الأوقاف تؤهل الواعظات للتواصل بلغة الإشارة.. دورة تدريبية لتعزيز دمج ذوي الإعاقة

تنظم وزارة الأوقاف، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، دورة تدريبية لتأهيل الواعظات على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة والتواصل معهم بلغة الإشارة، وذلك برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية، في إطار جهود الوزارة لتطوير الأداء الدعوي وتعزيز إتاحة المساجد ودور العبادة لجميع أفراد المجتمع دون تمييز.
وتستهدف الدورة تنمية مهارات الواعظات في التواصل مع مختلف فئات الأشخاص ذوي الإعاقة، وإكسابهن الأدوات اللازمة لتقديم خطاب دعوي يراعي احتياجاتهم، ويسهم في تعزيز مشاركتهم في الأنشطة الدينية والمجتمعية، بما يرسخ قيم الرحمة والكرامة الإنسانية والمساواة.
أكاديمية الأوقاف الدولية تستضيف البرنامج التدريبي
وتنظم الإدارة العامة للتدريب بوزارة الأوقاف الدورة تحت عنوان «تأهيل الواعظات على دمج الأشخاص ذوي الإعاقة والتواصل بلغة الإشارة»، بإشراف الدكتورة فاطمة عنتر، مساعد وزير الأوقاف لشئون الواعظات، ومتابعة الشيخ محمد مجدي عوض، مدير عام التدريب.
ويأتي البرنامج في إطار توجه الوزارة نحو تطوير قدرات الواعظات وتأهيلهن للتعامل الواعي مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز دورهن في نشر الوعي بحقوقهم، وتيسير مشاركتهم في الأنشطة الدعوية والدينية.
كما يركز التدريب على إكساب الواعظات المهارات الأساسية للتواصل مع الأشخاص الصم باستخدام لغة الإشارة، بما يساعد على إزالة الحواجز التواصلية، ويعزز وصول الرسالة الدينية إلى مختلف فئات المجتمع.
حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الدستور والقانون
وتتناول فعاليات الدورة مفهوم الإعاقة من المنظور الحقوقي والاجتماعي، مع توضيح الاختلاف بينه وبين المنظورين الطبي والخيري، والتعريف بالفئات الرئيسية للإعاقة وتصنيفاتها، مع التركيز على الإعاقة السمعية ودرجات الفقد السمعي.
كما يتضمن البرنامج التعريف بالحقوق الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة، في ضوء الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، إلى جانب الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مع استعراض سبل تطبيق هذه الحقوق داخل المساجد ودور العبادة.
ويستهدف هذا الجانب تعزيز وعي الواعظات بالأطر القانونية والحقوقية المنظمة للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهن من الإسهام في نشر ثقافة احترام حقوقهم وتوفير بيئة دينية واجتماعية أكثر شمولًا وإتاحة.
خبير بالمجلس القومي يستعرض دور الواعظات في دمج ذوي الإعاقة
ويشارك في تنفيذ البرنامج التدريبي الدكتور أيمن محمود الطنطاوي، الخبير الوطني بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يستعرض دور الواعظات في نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز دمجهم في المجتمع، وتوضيح أهمية تهيئة المساجد لتكون بيئات دامجة تتيح لهم ممارسة الشعائر الدينية والمشاركة في الأنشطة الدعوية دون تمييز.
ويتناول التدريب أسس إعداد خطاب دعوي دامج يراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، ويستخدم لغة تحترم الكرامة الإنسانية، ويتجنب المصطلحات الوصمية، فضلًا عن التعريف بآداب التعامل مع مختلف فئات الإعاقة بما يضمن التواصل الفعال واحترام الخصوصية والحقوق.
ويأتي ذلك انطلاقًا من أهمية الدور المجتمعي الذي تؤديه الواعظات في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم، وتعزيز قيم التضامن والتكافل، بما يدعم بناء مجتمع أكثر وعيًا بحقوق جميع أفراده.
تدريب عملي على لغة الإشارة وتقييم إتاحة المساجد
ويتضمن البرنامج جانبًا تطبيقيًّا لتدريب الواعظات على استخدام المفردات الأساسية والدينية بلغة الإشارة، وكيفية تكوين جمل بسيطة، بما يساعدهن على التواصل المباشر مع الأشخاص الصم، وتيسير مشاركتهم في الدروس والأنشطة الدينية.
كما يشمل التدريب التعريف بآليات تقييم مدى إتاحة المساجد والمقار الدعوية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحديد التعديلات المطلوبة لتيسير استخدامها، إلى جانب التعريف بالجهات المختصة التي يمكن توجيه الأسر إليها للحصول على الدعم والخدمات اللازمة.
ويستهدف هذا الجانب تحويل المعارف النظرية إلى مهارات عملية تساعد الواعظات على التعامل مع المواقف المختلفة، والإسهام في تهيئة بيئة دعوية تراعي التنوع في الاحتياجات، وتضمن فرصًا أكثر عدالة للمشاركة في الأنشطة الدينية والمجتمعية.
الأوقاف: خطاب دعوي شامل يرسخ قيم الرحمة والكرامة الإنسانية
وتؤكد الدورة حرص وزارة الأوقاف على تطوير الأداء الدعوي للواعظات، وتعزيز دورهن في نشر ثقافة الدمج المجتمعي، وتقديم خطاب ديني يتسم بالشمول والوعي بحقوق جميع فئات المجتمع.
كما تعكس جهود الوزارة لتعزيز دور المسجد بوصفه مؤسسة دينية ومجتمعية مفتوحة للجميع، تقوم رسالتها على نشر قيم الرحمة والتكافل واحترام الكرامة الإنسانية، وتيسير مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الشعائر الدينية والأنشطة الدعوية دون تمييز.
وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم التعاون بين المؤسسات الدينية والجهات المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتطوير آليات التواصل معهم، وترسيخ ثقافة الدمج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

