بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

عبلة الألفي تترأس أول اجتماع للجنة الوطنية لحديثي الولادة لخفض الوفيات وتطوير الحضانات

جانب من  الاجتماع
فاطمة الدالى -

ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، الاجتماع الأول للجنة الوطنية لحديثي الولادة، لبحث خطة خفض معدلات الوفيات وتوحيد الممارسات الطبية ورفع كفاءة الحضانات في القطاعين الحكومي والخاص، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بتطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للأطفال حديثي الولادة.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي استمرار العمل على ملف حديثي الولادة منذ نحو ثلاث سنوات، مشددة على أهمية اللجنة التي تضم ممثلين عن وزارة الصحة والجامعات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، بهدف توحيد الرؤى وتطبيق بروتوكولات علاجية موحدة تستند إلى أحدث الأدلة العلمية، بما يسهم في تحسين النتائج الصحية وضمان تقديم رعاية طبية آمنة.

18 حالة وفاة لكل ألف مولود مستهدف خفضها إلى 11 حالة

واستعرضت نائب وزير الصحة معدلات وفيات حديثي الولادة، التي تبلغ 18 حالة لكل ألف مولود حي، مؤكدة أن الخطة تستهدف خفض المعدل إلى 11 حالة لكل ألف مولود حي.

وأوضحت أن وفيات حديثي الولادة تمثل أكثر من 62% من إجمالي وفيات الأطفال دون سن الخامسة، وأن النسبة الأكبر من هذه الوفيات تحدث خلال الأيام الثلاثة الأولى من عمر المولود، خاصة اليوم الأول، الأمر الذي يتطلب تحسين جودة الرعاية داخل غرف الولادة والحضانات، والتدخل الطبي المبكر للتعامل مع الحالات الحرجة.

توحيد الممارسات الطبية ومشاركة القطاع الخاص

وشددت الدكتورة عبلة الألفي على أهمية إشراك القطاع الخاص في تنفيذ الخطة الوطنية، لا سيما أن نحو 80% من الولادات تتم داخل المستشفيات الخاصة، مؤكدة ضرورة توحيد الممارسات الطبية والتصدي للإجراءات العلاجية غير المستندة إلى الأدلة العلمية.

كما أكدت أهمية ترشيد استخدام المضادات الحيوية والمحاليل والأدوية، إلى جانب تطوير خدمات متابعة الحمل، بما يسهم في اكتشاف المخاطر مبكرًا وتقليل المضاعفات التي قد تهدد حياة المواليد.

تدخلات طبية حديثة لتحسين رعاية المواليد

وناقش الاجتماع عددًا من التدخلات الإكلينيكية الهادفة إلى تحسين النتائج الصحية لحديثي الولادة، شملت التوقيت المناسب لقطع الحبل السري، والوقاية من انخفاض درجة حرارة المولود، والتدخل التنفسي المبكر، والتغذية المعوية المبكرة باستخدام لبن الأم، فضلًا عن استخدام منظار الحنجرة بالفيديو عند الحاجة.

كما بحث الاجتماع إعادة تنظيم الحضانات وفق ثلاثة مستويات للرعاية، وتعزيز التنسيق بين مستشفيات وزارة الصحة والجامعات، والتوسع في استخدام منظومة الطب عن بُعد لربط الحضانات الطرفية بالاستشاريين والمتخصصين، بما يضمن سرعة الحصول على المشورة الطبية وتحسين التعامل مع الحالات الحرجة.

دليل وطني موحد وحملة لمراجعة الحضانات

واتفق المشاركون على إعداد دليل إرشادي وطني موحد لرعاية حديثي الولادة من خلال لجنة فنية متخصصة، مع إطلاق تطبيق إلكتروني يتيح للأطقم الطبية الرجوع بسهولة إلى البروتوكولات المعتمدة، ومخاطبة المجلس الصحي المصري لتسريع إجراءات اعتماد الدليل.

كما تقرر إطلاق حملة مراجعة مكثفة لمدة ثلاثة أشهر للحضانات في مختلف المحافظات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق المنشآت غير المرخصة، بما يضمن الالتزام بالاشتراطات الطبية ومعايير السلامة والجودة.

وشملت التوصيات أيضًا إطلاق البرنامج القومي لإنعاش حديثي الولادة، وإعداد مدربين معتمدين لنشر التدريب المتخصص، إلى جانب العمل على سد العجز في أطقم تمريض الحضانات، وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، ودعم الرضاعة الطبيعية باعتبارها أحد العناصر الأساسية لتحسين صحة المواليد.

وأكد الاجتماع أن خفض وفيات حديثي الولادة يتطلب تكامل الجهود العلمية والتنفيذية والرقابية، وتوحيد الممارسات الطبية وفق أحدث الأدلة العلمية، بما يضمن توفير رعاية صحية آمنة وعالية الجودة لكل مولود منذ اللحظات الأولى من حياته.