بوابة الدولة
الجمعة 30 يناير 2026 02:20 صـ 11 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : إنتخابات رئاسة الوفد اليوم هل تضبط واقعنا الحزبى المتردى . طفرة أمنية غير مسبوقة.. مصر تتقدم 93 مركزا فى مؤشر الجريمة العنيفة خلال عقد واحد الجيش الإيرانى: العديد من القواعد الأمريكية فى مرمى صواريخنا والرد سيكون فورياً الرئاسة العراقية: نرفض أى تدخلات خارجية والقضايا الداخلية شأن سيادى ضبط صانعة محتوى بالدقى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء لتحقيق أرباح الهلال الأحمر يدفع بفرق الطوارئ والسيول إثر انفجار ماسورة بالتجمع الغرف التجارية: 30% زيادة في عدد معارض أهلاً رمضان مقارنة بالعام الماضي”“ خبير اقتصادى: توقعات بوصول سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 10 آلاف جنيه قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر عارفة عبد الرسول من مسلسل حكاية نرجس ترامب: الاقتصاد الأمريكي قوي والعلاقات مع فنزويلا في أفضل حالاتها خبير اقتصادي: رسوم ترامب الجمركية أضرت أمريكا والعالم منتصف النهار يناقش تطورات الحرب الأوكرانية والتصعيد بين أمريكا وإيران

الكاتب الصحفى محمد المصرى يكتب : دماء فى البهو الفرعونى

الكاتب الصحفى محمد المصرى
الكاتب الصحفى محمد المصرى

أظن أن العديد من شبابنا لا تعرف لماذا أطلق رجال ثورة يوليو 1952 أسم الشهيد “ د. أحمد ماهر” على المستشفى التى تقع حاليا َفى شارع بورسعيد بجوار مسجد سيدتنا الطاهرة السيدة زينب حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عامين من قيام الثورة .. وذلك لعلاج المواطنين الغلابة ?.

فقد كان أحمد ماهر أحد رجال مصر المخلصين فى العهد الملكى .. وتولى رئاسة مجلس النواب مرتين فى الفترة من يونيه 1936 وحتى عام 1942 .. ثم تولى رئاسة الوزراء..

وقد شهد البهوالفرعونى فى البرلمان المصرى .. والذى يعتبر استراحة النواب اغتيال أحمد ماهر باشا وسالت دماؤه فى مساء السبت 24 فبراير 1945 وبالتحديد فى الساعة السابعة و45 دقيقة .. حينما كان متوجها إلى مجلس الشيوخ بعد حضوره الجلسة السرية التى عقدها مجلس النواب لمناقشة ضرورة أن تعلن مصر الحرب على المحور بزعامة المانيا .. وأن نقف إلى جانب الحلفاء وحضر د.أحمد ماهر إلى البرلمان للدفاع عن هذا القرار الذى اتخذته الحكومة..وأن يأخذ رأى البرلمان فى هذا القرار حتى لا تكون الحكومة منفردة بهذالقرار الخطير ..

واستطاع بقوه منطقه وحنكته وحجته السياسية أن ينتزع موافقة مجلس النواب على هذا القرار من أجل مصلحة مصر العليا رغم أن هذه الحرب كانت حربا دفاعية، و لا تقتضى دستوريا موافقة البرلمان مسبقا .. “وأن الحكومة قد رأت أن تعرض الأمر على حضرات النواب قبل أن تستصدر المرسوم الملكى بدخول الحرب حتى يبدوا الرأى ، وأنهم مدركون تمام الإدراك المسئولية الملقاه على عاتقكم نحو بلادكم أولا وقبل كل شيء "على حد قوله . وكان بالطبع يقصد الغمز واللمز على حزب الوفد الذى أقيل من الحكم قبل عام.. وكان الوفد يشن حملة ضارية على الحكومة السعيدية

!.. وبعد أن خرج د.أحمد ماهر من قاعة مجلس النواب متوجها إلى مجلس الشيوخ ..كان الصحفيون يجلسون فى البهو الفرعونى حتى يستطيعون مقابلته عند مروره من البهو الفرعونى .. والتف الصحفيون والمصورون حوله ، وتقدم منه أحد الشباب فظن رئيس الوزراء أن هذا الشاب يريد أن يصافحه فمد له يده ليسلم عليه، ولكن هذا الشاب غدر به وسرعان ما أخرج من طيات ملابسه مسدسا وصوبه نحو د.أحمد ماهرباشا وعاجله بثلاث رصاصات قاتله .. سقط على اثرها صريعاعلى أرض البهو وسط دهشة الحاضرين كما اطلق رصاصتين على أحد النواب، ورصاصة أخرى على أحد الضباط من حرس المجلس .. و سقط د.ماهر باشا مضرجا فى دمائه .. وتمت السيطرة على الشاب والقبض عليه .

