بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الرئيس الموريتانى يستقبل كبار علماء الأمة ووزير الأوقاف بمؤتمر مواجهة التطرف والإرهاب

-

كتبت هاجر حداد

استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني اليوم الثلاثاء  بقصر المؤتمرات الدولية بنواكشوط عقب الجلسة الافتتاحية لمؤتمر: " علماء أفريقيا التسامح والاعتدال في مواجهة التطرف والإرهاب " نخبة من كبار علماء الأمة المشاركين في المؤتمر على رأسهم سماحة الشيخ عبد الله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة و الدكتور محمد مختار جمعة مبروك  وزير الاوقاف ، كما ضم هذا اللقاء الخاص  وزير الشئون الدينية بدولة مالي ، والأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي بجدة ممثلًا لأمين عام منظمة التعاون الإسلامي ، و المستشار الديني لرئيس بوركينا فاسو ، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ، بحضور وزير الشئون الإسلامية والتعليم الأصلي بدولة موريتانيا . 

و أهدى وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة الرئيس الموريتاني كتابين
من أحدث إصدارات الأوقاف ، وهما : كتاب بناة وهدامون ، وكتاب مفاهيم يجب أن
تصحح في فقه السيرة والسنة ، كما أودع  نسخة من كتاب بناة وهدامون
بالأمانة العامة للمؤتمر .

واضاف، نحن فى نواكشوط في بلاد الشنقيط بلاد العلم والأدب والحضارة  في
موريتانيا الشقيقة مع منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة برئاسة الشيخ
العلامة عبد الله بن بيه  رئيس المنتدى ، ومع زملائنا من الوزراء والعلماء
والسياسيين والمثقفين والمفكرين والكتاب نقف معًا لنقول : لا للتطرف
والإرهاب ، نعم للدولة ولا للفوضى ، نعم البناء والتعمير ولا للهدم
والإفساد والتخريب ، فإن الله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين ، نحن هنا معًا
لنوجه رسالة للعالم كله بأن ديننا  دين السلام وأن يدنا ممدودة بالسلام
وللسلام   ، و أنه لا نماء ،  ولا تنمية ، ولا تقدم ، ولا ازدهار ، ولا
رخاء ، بل لا اقتصاد ولا حياة ولا أمن ولا استقرار دون القضاء المشترك على
الإرهاب والتطرف ، إذ لا أحد في العالم بمعزل عن شره ، ذلك أن الإرهاب لا
دين له ولا وطن له ولا صديق له ولا عهد له ولا ذمة له ولا أمان له ، وأنه
يأكل من يصنعه ومن يأويه ، فمن لا خير لوطنه فيه فلا خير فيه أصلا ولا
يرتجى منه خير أبدا ، مما يتطلب وحدة الصف الوطني والضرب بيد من حديد على
يد من تثبت عمالته أوخيانته لوطنه ، لأن هؤلاء هم الخطر الحقيقي ، فمن يقرأ
التاريخ قراءة واعية يجد أنه لم تسقط دولة غير التأريخ إلا كانت العمالة
والخيانة أحد أهم أسباب سقوطها ، فلنحذر من أن نؤتى من داخلنا.    

واستكمل: بما أن مواجهة الفكر بالفكر ، ودحضه بالحجة والبرهان ، ورفع
الغطاء الديني عن الجماعات الإرهابية و المتطرفة وتعريتها فكريًا وأيدلوجيا
، أحد أهم أسلحة المواجهة ، تأتي أهمية هذا الموتمر ، لنقف معًا صفًا
واحدًا في مواجهة قوى الشر والضلال ، نصرة لديننا وأوطاننا وأمتنا ،
والإنسانية ، مؤكدين وسنظل نؤكد أن الحفاظ على الأوطان من صميم مقاصد
الأديان وأن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وبخاصة جيشها وشرطتها ،
والاصطفاف خلف الحاكم العادل هو واجب الوقت للحفاظ على أمن دولنا
واستقرارها ، و أن أساليب الفحش والبذاءة التي تنتهجها الجماعات المتطرفة
عبر منابرها الإعلامية وكتائبها الإلكترونية  لتشويه الرموز الوطنية ، فضلا
عن أعمالها التخريبية الإجرامية  ، تتنافى مع كل القيم الدينية والأخلاقية
والإنسانية، وهذا ما ندين به لله رب العالمين ، وهو ما بيناه تفصيلًا في
أحدث كتبنا بناة وهدامون الذي صدر لعدة أيام خلت ، والله عز وجل من وراء
القصد.

IMG-20200121-WA0037
IMG-20200121-WA0050