بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

وزير الداخلية الفرنسي يتهم تيارات اليسار المتطرف بالدعوة إلى العنف

احتجاجات فرنسا
القسم الخارجى -

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أن السلطات الفرنسية تصدت للاحتجاجات، وما تزال على أهبة الاستعداد، وفق ما نقلته صحيفة لوموند الفرنسية، وتهدف الخطة إلى مواجهة مخاطر العنف والنهب والتجمعات العفوية، مع حماية مراكز المدن بشكل منهجي ، وفقا «للقاهرة الإخبارية».

تشير لوموند إلى أن نونيز يرى أن المشهد اليوم يختلف عن الأمس، إذ انخفض عدد الإعلانات الصادرة عن النقابات الممثِلة، وحلّت مكانها دعوات إلى التجمع دون منظم واضح، وهو ما اعتبره أكثر خطورة.

وأشار إلى حملات على مواقع التواصل تدعو إلى العنف ضد قوات الأمن، واستهداف المباني العامة والمتاجر ونهبها، وإلى "الثورة" و"الانتفاضة" من تيارات اليسار المتطرف، إضافة إلى دعوات لقطع الطرق الرئيسية .

ورأى الوزير أن الخطر مماثل لما شهدته أيام السبت الماضية، ولذلك جرى تمديد الخطة الأمنية عددًا وأسلوبًا.

وتذكر الصحيفة أن هذا الانتشار مُعتمَد منذ 24 أكتوبر، بينما كان عدد القوات 60 ألفًا في 17 أكتوبر، وهو اليوم الذي انزلق إلى فوضى وعمليات نهب وتخريب في مدن عدة.

مدرعات ومُسيّرات وحظر للتظاهر

وبحسب الصحيفة الفرنسية، تشمل التعزيزات 25 مدرعة تابعة لقوات الدرك و15 آلية لرش المياه، إلى جانب طائرات مُسيّرة ومروحيات، مع تشديد المراقبة على الطرق والسكك الحديدية والمحطات.

وأوضح وزير الداخلية الفرنسي أن المحافظين أصدروا قرارات تمنع التظاهر في وسط المدن، وأن هذه المناطق ستحظى بحماية منظمة، متوعدًا المخربين واللصوص بالتصدي الحازم، ومؤكدًا في المقابل أن المتظاهرين السلميين سيُؤمَن لهم التعبير عن مطالبهم بحرية.

"السترات الصفراء" في الكونكورد

على الصعيد الميداني، تدعو نقابات عمالية كبرى واتحادات طلابية وشبابية إلى النزول مجددًا، في مَسيرة مُرخَّصة في باريس بين ساحتي الجمهورية والأمة، على المسار نفسه الذي سلكته مَسيرة الخميس.

وأفادت قيادة شرطة باريس بأن المَسيرة تُقام من الواحدة ظهرًا حتى السابعة مساءً، وينطلق الموكب عند الثانية.

أما تنسيقية "السترات الصفراء"، التي تنضم مجددًا إلى مطالب "مناهضة غلاء المعيشة"، فرفضت المسار النقابي وأصرت على التجمع في ساحة الكونكورد، رغم حظر سلطات الأمن.

وقال عضو التنسيقية بنجامان بال إنهم سيتواجدون هناك من الثانية حتى السابعة مساءً، فيما برر محاميهم ديفيد ليبسكيند الاختيار برمزية المكان القريب من الجمعية الوطنية، لأن مطالبهم سياسية، وكشف عن شكوى جنائية رفعها الخميس ضد محافظ الشرطة باتريس فور.

وفي مقطع مصور نشرته التنسيقية على منصة "بلوسكاي"، لخصت مطالبها في استعادة الوقت والمال والديمقراطية والحياة، والعيش بكرامة وحرية بدل مجرد البقاء.

المحافظة تبرر المنع

وفق لوموند، استندت قيادة الشرطة في قرار المنع إلى سياق اجتماعي شديد التوتر، وأعمال الشغب في العاصمة يوم 17 أكتوبر، و"تسلل عناصر عنيفة"، واحتمال الإخلال بالنظام العام.

كما حظرت قيادة شرطة أربعة مسارات أخرى، ومنعت التجمعات حول محطتي الشمال وليون من الثامنة صباحًا حتى 11:30 مساءً، وأجازت التصوير والتسجيل ونقل الصور بالطائرات المُسيّرة.

التجار يدفعون الثمن

رغم الاستنفار الأمني الكبير، تبدو الدعوات الميدانية هذه المرة أقل زخمًا، فبحسب موقع يرصد يوميًا فعاليات الحراك المعلنة منذ 17 أكتوبر، لم يتجاوز عددها 83 فعالية في أنحاء فرنسا، بينما تخطت الألف في اليوم الأول للحراك.

غير أن هذا التراجع لا يطمئن أصحاب المحال في شرق العاصمة، الذين تنقل لوموند عنهم رسالة وجهوها إلى السلطات يحتجون فيها على السماح بمسيرة جديدة قرب ساحة الجمهورية، معتبرين أنهم باتوا "ضحايا" متكررين لهذه التجمعات.

ويستحضر التجار أحداث العنف والنهب يومي 17 و18 أكتوبر، ويرون أن حماية متاجرهم في الدوائر الثالثة والعاشرة والحادية عشرة لم تكن كافية.

احتجاجات فرنسااحتجاجات فرنسا

احتجاجات فرنسااحتجاجات فرنسا