بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مبادرة صحة المرأة: نجحنا فى الوصول لـ23 مليون سيدة بالتوعية والكشف المبكر

جانب من الاحتفالية
فاطمة الدالى -

أكد الدكتور هشام الغزالى، رئيس اللجنة القومية  للمبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، خلال الاحتفال بشهر أكتوبر الوردى، على  أهمية تعزيز الكشف المبكر والتشخيص والعلاج، بما يسهم في تحسين جودة حياة السيدات والحد من أعباء الأمراض.

المبادرة الرئاسية تصل إلى 23 مليون سيدة

أكد الدكتور هشام الغزالي، رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة، أن المبادرة نجحت في الوصول إلى نحو 23 مليون سيدة مصرية، من خلال التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، مشيرا إلى أن المبادرة لا تقتصر على الكشف عن الأورام، وإنما تشمل منظومة متكاملة لصحة المرأة.

وأوضح، أن المبادرة تقدم خدمات الكشف عن الأمراض المزمنة، مثل السكر وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب متابعة الصحة الإنجابية والوزن، بما يتيح الاستفادة من البيانات الصحية في تطوير برامج الوقاية والعلاج.

وأشار،  إلى أن تحليل بيانات المبادرة كشف عن ارتفاع معدلات زيادة الوزن والسمنة بين السيدات المصابات بسرطان الثدي، موضحا أن نحو 4 من كل 5 سيدات مصابات بالمرض يعانين من زيادة الوزن أو السمنة.

وأضاف،  أن هذه النتائج تفتح المجال أمام إجراء دراسات بالتعاون مع الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، لفهم العلاقة بين كتلة الجسم واحتمالات الإصابة بالسرطان، والاستفادة من النتائج في وضع برامج للوقاية من السمنة والأمراض المزمنة، وتطوير نماذج للتنبؤ بمخاطر الإصابة بالأورام.

خفض معدلات الوفيات وتحسين فرص العلاج

وأكد الغزالي، أن المبادرة أسهمت في تطوير منظومة التشخيص والعلاج، وتقليل الوقت اللازم لتشخيص الحالات، مشيرا إلى أهمية التكامل مع الشركاء، و في دعم جهود الكشف المبكر وتطوير الخدمات العلاجية.

ولفت، إلى أن الدولة تعمل على توفير أحدث العلاجات للسيدات المصابات بسرطان الثدي، بما يشمل العلاج الموجه والعلاج المناعي والعلاجات الحديثة، من خلال منظومة العلاج بوزارة الصحة والسكان مجانا.

وأوضح، أن توفير العلاج المناسب لا يقتصر على تحسين فرص الشفاء، بل يمتد إلى تقليل الأعباء الاقتصادية للمرض، مشيرا إلى أن الدراسات الاقتصادية تؤكد أهمية الاستثمار في الوقاية، والكشف المبكر، والعلاج، لما يحققه من عائد صحي واقتصادي.

وشدد،  على أن المبادرة تسعى إلى توسيع مظلة الرعاية الصحية لتشمل المرأة في مختلف مراحل المرض، بدءا من الكشف المبكر، وصولا إلى العلاج والمتابعة والدعم النفسي.

مصر نموذجا إقليميا في مكافحة سرطان الثدي

وأشار الغزالي، إلى أن التجربة المصرية في مكافحة سرطان الثدي أصبحت محل اهتمام إقليمي ودولي، لافتا إلى أن عددا من الدول، بينها دول أفريقية وإندونيسيا، تعمل على الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير مبادراتها الصحية.

وأضاف، أن مصر استضافت جهودا إقليمية لمكافحة سرطان الثدي، من بينها إطلاق «نداء القاهرة» الذي حظي بدعم وزراء صحة من إقليم شرق المتوسط، بما يعكس الاعتراف بالتقدم الذي حققته الدولة المصرية في هذا المجال.

وكشف عن قرب الإعلان عن السجل الوطني للسرطان، بالتعاون مع الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، مؤكدا أن توفير البيانات الدقيقة يمثل أساسا لتطوير خطط الوقاية والتشخيص والعلاج، والاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بمخاطر الإصابة بالأورام.

