أمين عام الأعلى للشئون الإسلامية يستعرض تجربة مصر فى التعايش السلمى

في إطار جهود وزارة الأوقاف المصرية لتعزيز التعاون الديني والثقافي مع المؤسسات الأكاديمية حول العالم، ألقى الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، محاضرة علمية بمعهد أذربيجان للعلوم الدينية، استعرض خلالها التجربة المصرية في العيش المشترك والتعايش السلمي، مؤكدًا أن التدين المصري يقوم على السماحة وقبول الآخر ومحبة الدين بلا إفراط ولا تفريط.
جاءت المحاضرة خلال زيارة رسمية أجراها الأمين العام للمجلس إلى المعهد، بتوجيهات من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العلمية والدعوية والأكاديمية، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات، المنعقد بالعاصمة الأذربيجانية باكو.
تعاون مصري أذربيجاني لتطوير البرامج العلمية والدعوية
واستقبل قيادات معهد أذربيجان للعلوم الدينية الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، حيث عُقد لقاء عمل موسع بمشاركة الأستاذ عقيل شيرينوف، رئيس المعهد، والأستاذ مهمان إسماعيلوف، مدير الكلية الدينية، والأستاذ إمين أوروجوف، مساعد رئيس المعهد، والأستاذ سنان حاجييف، أخصائي أول للعلاقات الخارجية بالمعهد، إلى جانب عدد من الأساتذة والطلاب.
وتناول اللقاء سبل توطيد العلاقات الثقافية والدينية والعلمية بين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والمؤسسات الدينية والأكاديمية في جمهورية أذربيجان، مع التركيز على تبادل الخبرات في مجالات تأهيل الكوادر العلمية والدعوية، وتطوير البرامج التعليمية، وتعزيز التعاون الأكاديمي بما يخدم القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما بحث الجانبان سبل إتاحة إصدارات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومطبوعاته الفكرية لطلاب المعهد وباحثيه، بما يسهم في تعزيز استفادتهم من الإنتاج العلمي والفكري للمجلس، ويدعم تبادل المعرفة والخبرات بين المؤسسات الدينية والتعليمية في البلدين.
أحمد نبوي: التدين المصري يقوم على السماحة وقبول الآخر
وعقب انتهاء لقاء العمل، التقى الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية عددًا من أساتذة المعهد وطلابه، وألقى محاضرة علمية تناولت التجربة المصرية في العيش المشترك والتعايش السلمي، باعتبارها نموذجًا يعكس قدرة المجتمعات على بناء علاقات إنسانية قائمة على الاحترام المتبادل والتفاهم بين مختلف مكوناتها.
وأكد أحمد نبوي أن التدين المصري يقوم على السماحة وقبول الآخر ومحبة الدين بلا إفراط ولا تفريط، مشيرًا إلى أن هذه الخصائص تمثل أساسًا مهمًّا لترسيخ ثقافة التعايش وتعزيز الاستقرار المجتمعي، في ظل ما يشهده العالم من تحديات تتطلب نشر قيم التسامح والتفاهم والحوار.
وأوضح أن التجربة المصرية في إقامة مجتمع إنساني متناغم تمثل نموذجًا حقيقيًّا يحتاج إليه العالم بأسره لتحقيق العيش في سلم وسلام، لافتًا إلى أنها تجسد تطبيقًا عمليًّا لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف بمفهومه الصحيح، وما يدعو إليه من حفظ الحقوق واحترام كرامة الإنسان.
وشدد على أهمية صيانة حقوق المسلم وغير المسلم كاملةً، وترسيخ مبدأ احترام الإنسان لأخيه الإنسان، بما يعزز ثقافة المواطنة والتعايش السلمي، ويدعم بناء مجتمعات يسودها السلام والتفاهم والاحترام المتبادل.
المشاركة في منتدى الحوار بين الثقافات تعزز التواصل الدولي
وتأتي زيارة الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى معهد أذربيجان للعلوم الدينية على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى العالمي السابع للحوار بين الثقافات، الذي تستضيفه العاصمة الأذربيجانية باكو، في إطار الاهتمام بتعزيز الحوار الحضاري وتبادل الرؤى والخبرات بشأن القضايا الفكرية والدينية والثقافية المشتركة.
وتعكس الزيارة حرص وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على توسيع مجالات التعاون العلمي والثقافي والديني مع المؤسسات التعليمية والدينية في مختلف دول العالم، وتبادل الخبرات في مجال إعداد الكوادر وتطوير الخطاب الديني، بما يسهم في ترسيخ الوعي الرشيد ونشر الفكر الوسطي المستنير.
كما تؤكد أهمية توظيف التعاون الأكاديمي والحوار بين الثقافات في بناء جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وتقديم النماذج العملية التي تدعم احترام التنوع وترسخ العيش المشترك بين مختلف المجتمعات.

