بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 06:38 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس زراعة البرلمان : يشيد بتوجيهات الرئيس السيسي بإنهاء أزمة تسجيل الأراضي في 3 محافظات الوفد يرحب بتوجيهات الرئيس السيسي بوقف العمل بمنشور حظر تسجيل أراضي «المنان» بـ3 محافظات الدكتور محمود فوزي يكتب : السراب الرقمي والبوصلة الشرائية المفقودة رئيس الوزراء يستقبل رئيسة جمهورية سلوفينيا بمقر المجلس في العاصمة الجديدة حسين عبد اللطيف يعلن تشكيل منتخب الناشئين لمواجهة الإمارات في نهائي الخليج حماية المستهلك يضبط ٢ طن و٩٠٠ كم أغذية غير صالحة ببلبيس العربي الناصري: استجابة الرئيس السيسي لأزمة أراضي وقف المنان تؤكد أن حقوق المواطنين لا تقبل التعطيل كيمي أنتونيللي يدخل سباق ساو باولو كأصغر بطل للعالم في الفورمولا 1 ومرسيدس تقترب من لقبها الثاني على TOD by beIN هواوي تُطلق سماعات HUAWEI FreeBuds Neo في مصر: تصميم عصري وعزل ضوضاء استثنائي النائب أحمد إبراهيم البنا: توجيهات الرئيس السيسي بحل أزمة وقف المنان ترفع الأعباء عن كاهل المواطنين وتصون حقوقهم أشرف سنجر: ترامب أمام مرحلة أكثر صعوبة مع بدء عمل الكونجرس الجديد محاضرة تحكيمية للاعبى منتخب الناشئين

الإفتاء توضح حكم الإيماء عند سجود التلاوة للمسافر فى وسائل المواصلات

دار الافتاء
دار الافتاء

ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمى، جاء مضمونه: "رجلٌ كثير السفر بالمواصلات، وأحيانًا يقرأ القرآن وهو فى طريق السفر، وعند قراءة آية فيها سجدة يومئ برأسه بحركة السجود، وقد يكون وجهه إلى غير اتجاه القبلة، ويسأل: هل إيماؤه بالسجود على هذا النحو صحيح شرعًا، أو يشترط أن يكون فى اتجاه القبلة؟".

وجاء رد دار الإفتاء كالآتي: "مِن المقرَّر شرعًا أن السجود للتلاوة سُنَّةٌ فى حق القارئ والمستَمِع، ويجوز شرعًا للمسافر -سفرًا تُقصَر فيه الصلاة- الذى يقرأ القرآن أن يُومِئ لسجود التلاوة برأسه فى اتجاه سَيْرِهِ إذا مَرَّ بموضِعٍ مِن مواضع سجود التلاوة فى القرآن الكريم، ولو كان فى غير اتجاه القبلة، ولا إثم عليه فى ذلك ولا حرج".

أوضحت دار الإفتاء حكم سجود التلاوة، مشيرة إلى أنه مِن المقرَّر شرعًا أن السجود للتلاوة سُنَّةٌ فى حق القارئ والمستَمِع؛ لما أخرجه الإمام البخارى فى "صحيحه" أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل، فسَجد وسَجد الناسُ، حتى إذا كانت الجمعةُ القابِلَةُ قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ"، ولَم يَسجد عمر رضى الله عنه. وزاد نافعٌ عن ابن عمر رضى الله عنهما: "إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ، إِلَّا أن نَشَاءَ".

وهذا ما عليه جمهور الفقهاء مِن المالكية والشافعية والحنابلة. ينظر: "التاج والإكليل لمختصر خليل" للإمام أبى عبد الله المَوَّاق المالكى (2/ 361، ط. دار الكتب العلمية)، و"فتح العزيز بشرح الوجيز" للإمام الرَّافِعِى الشافعى (4/ 185، ط. دار الفكر)، و"المغني" للإمام ابن قُدَامَة الحنبلى (1/ 446، ط. مكتبة القاهرة)، وهو المختار للفتوى.

