النائب أحمد الحمامصي يفتح ملف الأسمدة الزراعية أمام الشيوخ ويطالب بضمان وصول الدعم لمستحقيه

يستعرض النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، خلال الجلسات العامة للمجلس، المقرر انعقادها يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، طلب المناقشة العامة ، بشأن استيضاح خطط وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي نحو تطوير منظومة إنتاج وتوزيع الأسمدة، وضمان جودتها وسلامتها، ودعم المزارعين بما يسهم في خفض قيمة تكاليف الإنتاج.و الوقوف على رؤية وزارة الزراعة في التعامل مع التحديات التي تواجه منظومة الأسمدة المدعمة، وضمان وصول الدعم إلى المزارعين المستحقين.
وأكد النائب أحمد الحمامصي أن قطاع الزراعة يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، وأن الأسمدة تعد من أهم مستلزمات الإنتاج التي تؤثر بصورة مباشرة في إنتاجية المحاصيل وتكاليف زراعتها، ومن ثم أسعار السلع الغذائية، الأمر الذي يجعل انتظام توفيرها وتوزيعها بأسعار مناسبة ضرورة لا تحتمل التأجيل.
وأشار النائب أحمد الحمامصي إلى أن شكاوى المزارعين خلال عامي 2025 و2026 كشفت عن تحديات تتعلق بنقص المقررات من الأسمدة، وتأخر صرفها، وتفاوت توزيعها، فضلاً عن ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الحر، ما دفع بعض المزارعين إلى شراء احتياجاتهم بأسعار مرتفعة، الأمر الذي يضاعف الأعباء المالية ويؤثر سلباً على الجدوى الاقتصادية للزراعة.
وأوضح النائب أحمد الحمامصي أن وزارة الزراعة أعلنت خلال عام 2026 توافر نحو 2.3 مليون طن من الأسمدة المدعمة داخل الجمعيات الزراعية، فيما أكدت في أغسطس 2026 ثبات الحصة السنوية المقررة للمنظومة عند 2.4 مليون طن، وهو ما يثير تساؤلات حول استمرار شكاوى نقص حصص الأسمدة المعتمدة للمزارعين، رغم الكميات المعلنة، ومدى انتظام التوريد والتوزيع بين المحافظات.
وطالب النائب أحمد الحمامصي بالكشف عن أسباب استمرار شكاوى المزارعين المتعلقة بنقص حصص الأسمدة، رغم الكميات المعلنة، وتوضيح موقف الوزارة من وجود أخطاء في البيانات المتعلقة بالحيازات الزراعية، وتعطل صرف الأسمدة عبر المنظومة الإلكترونية.
كما حذر النائب أحمد الحمامصي من مخاطر تسرب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، نتيجة الفارق الكبير بين الأسعار المدعمة والأسعار الحرة، مطالباً بتوضيح الإجراءات التي تتخذها الوزارة لمنع التلاعب وضمان وصول الأسمدة إلى مستحقيها الفعليين.
ويتضمن طلب المناقشة العامة الذي تقدم به النائب أحمد الحمامصي عدداً من المحاور الرئيسية، في مقدمتها ضمان حصول المزارعين على حصصهم كاملة من الأسمدة في المواعيد المناسبة، دون التأثير في إنتاجية المحاصيل.
كما طالب النائب أحمد الحمامصي ببيان أسباب تخفيض أو وقف المقررات السمادية لبعض المحاصيل، خاصة قصب السكر وبنجر السكر والبساتين، وتوضيح آليات تحقيق العدالة في توزيع الأسمدة بين المحافظات وصغار المزارعين.
وشدد النائب أحمد الحمامصي على أهمية إعلان الإجراءات المتخذة لمنع تسرب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، في ظل الفجوة الكبيرة بين الأسعار الرسمية والأسعار الحرة، مع ضرورة تشديد الرقابة على منظومة الصرف والتوزيع.
وطالب النائب أحمد الحمامصي كذلك بتوضيح الضمانات الفنية والرقابية للتأكد من سلامة الأسمدة ومطابقتها للمواصفات قبل وصولها إلى المزارعين، بما يضمن حماية المحاصيل وعدم الإضرار بالإنتاج الزراعي.
واختتم النائب أحمد الحمامصي طلبه بالتأكيد على أهمية الكشف عن مدى استفادة صغار المزارعين فعلياً من المخصصات المالية الموجهة لدعم الأسمدة، باعتبار أن حماية المزارع المصري وتخفيف أعبائه الإنتاجية يمثلان أحد أهم مقومات تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج المحلي.

