الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: دكتور عصام خليل.. مدرسة اقتصادية وسياسية وبرلمانية تقدم روشتة علاج الغلاء وتحظى بإشادة الحكومة

في مشهد برلماني يعكس قيمة الحوار الجاد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، برز اسم النائب الدكتور عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين الأحرار، بوصفه نموذجًا للنائب الذي لا يكتفي برصد الأزمات أو تشخيص المشكلات، وإنما يمتلك القدرة على طرح الحلول وصياغة روشتات علاج عملية أمام الحكومة، تستند إلى رؤية اقتصادية واضحة وفهم عميق لآليات السوق ومتطلبات المرحلة الراهنة.
وجاءت الإشادة الحكومية التي أبداها الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، بما طرحه الدكتور عصام خليل لمواجهة ارتفاع الأسعار، لتؤكد أهمية الأفكار الجادة التي تخرج من تحت قبة البرلمان، عندما تتحول المناقشات من مجرد عرض للمشكلات إلى تقديم حلول قابلة للدراسة والتطبيق.
لكن الحديث عن الدكتور عصام خليل لا ينبغي أن يتوقف عند مقترحاته الاقتصادية أو مداخلاته البرلمانية، وإنما يمتد إلى طبيعة المدرسة السياسية التي ينتمي إليها، وأسلوب العمل الذي اختاره لنفسه، والقناعات التي تحكم تحركاته ومواقفه في الحياة السياسية.
شهادة من واقع المعرفة.. عصام خليل يرفض الشو الإعلامي ويؤمن بأن السياسة مسؤولية
ومن واقع معرفتي بالدكتور عصام خليل منذ عشرات السنين، أستطيع أن أشهد بأن الرجل ينتمي إلى مدرسة سياسية مختلفة، لا تؤمن بالصخب الإعلامي أو افتعال المعارك من أجل تصدر المشهد، ولا تتخذ المعارضة من أجل المعارضة وسيلة لتحقيق الحضور أو كسب الأضواء.
فما يميزالدكتور عصام خليل، في تقديري، هو نكران الذات، والانتماء الشديد لمصر وشعبها، والإيمان بأن العمل السياسي الحقيقي ليس استعراضًا للمواقف ولا سباقًا على عناوين الصحف، وإنما مسؤولية وطنية تفرض على صاحبها أن يدرس الأزمات بعناية، ويحلل أبعادها وأسبابها وتداعياتها، ثم يبحث عن الحلول التي تحقق أفضل النتائج بأقل الأضرار الممكنة.
وهذه ليست مجرد صفات شخصية، بل تعكس فلسفة في العمل السياسي تقوم على تغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، وتقديم الحلول على الشعارات، والبحث عن المسارات الواقعية للخروج من الأزمات بدلًا من الاكتفاء بتوجيه الانتقادات أو تسجيل المواقف.
لقد عرفت عصام خليل رجلًا يفضل العمل في صمت بعيدًا عن الضجيج، ويؤمن بأن قيمة السياسي لا تُقاس بارتفاع صوته أو كثرة ظهوره الإعلامي، وإنما بقدرته على تقديم فكرة جادة، أو طرح رؤية قابلة للتطبيق، أو المساهمة في حل مشكلة تمس حياة المواطنين.
ومن هنا، فإن ما طرحه بشأن مواجهة الغلاء يأتي متسقًا مع هذه المدرسة؛ إذ لم يكتفِ بتوصيف الأزمة أو المطالبة بإجراءات رقابية تقليدية، وإنما حاول البحث عن جذورها الاقتصادية، وطرح بدائل تستهدف تنظيم الأسواق وزيادة الإنتاج وتعزيز الشفافية.
وهذه، في تقديري، إحدى السمات التي تستحق التوقف أمامها في تجربة الدكتور عصام خليل وحزب المصريين الأحرار؛ فالمعارضة الوطنية المسؤولة لا تعني الوقوف في مواجهة الحكومة لمجرد الاختلاف، كما أن دعم الدولة لا يعني التوقف عن طرح الأسئلة أو تقديم المقترحات، بل يعني البحث عن كل ما يمكن أن يخفف الأعباء عن المواطنين، ويحافظ على مقدرات الوطن، ويعزز قدرته على تجاوز التحديات.
عصام خليل.. نائب يفكر بعقل الاقتصادي ويتحرك برؤية السياسي
إن ما طرحه الدكتور عصام خليل يتجاوز حدود المداخلة البرلمانية التقليدية، ليعكس ملامح مدرسة متكاملة في العمل السياسي والاقتصادي والبرلماني؛ مدرسة تقوم على قراءة جذور المشكلة، وتحليل أسبابها، ثم الانتقال إلى تقديم البدائل التي تساعد الحكومة على اتخاذ القرارات الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين.