وأوضحت دار الإفتاء حكم الإيماء عند سجود التلاوة للمسافر فى وسائل المواصلات، قائلة: "إن كان المكلَّفُ فى سَفَرٍ تُقصَر فيه الصلاةُ (ويُقَدَّر بنحو ثلاثة وثمانين كيلومترًا ونصف الكيلومتر تقريبًا على المفتى به)، فإنه يَصِحُّ له أداء سجود التلاوة إذا مَرَّ بآيةٍ فيها سجدةٌ وهو يتلو القرآن، وذلك فى اتجاه طريق سَيْرِهِ ولو كان فى غير جهة القِبلة، وله كذلك أن يومئ برأسه بحركة السجود ما دام راكبًا؛ لما صَحَّ عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مِن أنه أدَّى النافلة على راحلته فى السفر فى اتجاه سَيْرِهِ يومئ بها إيماءً؛ فعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: «كَانَ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّى فِى السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ -حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً- صَلَاةَ اللَّيْلِ، إِلَّا الفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ» أخرجه الإمام البخارى فى "صحيحه"، وفى رواية للإمام مسلم: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه وَسَلَّمَ يُصَلِّى وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ إلى الْمَدِينَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾».

قال الإمام أبو سعيد البَرَاذِعِى المالكى فى "التهذيب فى اختصار المدونة" (1/ 247، ط. دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث- دبي): [وللمسافر أن يتنفل على الأرض ليلًا ونهارًا، ويصلى فى السفر الذى تقصر فى مثله على دابته أَيْنَمَا -وفى النسخة الأزهرية: إيماءً حيثما- توجَّهَت به الوترَ وركعتَى الفجر والنافلة، ويَسجد إيماءً، وإذا قَرَأَ سجدةَ تلاوةٍ أَوْمَأَ بها] اهـ.

وقال الإمام البَغَوِى الشافعى فى "التهذيب فى فقه الإمام الشافعي" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية): [لا يجوز لأحد أن يصلِّى فريضة، ولا نافلة، ولا صلاة جنازة، ولا أن يسجد لتلاوة أو شُكْرٍ إلا متوجهًا إلى الكعبة، إلا فى حالتين.. الثانية: صلاة النافلة فى السفر، يجوز متوجِّهًا إلى الطريق حال السَّير، راكبًا كان أو ماشيًا، تَستوى فيه السُّنَنُ الرواتب وغيرُها مما ليس بفرض] اهـ.

وقال شمس الدين الخطيب الشِّرْبِينِى الشافعى فى "مغنى المحتاج" (1/ 448، ط. دار الكتب العلمية) [(وهي) أى سجدة الشكر (كسجدة التلاوة).. (والأصح جوازهما) أي: السجدتين خارج الصلاة (على الراحلة للمسافر) بالإيماء؛ لمشقة النزول] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة الحنبلى فى "المغني" (1/ 448): [وإذا كان على الراحلة فى السفر، جاز أن يومئ بالسجود حيث كان وجهه؛ كصلاة النافلة] اهـ.

بناءً على ذلك: فيجوز للمسافر الذى يقرأ القرآن أن يومئ لسجود التلاوة برأسه فى اتجاه سَيْرِهِ إذا مَرَّ بموضِعٍ مِن مواضع سجود التلاوة فى القرآن الكريم، ولو كان فى غير اتجاه القبلة، كما سبق بيانه.

وفى واقعة السؤال: سجود الرجل المذكور للتلاوة أثناء السفر إيماءً حيثما كان مُتَّجِهًا بوجهه، وذلك حال كونه راكبًا وسيلةَ المواصلات -صحيحٌ شرعًا ولو لم يكن فى اتجاه القِبلة، ولا إثم عليه فى ذلك ولا حرج.

موضوعات متعلقة