بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين .

محمود الشاذلى
-


اليوم .. بكل فخر بدراوى ، وداود ، وفايد ، وأحمد أنيس سراج الدين ، وفيصل الجمال خياراتى فى إنتخابات الهيئة العليا للوفد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اليوم الجمعه يشهد حزب الوفد أعرق وأقدم الأحزاب السياسيه المعارضه فى مصر ، حدثا هاما حيث يدلى أعضاء الجمعيه العموميه للحزب أعلى سلطه بالحزب بأصواتهم لإنتخاب أعضاء الهيئه العليا للحزب ، ولأن الوفد جزء هام وأصيل فى الحياه السياسيه يتعين تناول تلك الإنتخابات ، لكن قبل هذا التناول لابد من إطلاله سريعه على هذا الحزب العريق خاصة وأنه لم يعاصره أجيال متعاقبه كثيره ، وحتى من عاصروه كان منطلقهم الهجوم الإعلامى عليه بغية إضعافه فإذا به يزداد قوة وشموخا .

أثمن كثيرا على تصريحات الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد ، بالأمس من أن المرحلة المقبلة تمثل إختبارًا حقيقيًا لقدرة حزب الوفد على إستعادة مكانته التاريخية ودوره الوطني في الحياة السياسية المصرية ، وأن الهدف الذي يعمل من أجله هو إعادة الوفد إلى موقعه الطبيعي في صدارة المشهد السياسي ، وإستعادة استقلال قراره الوطني ، وبناء حزب قادر على المنافسة الحقيقية ، مؤكدًا أن ذلك لن يتحقق بالشعارات أو الاجتماعات المغلقة ، أو الصراعات الداخلية ، إنما بالعمل الميداني المنظم ، وإعداد القيادات ، والتواصل المباشر مع المواطنين ، وإستعادة ثقتهم في الحزب وبرنامجه ورسالته ، يبقى فى تقديرى أن كل ذلك مرهون تحقيقه وجود إرادة حقيقيه لدى متخذى القرار تتعلق بأهمية وجود أحزاب سياسيه قويه ، هى لاشك ستكون داعما قويا للدوله المصريه إنطلاقا من وطنيه حقيقيه وذلك للتصدى لأى محاولات تريد النيل من الإراده الوطنيه ، أو العبث بمقدرات الوطن ، وأن يكون القيادات على مسافه واحده مع جميع الأحزاب ، والقضاء على الموروث البغيض الذى رسخ لوجودا حزب السلطه ، وأحزاب الموالاه وحوارييهم .

لن أتناول الوفد عبر صفحات التاريخ المجيده ، فالجميع يستطيعون الوصول إليها ، ولن أحكى مواقف زعمائه سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين ، لأنها يعرفها القاصى والدانى ، ولن أكتب عن ثورة 19 لأنها جزء من تاريخ مصر الذين يجب أن يتوارثه الأجيال ليدركوا عظمة المصريين ، إنما أتناوله كشاهد عيان تشرف بعضوية هذا الحزب العريق منذ عام 84 ، أى قبل 42 عاما ومازلت بفضل الله ، وعضوية البرلمان تحت مظلته لأنال شرف أن أكون النائب الوفدى الوحيد عن محافظة الغربيه فى برلمان 2000 ــ 2005 بإراده شعبيه حره منزهة ، وفيه أدركت المعنى الحقيقى للوطنيه ، والشموخ ، والعزه ، والكرامه ، وأيقنت ماكنت أهتف به شابا ، عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين " وهو حزب لايحمل قداسة أحزاب السلطه لذا له ماله وعليه ماعليه ، لكنه حزب رسخ فى أعماق ووجدان من فيه الوطنيه الحقيقيه .

نعــم .. بصراحه ، ووضوح ، وشفافيه ، إعترى الوفد ضعفا حينا وإنحسارا أحيانا وهذا طبيعى فى الأحزاب السياسيه ، بل إنه يمرض لكنه لايموت ، ويحسب لقادته أننا كجيل الشباب وهم فى عنفوان مجدهم قامات عظيمه ، ونحن أبناء الطبقه المتوسطه ، كنا نحاورهم ونناقشهم ونختلف معهم ، كثيرا ماإستمع لى شخصيا فؤاد باشا سراج الدين وأنا أطرح أحيانا مايثمن عليه ، أو يصوبه لى ويقنعنى برؤيته ، فخور أننى عايشت عن قرب وأنا إبن الفلاحين إبراهيم باشا فرج ، والدكتور وحيد رأفت ، والدكتور نعمان جمعه ، وأحمد بك اباظه ، والمهندس عبدالخالق الشناوى ، والأستاذ محمود أباظه ، والمحترم والعشرة الطيبه إبن النبلاء الدكتور السيد البدوى الحبيب والغالى والإنسان ، فخور أننى تتلمذت صحفيا على أيدى أعظم من أنجبتهم الصحافه المصريه العظماء بحق مصطفى شردى ، وجمال بدوى ، وعباس الطرابيلى ، وسعيد عبدالخالق رحم الله الجميع .