وكشفت التحقيقات الأوليه انه يعمل بالمحاماه ويدعى محمود العيسوى " 30 سنة " و كان يعد رسالة للحصول على الدكتوراه فى القانون، وانه عضوا فى الحزب الوطنى ..والغريب انه لم يستمع

إلى مبررات رئيس الوزراء د.أحمد ماهرفى إعلانه الحرب على المحور لإن الجلسة كانت سرية كما قلت ..وأن العيسوى كان يجلس فى البهو الفرعونى مندساً بين الصحفيين .. ويبدو أنه كان مصمماً على قتل رئيس الوزراء فى كل الحالات وفى كل الظروف .. وتم تقديمه إلى المحاكمة التى حكمت عليه بالإعدام ..وكانت جريمته من أشهرجرائم الإغتيالات السياسة فى مصر .

وعندما نعود إلى مسرح الجريمة - البهو الفرعونى - نجد أن كل الجهود التى بذلت لإنقاذ حياة د.ماهر من هذه الرصاصات القاتلة .. قد باءت بالفشل، وفاضت روحه إلى ربه سبحانه وتعإلى بعد 15 دقيقة من إطلاق رصاصات الغدر عليه ..وتم نقل جثمانه إلى منزله فى حى حدائق القبة ..وعندما علم الملك فاروق بخبر الإغتيال ذهب أولا إلى مبنى البرلمان ليتابع حالة د.ماهرعن قرب ، ولكن لم يجده ..فقررالذهاب إلى منزله ليلقى عليه النظرة الأخيرة.. ووصفه بانه كان رجلاً عظيماً .

وتم تشييع جنازته إلى مقره الأخير فى جنازة عسكرية مهيبة ..وحزنت عليه مصر كلها فقد كان رحمه الله من المصريين الوطنين الذين كانوا يغارون على مصلحة الوطن وأحد ثوار ثورة 1919 .وقد انتقل إلى جوار ربه سبحانه وتعإلى عن عمر يناهز 57 عاما ..فقد كان من مواليد حى العباسية بشرق القاهرة فى 30 مايو1888م .

وأعلنت وزارة النقراشى باشا وقائع الجلسة السرية فى مجلس النواب .. وادانت هذا العمل ألإرهابى الخسيس .. ووصفت هذا الإغتيال بأنه عملا عدائيا ضد الدستور و النظام العام .. وضد بريطانيا التى كانت تقترب مع الحلفاء من النصر النهائى ودخول برلين عاصمة المانيا .

وكان د. أحمد ماهر يختلف مع الأحزاب الأخرى " الوفد و الحزب الوطنى " والـتى كانت تشن هجوما ضاريا وحملة شرسه على الوزارة الإتلافية برئاسة د. أحمد ماهر وكانت تتكون من السعديين المنشقين عن حزب الوفد كما ضم الإئتلاف حزب الأحرار الدستوريين والذى كان مدعوما دائما من السراى !

وكانت الخريطة البرلمانية فى ذلك الوقت تتكون من السعديين الذين كانو يحتلون 47 %من مقاعد مجلس النواب والدستويين 28% والكتلة الزفدية 11% وااحزب الوطنى القديم 2.5% وباقى الأعضاء من المستقلين . وقد حزنت مصر كلها لهذه الجريمة التى تمت فى البرلمان المصرى ..سواء كانوا من المؤيدين أو المعارضين له..ويكفى أن نعرف ان الحزب الذى كان ينضم اليه العيسوى وهو الحزب الوطنى لم يرحب ولم يوافق على هذا الإغتيال السياسى الذى نفذه بفرده ولم يستشر أحدا كما قال فى إعترافاته .

فقد كان العيسوى على إقتناع تام أن الوطنية الحقيقية هى الوقوف بجانب دول المحور ومساندتهم ..وليس الوقوف بجوارالإنجليز وحلفائها والتعاون معهم لانهم أحد أسباب معانة الوطن .. ولكن العيسوى لم يكن يعرف الوعود التى حصل عليها د.ماهر من الإنجليزأن مصرلن تدخل الحرب فعليا قبل أن تغتاله رصاصات الغدرالعيسوية .رحمه الله .

كاتب المقال الكاتب الصحفى محمد المصرى مدير تحرير مجلة أكتوبر السابق

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8390 جنيه 8330 جنيه $172.83
سعر ذهب 22 7690 جنيه 7635 جنيه $158.42
سعر ذهب 21 7340 جنيه 7290 جنيه $151.22
سعر ذهب 18 6290 جنيه 6250 جنيه $129.62
سعر ذهب 14 4895 جنيه 4860 جنيه $100.81
سعر ذهب 12 4195 جنيه 4165 جنيه $86.41
سعر الأونصة 260915 جنيه 259135 جنيه $5375.48
الجنيه الذهب 58720 جنيه 58320 جنيه $1209.78
الأونصة بالدولار 5375.48 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى