بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 05:31 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نقل النواب توافق علي موازنة هيئة الموانئ وتطالب بكشف أسباب خفض الاعتمادات الاستثمارية وأثره علي المشروعات أمل سلامة: مقترح «نفقة عشرة السنين» لحماية كرامة المرأة ورد اعتبارها بعد سنوات العِشرة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يوما فى ضيافة محافظ الغربيه لتقديم الخدمة للمواطنين . ماكرون يغادر مصر عقب لقاء السيسي وافتتاح مقر جامعة سنجور المركز الأول بـ100 ألف جنيه، الأزهري يعلن نتيجة مسابقة «دوري النجباء» بين مديريات الأوقاف محافظ أسيوط يعلن فتح باب التقديم لعدد 15 سيارة تاكسي للعمل بمدينة أسيوط محافظ أسيوط: تكثيف حملات التوعية وطرق الأبواب وإنذار المخالفين محافظ أسيوط: إزالة 33 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ضمن أعمال محافظ أسيوط: 440 لاعبًا ولاعبة يستفيدون من قافلة طبية لاستكمال الكود الطبي محافظ أسيوط: استمرار حملات تسوية وتمهيد الشوارع بقرى القوصية انتقادات برلمانية لفرض أعباء ضريبية مرتفعة على خدمات الاتصالات محافظ أسيوط: نشر الوعي بحقوق الأطفال أساس بناء جيل واعٍ.. ولقاء توعوي بالعفادرة

دكتور ابراهيم اسماعيل فرج يكتب: رتب حياتك

دكتور ابراهيم اسماعيل
دكتور ابراهيم اسماعيل

نعم يجب على كل عاقل أن لا يقبل بحياة مبعثرة لأنه لا يعيش إلا مرة واحدة ، لذا كان لزامًا علينا أن نتعلم الإدارة ، لأن الإدارة روح الحياة ، وكونك تُقدم على ترتيب حياتك من تلك اللحظة فذلك يتطلب منك أن تتعلم فنون إدارة الذات، ولكي تتيقن أن هذا أمرًا ضروريًا وهامًا جدا، فينبغي أن تسأل نفسك أولاً كم من أسر قد انهارت بسبب سوء الإدارة؟ ، وكم من علاقات قد انتهت بسبب سوء الإدارة؟ وكم من أطفال تشردت بسبب سوء الإدارة؟ ، وكم من أعمار أهدرت بلا فائدة بسبب سوء الإدارة؟
وضع في يقينك أن ما تقدمت دولة وارتقت إلا بحسن الإدارة، وما تأخرت دولة وتقزمت وتأزمت وتقهقرت إلا بسوء الإدارة
فكلنا نحيا بالإدارة ولكن لا نعلم أن ما نمارسه إدارة فكونك تضع لنفسك هدفًا تحيا من أجل تحقيقه فهذه إدارة ، وكونك تخطط لنفسك ومستقبلك وتحدد مسارًا محددًا تسلكه من أجل اللحاق بكلية معينة وتسعى لتحقيق ذلك فهذه إدارة ، أن تحدد أن تتزوج أمرأه بعينها وتفعل كل ما تستطيع لكي تكون جديرًا بها فهذه إدارة ، فكل هذه ممارسات إدارية وأنت لا تدري.
ففي هذه السلسلة سأضع بين يديك أحدث ما توصل إليه العلماء في الإدارة الحديثة وأوضحه بشكل بسيط وذلك من خلال بعض الآليات التي من السهل تطبيقها عملياً مما يكون له أكبر الأثر في ترتيب حياتنا في المستقبل .
وأريد في البداية أن ألفت انتباه القارئ الكريم أنا جل أفكارنا وطاقتنا الابداعية مهدرة ومشتتة بسبب الانشغال بعيوب من حولنا من أشخاص ومجتمعات وربما دول وسياسات ، وتركنا ما ينبغي علينا أن نعتني به ونقومه ونساهم في رقيه هو أنت وأنا،ولذا يجب أن تواجه نفسك مع بداية عزمك على ترتيب ما تبقى من حياتك بعدة أمور غاية في الأهمية:
هل علاقتك بالله كما ينبغي أنت تكون؟
هل أنت تعرف ما تريد؟
هل أنت سعيد حقًا؟
هل أنت ناجح في إدارة حياتك؟
هل أنت تسير في المسار الصحيح؟
هل أنت ممن يستثمر عمره بشكل صحيح؟
هل تتحدث مع الآخرين بشكل جيد وتستطيع التأثير فيمن حولك؟
والغرض من وراء هذه المواجهة إنما هو الوقوف على أرض صلبة ، ننطلق بها من سوء الإدارة إلى سر النجاح وروح الحياة والسر في [رتب حياتك]، وهذا ما نسميه اليقظة ، والتي تعتبر مفتاح التغير وقد مدح الله جل وعلا أهلها فقال [إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ] ، واليقظة كخطوة أولى لا تمم إلا بمواجهة النفس ، بما وصلت إليه من انحطاط واخفاق وتشتت ، وهذا لا يتم إلا بالتذكر في المصير المحتوم الذي ستصل إليه جراء استمرارك على ما أنت عليه وهذا بطبيعة الحال يوصلك لمرحلة البصيرة واليقظة التي تقوم بدورها في وضع المفتاح الأول لترتيب حياتك .

وهذا ما كان عليه العظماء من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد عن أنس بن مالك ; قال : سمعت عمر بن الخطاب ، وخرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته وهو يقول ، وبيني وبينه جدار ، وهو في جوف الحائط : عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ! بخ بخ : والله لتتقين الله أو ليعذبنك وهذا يدل على يقظة الفاروق ومداومة مواجهته لنفسه حتى ينعم بحياة مرتبه.

كاتب المقال دكتور ابراهيم اسماعيل فرج

موضوعات متعلقة