بوابة الدولة
السبت 7 نوفمبر 2026 05:28 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تحالف النقابات الفرنسية يدعو إلى مظاهرات وإضرابات الثلاثاء المقبل الصحة الفلسطينية: ندعو المجتمع الدولي للتدخل لإنقاذ حياة مئات آلاف من النازحين في غزة بعد غرق الخيام بالأمطار مركز ”تسوية منازعات المستثمرين” ينظم ندوة حول حوكمة الشركات العائلية موعد مباراة توتنهام وليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي والقنوات الناقلة موعد مباراة أرسنال وهال سيتي في الدوري الإنجليزي والقنوات الناقلة محافظ أسيوط: 50 شابًا وفتاة يشاركون في لقاء تثقيفي بالغنايم حول الهجرة غير الشرعية تجديد حبس الزوج المتهم بإنهاء حياة زوجته طعنًا بسكين في العمرانية نطلاق مبادرة ”1000 نقطة جري” في بورسعيد وبني سويف لتعزيز ممارسة الرياضة تجديد حبس صانعة محتوى جديدة في الجيزة لبثها فيديوهات مخلة تداول 20 سفينة للحاويات و البضائع العامة بميناء دمياط رغم سوء الأحوال الجوية الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من إلهام شاهين ضد مرتضى منصور كاتب صحفي للتليفزيون المصري: التنظيمات المتطرفة تخدم أهل الشر.. والوعي حائط الصد الأول لمواجهة التطرف

المسـتشار أسامـــة الصعيدي يكتب .. بعد الإطلاع ميكنة التقاضي بين الإنجاز والإنصاف

المسـتشار أسامـــة الصعيدي
المسـتشار أسامـــة الصعيدي

دعونا نعيش مع دهاليز هذا الموضوع الهام، الذي أفرزته الثورة التكنولوجية التي يحياها العالم اليوم، فلم يعد مناسباً استخدام الطرق التقليدية فى التعامل مع المناحي الحياتية التي تواكب ظروف العصر، وهذا ما تهدف إليه الدولة فى جميع المناحي الحياتية ومن بينها مرفق القضاء، من خلال التوسع فى أعمال ميكنة إجراءات التقاضي فى المحاكم والجهات المعاونة لها، تعزيزاً لتحقيق العدالة الناجزة.
وفى ذات السياق يبقي السؤال حائراً بشأن ميكنة إجراءات التقاضي بين »العدالة الناجزة« و»العدالة المنصفة«؟
فى البداية وقبل الإجابة عن السؤال المشار إليه نود تعريف الميكنة أو الرقمنة بأنها عملية تحويل كافة الإجراءات الورقية اللازمة إلى إجراءات إلكترونية، بدءاً من تحرير التوكيلات واستخراج المستندات الرسمية المطلوبة، وصولاً إلى الإطلاع على تفاصيل الجلسات، وهو ما يمكن أن يوفر الكثير من الوقت والجهد للمتقاضين، وتُعد الميكنة خطوة فى سبيل هدف أشمل وهو أن تتجرد العملية القضائية من كافة العراقيل المادية أمام سرعة الفصل فى النزاع، فيحل البريد الإلكتروني والملفات الممسوحة ضوئياً محل المذكرات والخطابات المطبوعة وتعقد الجلسات عبر اتصالات مرئية بدلاً من الحضور الفعلي للخصوم.
وإذا كانت ميكنة التقاضي هي هدفاً أساسياً لمواكبة الثورة التكنولوجية التي يحياها العالم اليوم فنحن نرى أن الإجابة على السؤال المشار إليه تقتضي تطور فى ثقافة التعامل مع هذا الملف الهام الذي يتصل بمرفق القضاء من خلال التأكيد أن العدالة الناجزة يجب أن تكون عنصراً من عناصر العدالة المنصفة التي تقتضي تحقق ضمانات المحاكمة العادلة وبخاصة فيما يتعلق بالقضاء الجنائي الذي يحكمه مبدأ حرية القاضي الجنائي فى تكوين عقيدته »وهو المبدأ الذي يخول القاضي الجنائي سلطات واسعة فى إطار سلطته التقديرية لتكوين القناعة الوجدانية نحو الدليل المعروض عليه ومن ثم قبوله أو استبعادة، وهذه القناعة الوجدانية تتحقق فى أبهي صورها فى مقام الاتصال المباشر مع المتهم ومحامية من خلال المرافعة الشفوية فى الجلسات العلنية وتحقيق الدفوع القانونية والدفاعات الموضوعية من خلال المناقشة الحية للشهود وهذا قد لا يتحقق مع الميكنة وبخاصة إذا لم يواكب استعمال الميكنة تطوير دائم لنظم المعلومات وشبكة الإنترنت مع تدريب العاملين فى مرفق القضاء والمحامين على استخدام هذه التقنية فى حماية معلوماتهم والحفاظ عليها وتأمين الوثائق التي يقدمها المتقاضين وكيفية مواجهة المشاكل التقنية فى الميكنة، وبخاصة عما يحدث فى حالة وقوع السيستم« فى إحدى مراحل التقاضي.
وفى النهاية »بات التأكيد على أنه إذا استطعت أن تلغي الشعور بالبحث عن العدالة، فعندها يسهل عليك النظر إلى الحياة وكأنها مغامرة، وتبقى الرحمة فى النهاية هي نصف العدالة«.