بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:57 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية يبحث مع نظيره القبرصي سبل تعزيز العلاقات الوثيقة والتطورات الإقليمية عدي الدباغ يكثف برنامجه العلاجي بعد إصابته بجزع في الرباط الداخلي للركبة إخلاء سبيل 3 متهمين بمشاركة جماعة إرهابية بتدابير احترازية النائب شعبان رأفت: توجيهات الرئيس السيسي بإنهاء أزمة تسجيل الأراضي في 3 محافظات قرار ينصف المواطنين ويحمي حقوقهم النائب خالد طايع يكسر قاعدة المكاتب المغلقة: لقاء أسبوعي مفتوح مع أهالي كرداسة لحل جميع المشاكل الجمعة.. الثقافة تحتفل بتخرج الدفعة الثالثة من مشروع ”ابدأ حلمك” بشمال سيناء منتخب الناشئين يتوج بطلًا لكأس الخليج بثلاثية في شباك الإمارات فيليب موريس مصر تعلن عن الأسعار الجديدة لمنتجاتها بدأ من 5 نوفمبر 2026 عرض فيلم المومياء فى مهرجان الدوحة.. وعروض خاصة لأصحاب الهمم منتخب الناشئين يواصل تألقه ويضيف الهدف الثالث في شباك الإمارات بنهائي الخليج أحمد داود محاميًا في «ونس».. وبدء التصوير خلال أيام استعدادًا لرمضان 2027 يوميات كارتر وأسرار زاهى حواس.. 6 كتب وثقت اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون

مفتى الجمهورية: الهجرة اختيار ربانى لبناء مجتمع على أساس التكافل والتآخى

شوقى علام مفتى الجمهورية
شوقى علام مفتى الجمهورية

قال فضيلة الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، إن الهجرة النبوية تعد من أعظم أيام الإسلام على الإطلاق، مشيرا إلى أن الهجرة لم تكن مجرد انتقال للنبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام من مكان إلى مكان بل هى مرحلة فارقة فى تاريخ دعوة الحبيب صلى الله عليه وسلم، ومن ثم فهى مرحلة فارقة في تاريخ الأمة الإسلامية والعالم أجمع.

وأضاف علام، في تصريح صحفى اليوم الأربعاء، أن الهجرة المشرفة هي بمثابة انتقال لتأسيس مجتمع جديد ينعم بممارسة حريته الدينية وبتشييد روابط الأخوة الدينية بين المؤمنين وأيضا بتأسيس دستور التعايش السلمي بين المؤمنين وغيرهم، مجتمع ترتفع عن رقاب المؤمنين فيه قيود القهر والظلم ويتنفسون فيه نسائم الحرية التي كانوا يشتاقون إليها.

وأوضح أن الهجرة النبوية كانت درسا للمؤمنين في إجلال سنن الله وتعظيمها، والصبر عليها، ودليلًا على أن الرسالة المحمدية رسالة إلهية، وليست عملا إصلاحيا خاضعا للتقديرات البشرية؛ مؤكدا أنها كانت وفق مقاييس البشر فرارًا من أرض قد استمرت الدعوة إلى الله فيها ثلاث عشرة سنة، ولم يكن من المنتظر أن تنتهي بمفارقة تلك الأرض إلى أرض لا عهد للمهاجرين بها، لكن خروجه ﷺ من موطنه بعد تلك السنوات كان إرشادًا لأصحابه الكرام والأمة من بعدهم أن تحركه في دعوته كان خالصا لله، فلما أجرى الله عليه سنة الابتلاء بمفارقة الوطن والأهل والمال، صبر على ذلك محتسبا راضيا بقضاء الله، ليكون التسليم لمراد الله أعظم درس لهم يفتتحون به عهدا إيمانيا جديدا.

ولفت مفتي الجمهورية إلى أن اصطحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لسيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه في رحلة الهجرة المباركة؛ جاء تأكيدًا على معاني المشاركة والمؤازرة، واتخاذه دليلا في طريق الهجرة، ولم يكن مسلما؛ تحريا للأخذ بالأسباب من مصادرها، دون أن يكون اختلاف الدين مانعا من موانع التكامل البشري، وانتهاء بوضع الأسس لمجتمع سوي، ومدينة فاضلة، تكون نموذجا يحتذى في تعايش العديد من العناصر المختلفة، دون إخلال بالقيم الثابتة.

وتابع المفتي أن نموذج الهجرة النبوية جعل من السعي الرشيد والنية الصادقة الخالصة لله مبدأ للتعامل مع أي متغير من المتغيرات الجارية في هذا الكون، مهما كان فيه من شدة ومعاناة، اقتداءً بالنبي ﷺ في استظلاله بظل العناية الإلهية في قوله لسيدنا أبي بكر: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40] فهو يذكِّر سيدنا الصدِّيق رضي الله عنه بمعية الله لكل من سلك سبيل الرشاد على هدى وبصيرة، وأن ذلك مستوجب لسكون النفس، لأن استقبال السنن الكونية بمعية الله يفتح باب السكينة والصفاء، ويغلق أبواب الحزن والكدر.

وأضاف أن ثمرة الهجرة إلى المدينة المنورة بناء مجتمع سيصبح بذرة لدولة لها معالمها وقيمها الحضارية .. مشيرا إلى أن الهجرة اختيار رباني لبناء ذلك المجتمع على أساس من البذل والتآخي والتعاون والتكافل، ولم تكن قيمة الصبر- وهي أعظم القيم التي تحمَّل بها المسلمون أعباء الفترة المكية- كفيلة وحدها بقيام مجتمع جديد له قيمه المتميزة التي تمتد آثارها منه إلى بقية أرجاء الأرض.

موضوعات متعلقة