا تطلعه إلى الفصل في الدعوى بما يحفظ الحقوق الأدبية والمادية لأصحابها، ويعزز احترام الملكية الفكرية وحقوق المبدعين.