فالرجل لم يكتفِ بالمطالبة بتشديد الرقابة على الأسواق أو التصدي لجشع بعض التجار، رغم أهمية هذه الإجراءات، وإنما وضع يده على جوهر الأزمة، مؤكدًا أن مواجهة الغلاء لا يمكن أن تعتمد على الرقابة وحدها، بل تتطلب زيادة الإنتاج، ورفع كفاءته، وتوسيع المعروض من السلع، وتعزيز المنافسة بين المنتجين والموزعين.
وهنا تتجلى قيمة الرؤية التي طرحها رئيس حزب المصريين الأحرار؛ فبدلًا من الاكتفاء بملاحقة ارتفاع الأسعار بعد وقوعه، دعا إلى معالجة الأسباب التي تؤدي إليه من الأساس، بما يفتح الطريق أمام حلول مستدامة لا تقتصر آثارها على فترة زمنية قصيرة.
إنها طريقة تفكير تنطلق من أن الأزمات الاقتصادية لا تُحل بالشعارات، وأن القرارات الأكثر تأثيرًا هي التي تستند إلى فهم حقيقي للسوق، وتوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، وتضع في مقدمة أولوياتها تخفيف الأعباء عن المواطنين.
ثلاث روشتات اقتصادية على مائدة الحكومة
قدم الدكتور عصام خليل ثلاثة مقترحات رئيسية تستحق الدراسة المتأنية، باعتبارها محاور عملية يمكن أن تسهم في تطوير منظومة تداول السلع، وتعزيز الشفافية في الأسواق، وزيادة الإنتاج الزراعي والغذائي.
المقترح الأول: إنشاء بورصة سلعية على غرار بورصة شيكاغو.
يستهدف المقترح إتاحة المجال أمام المزارعين لإبرام عقود آجلة مع المصانع والموردين والمصدرين والموزعين، بما يساعد على تنظيم عمليات تداول السلع، وتحسين العلاقة بين المنتجين ومختلف حلقات التوزيع.
وتكمن أهمية هذه الفكرة في قدرتها على المساهمة في الحد من الاضطرابات السعرية، وتوفير قدر أكبر من الوضوح في التعاملات، ومساعدة المنتجين على التخطيط لعمليات الإنتاج والتسويق، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسواق، وفقًا لآليات التنفيذ والضوابط التي تضعها الجهات المختصة.
المقترح الثاني: منصة إلكترونية للشفافية السعرية.
يحمل المقترح عنوان الشفافية السعرية، من خلال إنشاء منصة إلكترونية تتيح لوزارة التموين إعلان أسعار استرشادية للسلع الاستراتيجية عبر تطبيق للهواتف المحمولة.
وهي فكرة تضع المواطن في قلب المعادلة الاقتصادية، إذ تمنحه وسيلة للاطلاع على الأسعار ومقارنتها، وتساعد الأجهزة الرقابية على رصد الفروق السعرية بين المناطق ومنافذ البيع المختلفة، بما يعزز القدرة على اكتشاف الممارسات غير المبررة والتعامل معها.
وفي عصر التحول الرقمي، تصبح إتاحة المعلومات السعرية بصورة واضحة ومنظمة أداة مهمة لدعم المنافسة وحماية المستهلك، شريطة أن تستند البيانات إلى مصادر موثوقة، وأن تُحدَّث بصورة منتظمة، وأن تراعي اختلاف تكاليف النقل والتوزيع وجودة المنتجات.
المقترح الثالث: إنشاء صندوق للاستثمار في الزراعة الذكية.
يؤكد هذا المقترح أن الدكتور عصام خليل ينظر إلى أزمة الأسعار باعتبارها قضية إنتاج وتنمية في المقام الأول، من خلال الدعوة إلى إنشاء صندوق للاستثمار في الزراعة الذكية، يدعم الزراعة العمودية والاستزراع السمكي والثروة الحيوانية وتقنيات الري الذكي.
وهنا تنتقل الرؤية من التعامل مع نتائج الأزمة إلى بناء أدوات إنتاجية قادرة على تخفيف أسبابها، من خلال رفع كفاءة استخدام المياه والموارد، وتطوير أساليب الزراعة، وزيادة الإنتاجية، والعمل على خفض تكاليف الإنتاج، بما يسهم في تعزيز المعروض من السلع الغذائية.
إنها ثلاثة مسارات متكاملة، تنظيم الأسواق، وتوفير المعلومات، وزيادة الإنتاج. وهي محاور تعكس إدراكًا بأن مواجهة الغلاء تحتاج إلى منظومة متكاملة، لا إلى قرار منفرد أو إجراء مؤقت.
