بوابة الدولة
الجمعة 31 يوليو 2026 03:25 مـ 15 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائبة غادة البدوي تشيد بجهود مصر في إنهاء حرب غزة: القاهرة تقود طريق السلام وإعادة الإعمار زيدان: التوافق الدولي بشأن غزة يعكس نجاح الوساطة المصرية.. وتحقيق السلام يبدأ بوقف الحرب وحماية المدنيين عوض: مصر أعادت رسم مسار القضية الفلسطينية.. والقيادة السياسية فرضت رؤيتها على المجتمع الدولي رسميًا.. تأجيل حفل تامر حسني في «يلا ساحل» ومهرجان جرش بعد وفاة والده رئيس ”الرعاية الصحية”: نتبنى نهجًا مؤسسيا لإدخال التقنيات الطبية الحديثة الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تقدم خدماتها لـ2.9 مليون مواطن وزير الاتصالات: مصر تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لتصدير الخدمات الرقمية وفاة أسطورة ميلان فرانكو باريزي عن عمر 66 عاما وزير الاتصالات يبحث مع مجموعة ”سيستمز ليمتد” خطط التوسع في مصر ”متبقيات المبيدات” يختتم برنامجًا تدريبيًا دوليًا لمتخصصين من كوت ديفوار في مجال تحليل المعادن الثقيلة محافظ أسيوط: تأهيل قيادات المستقبل أولوية.. واتحاد YLY يختتم المعسكر التدريبي محافظ أسيوط: بدء حملة مكبرة لنظافة موقع الحديقة الرومانية بحي غرب للحفاظ

وزيرة البيئة تبحث مع السفيرة الأمريكية بالقاهرة تعزيز التعاون الثنائي في مجال البيئة والمناخ والتنوع البيولوجي

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

د. ياسمين فؤاد: نتطلع لتعاون استراتيجي بين البلدين في مجال المناخ وتمويل التكيف واشراك القطاع الخاص

استقبلت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، السيدة هيرو مصطفى جارج السفيرة الأمريكية بالقاهرة والوفد المرافق لها، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الحالي والمستقبلي بين البلدين في مجالات البيئة والمناخ والتنوع البيولوجي، وذلك بحضور السفير رؤوف سعد مستشار الوزيرة للاتفاقيات متعددة الأطراف والدكتور تامر أبو غرارة مستشار الوزيرة للتعاون الدولى وعدد من قيادات وزارة البيئة.

وقد أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد خلال اللقاء على العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين مصر والولايات المتحدة خاصة في مجال البيئة والمناخ، معربة عن تطلعها لبدء مرحلة جديدة من التعاون المثمر للتصدي للمشكلات والتحديات البيئية، استكمالا للتعاون الذى بدأ منذ أكثر من ٢٠ عام في إدارة التلوث والحد منه، حيث تم تعزيز التعاون في عام ٢٠١٥ في مجال المناخ خلال الحوار الذى أجرى مع السيد جون كيري كوزير للخارجية الأمريكية حول اتفاق باريس، في الوقت الذي كانت تتكلم فيه مصر بصوت أفريقيا كرئيس لمجلس وزراء البيئة الأفارقة ورئيس لجنة رؤساء الدول الأفريقية للمناخ بالاتحاد الأفريقي، والعمل على توحيد الصوت ورفع المطالب الأفريقية، والاعلان عن المبادرتين الأفريقيتين للتكيف والطاقة المتجددة، حيث كانت خطوة لرصد تمويل أمريكي لمبادرة التكيف فيما بعد خلال مؤتمر المناخ COP27، كما تم التعاون عن قرب مع الولايات المتحدة فى العديد من مسارات التفاوض، باعتبار مصر جزء من المجموعة العربية وأيضا مجموعة ال٧٧ والصين.

وأشارت د. ياسمين فؤاد وزيرة البيئة لرحلة التعاون مع الجانب الأمريكي خلال الاعداد لاستضافة مصر مؤتمر المناخ COP27، كخطوة استراتيجية فارقة في العلاقات الثنائية، بدأت مع الحوار المشترك مع السيد جون كيري كمبعوث للمناخ من الولايات المتحدة حول كيفية الدفع بملف المناخ للأمام والحفاظ على هدف ١.٥ درجة مئوية لحرارة الأرض، في الوقت الذي كانت مصر تمضي فيه قدما نحو تعزيز ملف المناخ وطنيا بجهودها الذاتية، مع حرصها على تسليط الضوء حول ضرورة مساعدة الدول الأكثر تضررا في الحصول على تمويل المناخ.

وأوضحت وزيرة البيئة أن مصر استطاعت البدء في تنفيذ أكثر من ٣٠ مشروع للمناخ بحلول عام ٢٠٢١، وتنفيذ إجراءات الحماية من آثار تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر في ٥ محافظات، ووضعت الدولة ما يقرب من ٨ مليار جنيه تمويل لتنفيذ إجراءات الحماية للحفاظ على استدامة نوعية الحياة للمواطنين بمناطق مثل كفر الشيخ ورشيد والإسكندرية، إلى جانب مشروعات تحلية المياه والطاقة المتجددة،

وأثناء إعداد مصر لاستضافة مؤتمر المناخ COP27 تم اطلاق الاستراتيجية الوطنية للمناخ ٢٠٥٠ وخطة المساهمات الوطنية المحدثة ٢٠٣٠، وحزمة مشروعات برنامج نوفي لرابطة الغذاء والمياه والطاقة ، والذي يقدم فكرة مميزة في الربط بين مشروعات التخفيف من آثار تغير المناخ الجاذبة للتمويل ومشروعات التكيف الاقل جاذبية له، مما يجعلها أكثر قابلية للتنفيذ ودخول القطاع الخاص، ويحقق توازنا بين التخفيف والتكيف وتلبية احتياجات المواطن المصري وأولوياته، مع مراعاة البعد الاقتصادي والاجتماعي لإجراءات التصدي المشكلات البيئة والمناخ.

