بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 07:45 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزارة الصحة: تطعيم 12 مليون طفل ضد الحصبة خلال 4 أيام بنسبة تغطية 56% محافظ أسيوط: جلسة تشاور عامة بصدفا لمناقشة مقترحات الخطة الاستثمارية للعام المالي السويدي إليكتريك واسكرا امكو تنظمان النسخة الأولى من ”قمة اسكرا امكو” لدعم تطوير شبكات الكهرباء والمياه في مصر وإفريقيا محافظ أسيوط: تكريم طالبة متميزة من ذوات الإعاقة بمدرسة الخياط الإعدادية بنات محافظ أسيوط: الشباب والرياضة تنظم ندوة ”التعليم المستمر والمهارات القيادية” لطالبات كلية البنات الطاقة الذرية توقع ميثاق التحالف الوطني للتحلية من أجل الأمن المائي والغذائي محافظ أسيوط: تحرير 89 محضرًا تموينيًا للمخابز البلدية والأسواق خلال حملات رقابية مكثفة هدير رائف تطالب بإنصاف الطلاب المرضى في التقييمات المدرسية محافظ أسيوط يشهد احتفالية ”نجم من أسيوط” بقصر الثقافة للاحتفاء بالموهبة الشابة سعيد حساسين: قمة السيسي وبوتين تفتح أبواب الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو تواصل بطولة كأس الخطوط الجوية التركية العالمية للجولف رحلتها حول العالم في القاهرة طلبات مصر تنظم حفل الشركاء السنوي في قصر القبة وتكرِّم شركاء النجاح

الأزهر يُحذر من الدعوات البائسة إلى ما يسمى بـ«المساكنة».. إنكار للدين والفطرة وتزييفٌ للحقائق

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية من الدعوات البائسة إلى ما يسمى بـ«المساكنة» معتبرا أنها إنكار للدين والفطرة، وتزييفٌ للحقائق، ومسخٌ للهُوِيَّة، وتسمية للأشياء بغير مسمياتها، ودعوة صريحة إلى سلوكيات مشبوهة محرمة.

وتابع الأزهر الشريف أن الإسلام أحاط علاقة الرجل والمرأة بمنظومة من التشريعات الراقية، وحصر العلاقة الكاملة بينهما في الزواج؛ كي يحفظ قيمهما وقيم المجتمع، ويصونَ حقوقهما، وحقوق ما ينتج عن علاقتهما من أولاد، في شمول بديع لا نظير له.

وتابع الأزهر موضحا أن الإسلام يُحرِّم العلاقات الجنسية غير المشروعة، ويحرّم ما يوصّل إليها، ويسميها باسمها «الزنا»، ومن صِورِها ما سمي بـ«المساكنة».. التي تدخل ضمن هذه العلاقات المحرّمة في الإسلام، وفي سائر الأديان الإلهية والكتب السماوية.

كما أكد أن العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وإن غلفت مسمياتها بأغلفة مُنمَّقة مضللة للشباب، كتسمية الزنا بالمساكنة، والشذوذ بالمثلية .. إلخ؛ -بمنتهى الوضوح- علاقات محرمة على الرجل والمرأة تأبى قيمنا الدينية والأخلاقية الترويج لها في إطار همجي منحرف، يسحق معاني الفضيلة والكرامة، ويستجيب لغرائز وشهوات شاذة، دون قيد من أخلاق، أو ضابط من دين، أو وازع من ضمير.

وقال الأزهر للفتوي الإلكترونية إن الزنا كبيرة من كبائر الذنوب يعتدي مرتكبها على الدين والعرض، وحق المجتمع في صيانة الأخلاق والقيم، وهبوطٌ في مستنقع الشهوات، وقد سمَّاها الله تعالى فاحشة، وبيّن أن عاقِبَتها وخيمة في الدنيا والآخرة، ساء سبيل من ارتكبها ولو بعد حين؛ قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا}. [الإسراء: 32]

وتابع مؤكدا، ولا ينحصر تحريم هذه الكبيرة على المسلمين فقط؛ ففي الوصايا العشر: «لا تزن».

كما لفت إلى أن عقد النقاشات حول قبول المساكنة على مرأى ومسمعٍ من النّاس طرح عبثي خطير، يستخفُّ بقيم المجتمع وثقافته وهُوِيَّتِه، ولا يمتُّ للحرية من قريب أو بعيد، إلا حرية الانسلاخ من قيم الفطرة وتعاليم الأديان.

وأضاف أن طرح دعوات صريحة توجّه المجتمع نحو ممارسات منحرفة، وعرض المحظور في صورة المقبول، يُحطِّم كثيرًا من حصون الفضيلة في نفوس النشء والشباب، الذي هو حجر الزاوية في المجتمعات وركنها الركين، مما يُنذر بخطر الاجتراء على حدود الله ومحارمه.

وشدد الأزهر على أن تقديم المساكنة للمجتمع في صورة بديل الزواج أو مُقَدِّمةٍ له بزعم تعرّف كلا الطرفين على الآخر؛ إمعانٌ في إفساد منظومة الأسرة والمجتمع حقوقيًّا وأخلاقيًّا، ودينيًّا، واختزال لعلاقة الزواج الراقية بين الرجل والمرأة في متعة زائفة، واعتداء على كرامة المرأة، وإهدار لحقوق ما ينتج عن هذه العلاقة من أولاد، فالبدايات الفاسدة لا تثمر إلا الفاسد الخبيث.

وتابع مؤكدا أن الجرأة في طرح الجرائم اللاأخلاقية، والسعي لتطبيع هذا النوع من العلاقات الشّاذة والمحرّمة، من خلال خطط شيطانية ممنهجة، تعصف بقيم الفطرة النقية، وتستهدف هدم منظومة الأخلاق، ومَسْخ هُوِيَّة الأفراد، وتعبث بأمن المُجتمعات واستقرارها؛ هذه الجرأة جريمةٌ مستنكرة ممن لا يقيمون وزنًا لهدي السماء، وحكمة العقل، ونداءات الضمير.

كما أكد الأزهر الشريف أنه يشد على أيدي الآباء والأمهات، والمُؤسسات الثَّقافية والتَّربوية والتَّعليمية، فيما يضطلعون به من أدوار تربوية نحو النَّشء تعزِّز قِيَمَ الآداب والفضائل الأخلاقيَّة والدِّينية القَويمة والرَّاقية، وتُحَصِّنهم من الوقوع في مستنقعات الشّهوةِ والرَّذيلة.

وأهاب الأزهر الشريف بأصحاب الرأي والفكر والإعلام أن يكونوا على حذرٍ من استغلال منابرهم في الترويج لمثل هذه الدّعوات الهابطة؛ عن عمدٍ أو غير عمدٍ؛ لنشر فتنة أو رذيلة تعبث باستقرار المجتمعات وأبنائها، وتروج للفواحش المنكرة، والأفكار الوافدة، التي تحاول النيل من ثوابت ديننا الحنيف، وقيم مجتمعاتنا العربية والإسلامية.