المجلس القومي للمرأة: أكثر من 8 ملايين زيارة ضمن حملات طرق الأبواب

من جانبها، نقلت ليلى سالم، ممثلة المجلس القومي للمرأة، تحيات المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس للمرأة، مؤكدة أن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة تعكس اهتمام الدولة المصرية بصحة المرأة وحقها في الحصول على الرعاية الصحية.

وأوضحت، أن المجلس القومي للمرأة يشارك في دعم المبادرة من خلال حملات التوعية والتواصل المباشر مع السيدات في مختلف المحافظات، خاصة المناطق الريفية والأكثر احتياجا.

وأضافت ، أن المجلس نفذ أكثر من 8 ملايين زيارة ضمن حملات طرق الأبواب خلال الفترة من 2016 إلى 2026، بهدف تعزيز الوعي الصحي وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتشجيع السيدات على الاستفادة من المبادرات الرئاسية والكشف المبكر عن الأمراض.وأكدت، أن مكافحة سرطان الثدي يتطلب منظومة متكاملة تشمل التوعية والكشف المبكر والتشخيص والعلاج والمتابعة والدعم النفسي والاجتماعي، مشددة على أن صحة المرأة مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

الدعم النفسي والروحي جزء من رحلة العلاج.  

وفي كلمتها خلال الفعالية، أكدت إحدى ممثلات وزارة الأوقاف،  أهمية الدعم النفسي والروحي للسيدات المصابات بسرطان الثدي، إلى جانب الرعاية الطبية، مشيرة إلى أن بعض السيدات قد يترددن في إجراء الفحوصات بسبب الخوف أو الحرج أو المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالمرض.

وأوضحت،  أن بعض النساء يضعن احتياجات الأسرة في مقدمة أولوياتهن على حساب صحتهن، مؤكدة ضرورة تصحيح هذه المفاهيم، وتشجيع المرأة على الاهتمام بصحتها، لأن ذلك ينعكس إيجابيا على استقرار الأسرة وصحة أفرادها.

وشددت،  على أهمية تكامل جهود الأطباء والمؤسسات الدينية والمجتمعية لتقديم الدعم النفسي والروحي للمريضات، ومساعدتهن على مواجهة المرض دون الشعور بالعزلة أو الوصمة.

وزارة التضامن: كرامة المريضة أساس منظومة الرعاية

من جانبه، أكد الدكتور أحمد طمارة، المستشار وزيرة التضامن الاجتماعي للشئون الطبية ، أهمية المبادرات الرئاسية في تطوير منظومة الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن تجربة المبادرة الرئاسية لصحة المرأة تمثل نموذجا للتكامل بين التوعية والكشف المبكر والتشخيص والعلاج.

وأوضح،  أن وزارة التضامن الاجتماعي تدعم جهود الدولة في مكافحة سرطان الثدي، من خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز وصول الخدمات الصحية إلى السيدات في مختلف المحافظات.

وأشار،  إلى أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني في تقديم الرعاية للمرضى، مستشهدا بما شاهده خلال زياراته للمستشفيات من حرص العاملين على التعامل مع المريضات بكرامة وتقديم الدعم لهن.

وأكد، أن نجاح منظومة مكافحة سرطان الثدي يعتمد على تكامل جهود الدولة والمجتمع المدني والشركاء، إلى جانب تعزيز الوعي والكشف المبكر، بما يسهم في تحسين فرص الشفاء وجودة حياة المرأة المصرية.

وأضاف، أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تطوير الرعاية الصحية القائمة على القيمة، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى وتحقيق نتائج صحية أفضل.

الاستثمار في صحة المرأة استثمار في مستقبل الأسرة

واختتم ،  بالتأكيد على أن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة تمثل نموذجا للتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والشركاء، مشددا على أهمية استمرار التوعية والكشف المبكر وتوفير أحدث العلاجات، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي للمريضات.

وأكد،  أن الاستثمار في صحة المرأة يسهم في تعزيز صحة الأسرة والمجتمع، ويدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.