بوابة الدولة
السبت 7 نوفمبر 2026 07:28 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي على هامش اجتماعات تجمع دول الساحل والصحراء بطرابلس مدير تحرير موقع الدولة الإخبارية على الهوا مباشرة بالتليفزيون المصرى مساء اليوم ترامب: أمريكا خسرت نحو 3 تريليونات دولار بسبب الانتخابات وموقفها من النووي الإيراني فخامة الرئيس السيسى يوجه رئيس الهيئة القومية للأزمات والطوارئ بدراسة تدبير مخزون استراتيجي للدولة من كافة الاحتياجات الأرصاد: «النينيو» قد ترفع معدلات الأمطار في مصر.. والعظمى بالقاهرة 24 درجة محمد طرابيه يكتب : أوقفوا مهازل المؤتمرات.. وحاسبوا من يروجون للابتذال أشرف سنجر: تحركات مصر تدعم الحل الدبلوماسى للأزمة الأمريكية الإيرانية وزير الرياضة ومحافظ أسوان يفتتحان الملعب الخماسي بمركز التنمية الشبابية بأسوان ويتفقدان مشروع البطل الأوليمبي والأنشطة الشبابية سلسلة هواتف OPPO Find X10 تظهر لأول مرة في مصر، مع إطلاق مبادرة لدعم صناعة السينما المصرية بالشراكة مع قناة ”ديسكفري” (Discovery... إطلاق خدمة ” التوكيل الرسمي العام في القضايا عن بُعد” على منصة مصر الرقمية رئيس مجلس الوزراء يتفقد جناح X-GEN بمعرض Cairo ICT 2026 ويطّلع على حلول مصرية مبتكرة في الروبوتات والتكنولوجيا الذكية حقوق الإنسان بالشيوخ تناقش مخرجات منتدى مصر 2026 وتيسير تجديد بطاقة الخدمات المتكاملة

الكاتبة الصحفية كريمة موسى تكتب .. عيد الميلاد ..شركاء الوطن

كريمة موسى
كريمة موسى

يحتفل الأخوة المسيحيين بعيد الميللاد المجيد الذى يعد واحدا من أهم الأعياد المسيحية منذ آلاف السنين ، وسط مشاركة من جموع المسلمين من مختلف الفئات وعلى كافة المستويات الرسمية والشعبية، وتقام الاحتفالات والغناء وتتزاين كنائس مصر بكلمه تحيا مصر مسلم ومسيحى .

منذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى حكم مصر يحرص دائما على زيارة الكاتدرائية لمشاركة شركاء الوطن فى احتفالاتهم لتجسيد روح الأخوة والتسامح والمواطنة على أرض مصر التى حباها الله بشعب يعشق ترابها .

حقاً شعب مصر يختلف عن جميع شعوب العالم لان المسلم والمسيحى يعيشون على أرضها كتفا إلى كتف نسيج واحد يعيشون على مبدأ الدين لله والوطن للجميع فكل عام ومسيحيوا مصر بألف خير وسلام وتحيا مصر وعاشت مصر نموذجا للمحبة والسلام .

إن قضية الوحدة الوطنية من القضايا التي حظيت باهتمام بالغ من جانب الدولة المصرية على مر العصور نظراً لعظيم أثرها على الأمن القومي للبلاد، وأثبت التاريخ أن الوحدة الوطنية كانت من أهم ركائز بناء وتقدم مصر قبل وبعد الفتح الإسلامي.

لقد ذكر التاريخ لنا صوراً جلية وواضحة من صور التسامح والحفاظ علي الوحدة الوطنية في بداية الفتح اٍلاسلامي حين علم عمرو بن العاص رضي الله عنه بخروج الأسقف بنيامين هرباً من عنف الرومان وظلمهم فأرسل من ينادي عليه ويدعوه إلي المجيئ آمناً من أجل إدارة شئون أهل ملته ... فجاء وتولى أمور أخوانه وأتباعه في أمن وسلام .

وكان عصر الدولة المصرية الحديثة من أزهي عصور الوحدة الوطنية بفضل مؤسسها محمد علي باشا الذي رأى أن مصر الحديثة لن تنجح إلا بمسلميها ومسيحييها معاً، وبالفعل استطاع كلاهما أن يقدم للوطن أفضل ما لديهما، وأدى ذلك إلى إزدهار سريع وطفرات إقتصادية وعلمية وعسكرية بالغة الأثر، وعادت مصر لمكانتها الحضارية مثلما كانت في ماضيها وعصورها الذهبية من حيث النهضة والتقدم والرخاء الاقتصادي .

وما أن جاءت ثورة 1919 حتى جسدت ملحمة وطنية جديدة من ملاحم النضال والوحدة الوطنية كان شعارها الأساسي "عاش الهلال مع الصليب " ، ثم جاءت حرب الكرامة في 6 أكتوبر 1973 ليسجل التاريخ أروع الملاحم بين المسلمين والمسحيين سعياً لتحرير الأرض والحفاظ على العرض، فكانت وحدة سُطرت حروفها بالدماء الطاهرة وشهداء نصرة الحق ورد الظلم والعدوان من أجل والدفاع و تحرير أرض الوطن .

وفي عهد الرئيس الأسبق مبارك تقرر اعتبار يوم ٧ يناير وهو يوم مولد السيد المسيح أجازة رسمية لمسيحيى مصر ومسلميها، ثم جاءت مظاهرات 25 يناير 2011 لتجسد مرة أخرى مظاهر التلاحم الوطني والوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين حيث كان من أهم ملامحها أن الأقباط هم من كانوا يقومون بحماية المسلمين أثناء الصلاة في ميدان التحرير .

وفي أحداث ثورة 30 يونيو اتخذت ملامح الوحدة بين عنصرى الأمة طابعاً خاصاً وأعادت للأذهان ذكريات الوحدة الوطنية لثورة ١٩١٩ ، فقد خرج إمام المسجد وبجواره القسيس ليقولا (لا لحكم الجماعة الإرهابية)، حتى نجحت الثورة بفضل التلاحم ومشاعر الوحدة الوطنية، وحاولت شراذم وأعوان الخونة أعضاء الجماعات الإرهابية معاقبة الأقباط بإشعال الفتنة بين المسلمين والمسيحيين بحرق بعض الكنائس في الصعيد وأماكن أخرى، ولكن تصدى المسلمون للدفاع عن إخوانهم المسيحيين وحماية ممتلكاتهم من بطش الجماعات الإرهابية، وكان للجيش المصري العظيم دور كبير في ترميم الكنائس .

بمجيئ الرئيس عبدالفتاح السيسي، سجل التاريخ مرحلة جديدة من مراحل الوحدة والتلاحم الوطنى، باعتباره أول رئيس مصري يسعى للحضور والمشاركة فى أعياد الميلاد المجيد بالكاتدرائية الأرثوذكسية ليؤكد للجميع أنه لا فرق بين مسلم ومسيحي فكلاهما مصري ولا فرق بينهما كما نص الدستور .

وعندما أعدمت جماعة داعش الإرهابية مجموعة من الأقباط العاملين بدولة ليبيا ظلماً وغدراً أصدر الرئيس السيسي أوامره للقوات المسلحة بأخد الثأر لشهداء الوطن خلال ٢٤ ساعة، وبالفعل قامت القوات الجوية المصرية بتدمير مواقع ومعسكرات تنظيم داعش بالمنطقة الشرقية بليبيا، وأكد الرئيس أن حق المصريين لا يضيع هدراً .

ودوماً تثبت مصر أن مسلميها ومسيحييها يعيشون فى تآخٍ حقيقي، في ظل مجتمع آمن لا عنصرية فيه ولا طائفية، تجمعهم وحدة وطنية راسخة القواعد، وهيهات أن يستطيع أيا ما كان أن يفرق بين المسلم والمسيحي .