إشادة وزير التموين.. تقدير لقيمة الفكرة قبل صاحبها
وتكتسب الإشادة التي صدرت عن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أهمية خاصة؛ لأنها تعكس مساحة يمكن أن يلتقي فيها الرأي البرلماني مع الرؤية التنفيذية، عندما تكون الأولوية هي البحث عن حلول عملية تخدم المواطن المصري.
فالبرلمان ليس مجرد منصة لتوجيه الانتقادات أو تسجيل المواقف، والحكومة ليست مطالبة بأن تنفرد بصناعة الحلول بعيدًا عن الأفكار التي يطرحها النواب. وإنما تتكامل الأدوار عندما يقدم النائب رؤية مدروسة، وتتعامل الحكومة معها بجدية، ثم تخضع المقترحات للدراسة الفنية والاقتصادية، تمهيدًا لتحديد ما يمكن تطبيقه منها وآليات التنفيذ المناسبة.
ومن هذه الزاوية، فإن تقدير وزير التموين لما طرحه الدكتور عصام خليل يمثل رسالة مهمة بشأن قيمة الحوار المؤسسي، وأهمية الاستفادة من الخبرات والرؤى التي يقدمها أعضاء مجلس الشيوخ، خصوصًا في الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
كما أن الإشادة الحكومية تمنح هذه المقترحات فرصة أوسع للنقاش والتقييم، وتضعها أمام اختبار القدرة على التحول من أفكار مطروحة تحت القبة إلى سياسات قابلة للتنفيذ، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات المتخصصة.
والأهم أن هذه المساحة من الحوار تعكس جوهر العمل السياسي المسؤول؛ فليس الهدف أن ينتصر طرف على آخر، وإنما أن تنتصر الفكرة القادرة على خدمة الناس، وأن تتضافر الجهود للوصول إلى حلول عملية للأزمات التي تواجه المجتمع.
مدرسة برلمانية لا تكتفي بالتشخيص.. بل تبحث عن العلاج
والحقيقة أن القيمة الحقيقية في تجربة الدكتور عصام خليل لا تتوقف عند عدد المقترحات التي يطرحها، وإنما تمتد إلى طريقة التفكير التي تقف وراءها؛ فهو يربط بين الاقتصاد والسياسة، وبين التشريع واحتياجات المجتمع، وبين الدور الرقابي للبرلمان ومسؤولية اقتراح البدائل.
وهذا هو الفارق بين نائب يكتفي بوصف الأزمة، ونائب يحاول تفكيك عناصرها، ويبحث عن جذورها، ويضع أمام الحكومة أكثر من مسار للتعامل معها.
فارتفاع الأسعار قضية معقدة تتداخل فيها عوامل الإنتاج وتكاليف النقل والطاقة والتمويل والاستيراد وسلاسل الإمداد والمنافسة. ومن ثم، فإن التعامل معها يحتاج إلى رؤية شاملة تجمع بين حماية المستهلك، ودعم المنتج، وتحسين كفاءة الأسواق، ومواجهة الاحتكار والممارسات الضارة بالمنافسة.
وهو ما حاولت المقترحات الثلاثة التي طرحها رئيس حزب المصريين الأحرار الاقتراب منه، عبر الجمع بين الإصلاح المؤسسي للأسواق، والتحول الرقمي، والاستثمار في التكنولوجيا الزراعية.
وبطبيعة الحال، فإن نجاح هذه الأفكار يتطلب دراسات جدوى دقيقة، وتحديد مصادر التمويل، ووضع أطر تنظيمية واضحة، والتنسيق بين وزارات التموين والزراعة والصناعة، فضلًا عن قياس النتائج الفعلية على مستويات الإنتاج والأسعار وتوافر السلع.
لكن مجرد طرح هذه المسارات بصورة مترابطة يفتح الباب أمام نقاش اقتصادي جاد، ويؤكد أن الدور البرلماني الفاعل لا يقتصر على الاعتراض، بل يشمل تقديم البدائل والمساهمة في صناعة السياسات العامة.
وهنا أعود إلى ما لمسته في الدكتور عصام خليل على مدار سنوات طويلة؛ فالرجل لا يتعامل مع السياسة باعتبارها ساحة للصراخ أو تصفية الحسابات، وإنما باعتبارها مجالًا لدراسة المشكلات، وتقدير الإمكانات، واختيار الحلول التي تحقق أكبر منفعة ممكنة بأقل تكلفة وأضرار.
وهذه الرؤية هي التي تمنح مقترحاته قيمتها الحقيقية، بعيدًا عن المبالغة في المدح أو الاكتفاء بالتصفيق، فالأفكار الجادة تستحق المناقشة، كما تستحق أن تخضع للاختبار العملي حتى تتحول إلى نتائج ملموسة.
المواطن أولًا.. والنتيجة الحقيقية في الأسواق
وفي النهاية، تبقى المعركة الحقيقية ضد الغلاء هي المعركة التي يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية، عندما يجد السلع متوافرة، والأسعار أكثر استقرارًا، والمنافسة حاضرة، والرقابة قادرة على مواجهة الاحتكار والتلاعب.