أستطيع كوفدى حتى النخاع تلخيص رحلتى بحزب الوفد عبر كل العصور بأنه ضمير الأمه ، وكل المرشحين لعضوية الهيئه العليا فيه من الأكارم الفضلاء ، ويبقى واجبا أن أتناول بعضهم للدلاله على أن من بالوفد قامات بحق ، بل ويحق لكل الوفديين أن يفخروا بهم ، لأنه تطال بذكرهم الأعناق حتى تصل إلى عنان السماء ، ولى الشرف كأحد قدامى الوفديين أن أزكى بعض الزملاء المرشحين فى إنتخابات الهيئه العليا عن قناعه بشخوصهم الكريمه ، ويقينى بأنهم على مستوى تحمل المسئوليه الوطنيه عبر الهيئه العليا كما يقينى أننى موجود بالحياه ، بل وأناشد الوفديين أن يكونوا ضمن خياراتهم فى إنتخاب أعضاء الهيئة العليا .

قولا واحدا الأخ والزميل النائب المحترم فؤاد بدراوى جزءا من كيانى ليس لأننا تزاملنا بالبرلمان وفقط بل لأنه على المستوى الشخصى جدير بأن أمنحه هذا الصوت ، وهو بالنسبه لى تاريخ مشرف حيث عاصرته وهو السكرتير الخاص لجده زعيم الوفد فؤاد باشا سراج الدين فكان على مستوى المسئوليه الوطنيه ، وزاملته فى عضوية البرلمان فكان نائبا شريفا تفخر به دائرته وهذا الوطن الغالى .

أما رفيق العمل بجريدة الوفد ، وعضوية الحزب ، وزمالة البرلمان النائب المحترم محمد عبدالعليم داود الصادق مع نفسه ، صاحب المبدأ ، ولاأنسى له معروفا لدى عندما وقف بجانبى أثناء أزمتى مع رئيس الوفد الدكتور نعمان جمعه وأنا نائب بالبرلمان وله كرئيس الوفد كل التقدير والإحترام وكل زعماء وقادة الوفد لأن الخلاف كان حول الأداء وليس الشخص أو الكيان ، ورفض النائب الصادق محمد عبدالعليم داود الإنحياز لرئيس الوفد لعدم قناعته بموقفه ضدى ، معرضا نفسه لأن يناله مانالنى من فصل تمسكا بمبدأ ، والنائب محمد عبدالعليم داود شرف للهيئه العليا لذا أمنحه صوتى ، وأدعو له عن حق ، وصدق ، ويقين .

صوتى إلى  الصديق والأخ العزيز المحترم محمد عبدالجواد فايد ، عشرة العمر ، ورفيق الزمن الجميل بل وأزكيه لأنه وفدى أصيل وفخر لبلدتى بسيون ، وقيمه سياسيه وشعبيه وحزبيه كبيره ، ويمثل جيل من الوفديين لهم كل التقدير وعظيم الإحترام ، يضاف إلى ذلك أنه إبن الأصول الذى لايمكن له أبدا أن ينحاز إلا للحق ، ولايقبل إلا الصدق ، ولايصطف إلى مع الكرام .

يبقى من نافلة القول ألا أكون من مناصرى أحمد أنيس سراج الدين سليل الزعماء والداعين له  ، بل أفخر بأننى سأمنحه صوتى ، وعندما نقول أحمد أنيس سراج الدين نقول أياما جميله قضيتها مع آل سراج الدين أتعلم منهم السياسه إنطلاقا من محبه وإحترام حتى بعد أن تركت جريدة الوفد وإنتقلت إلى جريدة الجمهوريه ، إستمرت المحبه ، وأحمد أنيس سراج الدين نموذج مشرف لآل سراج الدين فى زمن إنقلبت فيه الموازين .

يأتى فيصل الجمال الإدارى المحنك وإبن الكرام والوفدى حتى النخاع ، أجد أن إختياره فرض ، وواجب ، حيث أراه إضافه قويه للهيئة العليا للوفد ، ويستطيع أن يضيف كثيرا لواقعنا الحزبى ، خاصة وأنه أستاذ فى الإداره ، ويتسم بالدقه والعمق فى تناوله للقضايا والموضوعات .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .