بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 10:46 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مجلس النواب يناقش تعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء واتفاقيات تمويل الكهرباء والصحة مدبولى: زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بكليات الطب البشري مقابل تقليل الأعداد الملتحقة طب الأسنان والصيدلة مجلس النواب يحدد موعد مناقشة 6 ملفات جماهيرية وخدمية الاثنين المقبل شعراء المستقبل» يتألقون في سماء الإبداع.. طلاب خالد بن الوليد الرسمية للغات يحصدون التميز في مسابقة إلقاء الشعر وزير الخارجية يؤكد رفض مصر لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال مدبولى: توفير فرص العمل للشباب يتطلب تطوير التعليم ومواكبة متغيرات سوق العمل مدبولى: تعرض أى دولة لاضطرابات جسيمة قد يؤدى إلى انهيار مؤسساتها إعلام عبرى: انتهاء فرز أصوات انتخابات الكنيست الـ26 ونشر النتائج النهائية قريباً وكيل أول الشيوخ: قمة موسكو تعزز الشراكة المصرية الروسية.. ورؤية السيسي تضع التنمية والأمن الإفريقي في صدارة الأولويات الطقس غدا.. انخفاض بالحرارة وفرص أمطار وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة المستشار أسامةالصعيدي : الحماية الجنائيه للأمن السيبراني العربية المتحدة للدعاية والإعلان: رصدنا اختراقا لإحدى شاشاتنا الإعلانية وجار التحقيق

دار الإفتاء توضح حكم احتكار السلع واستغلال حاجة الناس لها

الافتاء
الافتاء

أكدت دار الافتاء أن الأصل في البيع حِلُّه وإباحته؛ وذلك لقوله تعالى ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، إلَّا ما نَهَى الشارع عنه من بعض الممارسات التي قد تضرُّ بمصالح المتبايعين؛ ومن تلك الممارسات "الاحتكار"، والذي هو حبسُ كلِّ ما يضرُّ العامّةَ حبسُه؛ وذلك عن طريق شراء السلع وحبسها، فتقِلُّ بين الناس، فيرفع البائع من سعرها استغلالًا لندرتها، ويصيب الناسَ بسبب ذلك الضررُ، وقد نهى عنه الشارع وحرَّمه؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطئ» رواه الإمام أحمد في "مسنده"، ومسلم في "صحيحه"، وأبو داود والترمذي –وصححه- وابن ماجه والدارمي في "سننهم"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، و"شعب الإيمان".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً، يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ خَاطِئٌ» أخرجه أحمد والحاكم والبيهقي.

وحمل جمهور الفقهاء هذه الأحاديث وغيرها على الحرمة، وأَبْلَغ الأحاديث في النهي عن الاحتكار حديث معمر رضي الله عنه؛ فإنه قد اشتمل على صيغة النفي؛ وذلك في قوله: «لَا يَحْتَكِرُ» فنفى الاحتكار عن كل أحد إلا الخاطئ، واشتمل أيضًا على معنى النهي، فجمع بين النفي والنهي، وهذا أبلغُ في التحريم من النهي منفردًا، ومعناه أنه لا ينبغي لأحد أن يفعل هذا، والخاطئ -بالهمز كما في الحديث- هو الآثم العاصي.

قال الإمام النووي الشافعي في "شرح النووي على مسلم" (11/ 43، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال أهل اللغة: الخاطئ بالهمز هو العاصي الآثم، وهذا الحديث صريحٌ في تحريم الاحتكار] اهـ.

لكن هذا التحريم لا يثبت إلا بشروط، يكاد أن يتفق الفقهاء على ثلاثة منها، وهي: الشراء وقت الغلاء، والمراد بالشراء شراء السلعة الموجودة في البلد، والحبس مع تربص الغلاء، وإحداث ضرر بالناس جراء الحبس، فإذا اختلَّ واحد من هذه الثلاثة فلا يكون احتكارًا.

وعلى ذلك: فمَنْ يَسْتَغل ظروف الناس ويحتكر السلع ويبيعها بهذه الأسعار المبالغ فيها فقد ارتكب مُحرَّمًا؛ للضرر الناجم عن استغلاله احتياج الناس إلى مثل هذه السلع، فهو يضرُّ الناس ويضيِّق عليهم، وهذا يؤدي إلى إيذائهم ماديًّا ومعنويًّا، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الإضرار.

موضوعات متعلقة