ومن هنا، فإن ما طرحه الدكتور عصام خليل يستحق أن يحظى بمساحة جادة من الدراسة والنقاش، ليس لمجرد أن الحكومة أشادت به، وإنما لأنه يطرح أسئلة جوهرية حول كيفية إدارة الأسواق، وزيادة الإنتاج، وتطوير الزراعة، والاستفادة من التكنولوجيا في تحقيق الشفافية السعرية.
إننا أمام نموذج للنائب الذي يسعى إلى تحويل الكلمة البرلمانية إلى فكرة، والفكرة إلى مقترح، والمقترح إلى مشروع قابل للدراسة والتنفيذ.
وهذه هي المدرسة التي تحتاج إليها الحياة البرلمانية، مدرسة تجمع بين الفكر الاقتصادي، والرؤية السياسية، والأداء البرلماني المسؤول، وتضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات.
وأقولها شهادةً من واقع المعرفة والخبرة الصحفية والبرلمانية، إن السياسة ليست شوًا إعلاميًا، وليست معارضة لمجرد المعارضة، وليست سباقًا على تصدر المشهد- السياسة الحقيقية هي أن تنحاز إلى الوطن والمواطن، وأن تدرس الأزمة قبل إطلاق الأحكام، وأن تبحث عن العلاج بدلًا من الاكتفاء بوصف الألم، وأن تقدم الحلول التي تقلل الخسائر وتفتح أبواب الأمل.
وهذا ما أراه في المدرسة التي يمثلها الدكتور عصام خليل، بما تتبناه من عمل هادئ، وفكر اقتصادي، ورؤية سياسية، وإيمان بأن خدمة مصر وشعبها يجب أن تظل فوق كل اعتبار.
فالدور الحقيقي للنائب لا ينتهي عند رفع صوته تحت القبة، وإنما يبدأ عندما يضع أمام الحكومة طريقًا واضحًا للخروج من الأزمة. وفي ملف الأسعار، اختار الدكتور عصام خليل أن يطرح روشتة للعلاج، تاركًا للحكومة مسؤولية دراستها، وتحديد آليات تنفيذها، وتحويل ما يصلح منها إلى خطوات ملموسة يشعر المواطن بثمارها.
عصام خليل.. حين تكون السياسة فكرًا ومسؤولية وانتماءً للوطن
وفي النهاية، تبقى شهادتي في الدكتور عصام خليل شهادة صحفي عايش الحياة البرلمانية والسياسية لعقود طويلة، وأدرك أن الرجال لا تُقاس قيمتهم بكثرة ظهورهم، ولا بعلو أصواتهم، وإنما بما يقدمونه من أفكار، وما يحملونه من مسؤولية، وما يملكونه من قدرة على خدمة الوطن والمواطن.
لقد أثبتت التجارب أن الأزمات لا تحتاج إلى مزيد من الضجيج بقدر ما تحتاج إلى عقول تفكر، ورؤى تبتكر، وإرادة تتحرك نحو الحلول. ومن هنا تأتي أهمية المدرسة التي يمثلها عصام خليل، مدرسة تؤمن بأن الاختلاف لا يفسد الانتماء، وأن المعارضة المسؤولة ليست خصومة مع الدولة، وإنما شراكة في البحث عن الأفضل لمصر وشعبها.
وتبقى روشتته الاقتصادية لمواجهة الغلاء اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأفكار الجادة على الانتقال من تحت قبة البرلمان إلى أرض الواقع؛ فالمعيار النهائي ليس الإشادة بالمقترحات وحدها، وإنما ما يمكن أن تحققه من نتائج ملموسة في ضبط الأسواق، وزيادة الإنتاج، وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
ومن واقع معرفتي به، أقول إن قيمة عصام خليل الحقيقية لا تكمن فقط فيما يطرحه من حلول، وإنما في إيمانه بأن السياسة رسالة، وأن المسؤولية الوطنية تقتضي البحث عن العلاج لا المتاجرة بالألم، والعمل من أجل الناس لا السعي وراء الأضواء.
وهكذا تبقى مصر أكبر من الأشخاص والمناصب، وتظل مصلحتها فوق كل اعتبار، ويظل المواطن هو الحكم على جدية الأفكار وصدق المواقف، أما الرجال الذين يختارون طريق العمل الهادئ، ويقدمون رؤاهم بوعي ومسؤولية، فإن رصيدهم الحقيقي تصنعه الأيام، وتؤكده النتائج، وتحفظه ذاكرة الوطن.
كاتب المقال الكاتب الصحفى صالح شلبى رئيس مجلس الادارة ورئيس تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية

