بوابة الدولة
الجمعة 25 سبتمبر 2026 05:06 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”حقوق الإنسان اليمنية”: 150 ألف نزحوا من مناطقهم إلى تعز ومناطق أخرى نتيجة الاشتباكات أبو ريدة يشيد بمنتخب الشباب ويؤكد: الشناوى أحد أبناء الكرة المصرية المخلصين اتحاد الكرة يعلن إصابة محمد رأفت لاعب منتخب الشباب بارتجاج في المخ منتخب مصر يختتم تدريباته استعدادا لمواجهة أنجولا فى تصفيات كأس أمم أفريقيا موعد مباراة منتخب مصر للناشئين وإنجلترا في دورة الصداقة بسويسرا اليوم.. الزمالك أمام منتدى درب سلطات المغربى ببطولة العالم لكرة اليد وزير الصحة يجدد ندب شريف وديع مستشارًا لشؤون الطوارئ والرعاية العاجلة إيڤا فارما وشركة سقالة الرعاية الصحية يطلقان أول تركيبة ثلاثية لمرض السكري في السعودية ضبط 10 آلاف لتر من المنتجات البترولية بمحطات وقود مخالفة بأسوان مصرع طفلة إثر صعق كهربائي من عامود إنارة في الشرقية السبت.. فصل التيار الكهربائي عن 8 مناطق بدسوق فى كفر الشيخ انقطاع وضعف المياه لمدة 8 ساعات عن عدة مناطق بمدينة أخميم اليوم الجمعة

الهيئة المصرية للكتاب تصدر سياسات الخطاب لـ حمدي النورج

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، كتاب «سياسات الخطاب.. فصول تطبيقية» للدكتور حمدي النورج.

على تعدد تعريفات الخطاب الذي أصبح أكثر انفتاحًا على علوم شتى، ينبغي القول أن هذا التعدد لن يستقر نحو تعريف ثابت لهذا العلم الذي يميل إلى الإجراء التطبيقي، والانفتاح المنهجي أكثر من علوم ومناهج نقدية ولسانية أخرى، وهذا الكتاب لم يغرق في سرد التعريفات بقدر إغراقه ووقوفه على التجلي الحادث في ألوان الخطابات، ومداخل تحليلها، بغية إثبات صلاحية العديد من الإجراءات انفتاحًا وحداثة، تأويلا وتفسيرا للدخول تحت إجراءات منهج تحليل الخطاب، مع قدرته نفسه على الدخول لميدان خطابات متباينة ومتعددة.

هذا الخطاب مسافر منذ البدء بكل تجلياته وصروفه ومؤسساته وأشكاله، يحمل في طياته أنساقا مضمرة نجحت في التغيير، وربما في الانتصار، وربما في أغراض أخرى، ويُقصد بالنسق الطريقة أو النظام المتبع داخل بناء النصوص، وهو بعد مضموني يحتمل جانبين؛ ظاهر ومضمر والخوف من الأنساق المضمرة والخطيرة وهي الحالة الدائرة في كل مكان، ويظهر داخل بنية النصوص أو الخطابات، ولا تفترق الخطابات القديمة أو التراثية عن الحديثة والمعاصرة في تحملها لهذا النسق المضمر.

وقد اهتم الكتاب بتتبع حالات هذا النسق داخل النصوص القصصية بخاصة باعتبار أن بنية القص من أقوى الخطابات تأثيرًا وجذبًا، ومعاودة النظر في الكثير من السرديات العربية والمتمثلة في الأنواع القصصية في العصر الجاهلي، مثل أيام العرب (حرب البسوس)، وأحاديث الهوى المتجردة والمنخل اليشكري والقصص المقتبسة من الأمم الأخرى، وقصص الملوك والأساطير والنوادر، والقص على ألسنة الحيوانات، والقصص الأسطوري والخرافي والواقعي، وقصة الأمثال؛ حيث تتكشف لنا الطبيعة المزدوجة للسرد الذي يبدو أحيانًا بستانًا للحكمة، وعلى ناحية أخرى يمارس السلوك الخادع في السيطرة وفرض سلوك الاستحواذ.

وقد جاء الفصلان (الأول والثاني) من الكتاب أكثر تخففًا في البناء البحثي الأكاديمي، وكان التزام القراءة الثقافية مدخلا مهما في الوصول للنتائج، أدناها لفت الأنظار إلى وجوب معاودة قراءة التراث في ضوء المناهج النقدية الحديثة، مع وضع مخرجات هذا التراث في صورة منضبطة ودراسة عادلة تقف على الجيد وترد غير الجيد؛ أي قراءة متسلحة بالرؤية العادلة لا الانتقاصية أو المتعالية.

أما بقية فصول الكتاب فقد اهتمت بقراءة التراث في ضوء ما أسميناه بالخزائن السردية، التي يُقصد بها المتون السردية الكبرى في التراث العربي، والتي تشفعت في بنيتها بالعديد من الأنواع الأدبية والاقتباس المنفتح على العديد من المصادر، وقد جرى التمثيل على ذلك بكتاب أدب الدنيا والدين للماوردي. أما وقوف الكتاب على تجارب بعض المبدعين الذين أفادوا من التراث، فالظن أنه ليست هناك حدود للإفادة اقتباسا وتمثلًا واستلهاما وتناصًا في حدود الحفاظ على هيكل القديم وعدم ذوبانه في المنتج الحديث.