بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

سلطة الطيران المدني تطور مكافحة حرائق الطائرات بثلاثة مطارات مصرية

جانب من الحضور
عفت يوسف -

القاهرة تستضيف الاجتماع المقبل لمشروع FIRE بمشاركة خمس دول أفريقية.. ومنحة دولية غير مستردة لدعم تحديث منظومة الإطفاء

تشارك سلطة الطيران المدني المصري في مشروع FIRE الدولي، الذي يستهدف تطوير منظومة الإطفاء ومكافحة حرائق الطائرات بثلاثة مطارات مصرية، من خلال الاستفادة من برامج التعاون والدعم الدولي، والحصول على منحة دولية غير مستردة لدعم خطط التطوير، وذلك في إطار جهود وزارة الطيران المدني للارتقاء بمستويات السلامة الجوية وتحديث البنية التحتية للمطارات وفق أحدث المعايير الدولية.

ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، بتطوير منظومة السلامة الجوية، وتحديث البنية التحتية للمطارات، ودعم التحول نحو الاستدامة البيئية، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الطيران المدني، ويعزز كفاءة التشغيل والحفاظ على البيئة.

وفي هذا الإطار، شاركت سلطة الطيران المدني المصري في الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية لمشروع FIRE، الذي عُقد بمدينة جوهانسبرج بجمهورية جنوب أفريقيا يومي 3 و4 نوفمبر 2026، بمشاركة ممثلي الدول الأفريقية الخمس المشاركة في المشروع.

ومثّل سلطة الطيران المدني في الاجتماع الطيار كريم جميل، مستشار رئيس سلطة الطيران المدني، ومدير الاتفاقيات الدولية، ونقطة الاتصال الوطنية للمشروع.

وناقش الاجتماع آليات تنفيذ المشروع وخطط العمل خلال المرحلة المقبلة، وسبل استفادة الدول المشاركة من برامج التمويل والدعم الفني الدولي، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب في مجالات تطوير منظومات مكافحة حرائق الطائرات، والارتقاء بمعايير السلامة البيئية والتشغيلية بالمطارات.

ويُنفذ مشروع FIRE، المعني بتطوير البنية التحتية للإطفاء المسؤول بيئيًا، بدعم من مرفق البيئة العالمية (GEF)، وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، ويستهدف دعم جهود التطوير في الدول الأفريقية الخمس المشاركة، من خلال توفير الدعم الفني والتمويلي اللازم لتحديث أنظمة مكافحة الحرائق بالمطارات.

وفيما يتعلق بالمشاركة المصرية، تعمل سلطة الطيران المدني، بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية، على استكمال الإجراءات اللازمة للاستفادة من المنحة الدولية غير المستردة المخصصة لتطوير ثلاثة مطارات مصرية، وتوجيه التمويل نحو تحديث أنظمة مكافحة حرائق الطائرات، وإدخال تقنيات إطفاء حديثة وصديقة للبيئة، فضلًا عن رفع كفاءة الكوادر الفنية وتطوير برامج التدريب والتشغيل.

ويتضمن المشروع التخلص التدريجي من رغويات الإطفاء التقليدية المحتوية على المركبات الكيميائية المعروفة باسم (PFAS)، واستبدالها ببدائل حديثة خالية من الفلور (F3)، بما يسهم في الحد من آثار هذه المركبات على البيئة والصحة، مع الحفاظ على متطلبات السلامة الجوية وكفاءة عمليات الإطفاء، وضمان قدرة فرق الطوارئ على التعامل الفعال مع حوادث حرائق الطائرات.

كما يشمل المشروع تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، ونقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة، وبناء القدرات الوطنية في مجالات مكافحة حرائق الطائرات، والتعامل الآمن مع المواد الكيميائية الضارة بالبيئة، بما يدعم تطبيق أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

ومن المقرر أن تستضيف القاهرة الاجتماع الثالث للجنة التوجيهية لمشروع FIRE، بمشاركة ممثلي الدول الأفريقية الخمس والمنظمات الدولية المعنية، وذلك لمتابعة مراحل تنفيذ المشروع، واستعراض الخطوات المقبلة، وتنسيق الجهود الفنية بين الدول المشاركة، ومناقشة ما تحقق من تقدم في خطط التطوير.

ويمتد تنفيذ المشروع خلال الفترة من عام 2025 حتى عام 2030، ويستهدف التحول إلى استخدام رغويات إطفاء خالية من الفلور في سبعة مطارات على الأقل بالدول المشاركة، والتخلص الآمن من 130 طنًا على الأقل من مركزات رغويات الإطفاء المحتوية على الفلور، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة للتدريب وبناء القدرات ورفع كفاءة العاملين في منظومة مكافحة حرائق الطائرات.

وتعكس المشاركة المصرية في المشروع توجه سلطة الطيران المدني نحو الاستفادة من برامج التعاون الدولي والمنح المخصصة لتطوير المطارات، بما يدعم تحديث منظومة الإطفاء والإنقاذ، ويرفع مستويات السلامة التشغيلية، ويعزز التوافق مع المعايير البيئية الدولية في قطاع الطيران المدني.