وقالت د. ياسمين فؤاد: "مازال لدينا طريق طويل لابد أن نمضي به، ومنها البناء على الخطوة التاريخية لمؤتمر المناخ الأخير COP28 بقرار تفيعل صندوق الخسائر والاضرار الذي تم اقراره في مؤتمر المناخ السابق بمصر COP27، كما تضع مصر مزيد من التمويلات القطاعية لتحقيق أهداف خطة مساهماتها الوطنية المحدثة، وإيجاد نظام رصد ورقابة وطني، والنظر في الحزمة الثانية من الأولويات الوطنية، والإنتهاء من الخطة الوطنية للتكيف ومواجهة ظروف الطقس الجانحة."

وعلى المستوى الأفريقي، أكدت وزيرة البيئة أن مصر تسعى لبذل مزيد من الجهد لصالح القارة خاصة مع اعلان استضافة مصر لمركز التميز الأفريقي للمرونة والتكيف، وذلك بتقديم الدعم من خلال العلم والأبحاث وأيضا دعم القارة لإيجاد أفضل الممارسات للتكيف لتقليل الخسائر والاضرار الناتجة عن آثار تغير المناخ.

على المستوى المؤسسي أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه تم وضع المجلس الوطني للتغيرات المناخية تحت رئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزارات والجهات المعنية، بما ساعد على اتخاذ قرارات استراتيجية هامة في ملف المناخ ودمج لبعد المناخ في مختلف القطاعات وخاصة القطاع التمويلي خاصة مع اتفاق الصندوق الاستئماني للقدرة على التكيف مع تغير المناخ الذي يوفر بعض الدعم للدول في مجال إعداد السياسات والاستراتيجيات.

واعربت وزيرة البيئة عن تطلعها لتنفيذ مزيد من البرامج الاستراتيجية لتغير المناخ بالتعاون بين البلدين، في اطار أولويات الدولة المصرية ومساعدتها على إدارة التمويل المتاح للتخفيف والتكيف، مع التركيز على التكيف باعتباره أولوية لمصر، وايجاد فرص واعدة لإشراك اكبر للقطاع الخاص، وإمكانية التعاون في تنفيذ برنامج حول الزراعة والأمن الغذائي بالشراكة مع القطاع الخاص وتقليل مخاطر الشق التمويلي له ليكون نموذج يمكن تكراره والبناء عليه.

ومن جانبها، أشادت السيدة هيرو مصطفى جارج السفيرة الأمريكية بالقاهرة بجهود مصر ووزيرة البيئة في دعم ملف البيئة، معربة عن سعادتها بالتعرف عن قرب على طبيعة العمل في قطاع البيئة في مصر ولمس الجهود المبذولة، وأيضا اطلاق مبادرة كونكت كمنصة رقمية تهدف إلى دعم وتمكين الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة المحلية التي تقدم خدمات تقنية لرفع كفاءتها وتأهيلها لتلبية متطلبات المشروعات التقنية الكبيرة وتسهيل وصولها للفرص الشرائية، بما يعزز فرص أكبر للاستثمار، موضحة أن بلادها تهتم بضخ استثمارات لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، وتعمل على تصميم حزم تمويلية في مجال التكيف، وتشجيع الشراكة مع القطاع الخاص في التكيف والتخفيف على حد سواء.

وقد ثمنت السفيرة الأمريكية التوجه المصري للربط بين مجالات الأمن الغذائي والمياه والطاقة، معربة عن تطلعها لشراكة مستقبلية قوية تقوم على تبادل الرؤى لتعزيز التعاون في مجال المناخ والبيئة.

كما ناقش الجانبان آخر مستجدات التعاون في تنفيذ المبادرة المصرية لحماية البحر الأحمر، والتى تم إعلانها خلال فعاليات مؤتمر المناخ COP27، وذلك بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الصندوق العالمي للشعاب المرجانية للحفاظ على شعابنا المرجانية، حيث رصدت لها الحكومة الأمريكية استثمارات بقيمة 15 مليون دولار.

وبحثتا أيضا التعاون في مجال مبادلة الديون من أجل الطبيعة، حيث أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد التزام مصر باتفاقية التنوع البيولوجي واطار عمل ما بعد ٢٠٢٠، وباعتبار مصر رئيس سابق لمؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجي COP14، ولعبت دور هام في ملف تمويل التنوع البيولوجي، والاستفادة من منتج السياحة البيئية الذي اثمرت عنه جهود تطوير المحميات الطبيعية خلال السنوات الاربع الماضية، من خلال الشراكة مع المجتمعات المحلية، والشركاء الآخرين كالمجتمع المدني والقطاع الخاص، كما يتم العمل حاليا على انشاء صندوق للطبيعة بالتعاون مع البنك الأهلي للسماح للقطاع الخاص بالعمل في حماية الشعاب المرجانية بايجاد تمويل من البنوك الوطنية لتقليل مخاطر الاستثمار للقطاع الخاص.

وتم التطرق أيضا خلال الإجتماع إلى معايير تأسيس واختيار الجهات المستفيدة من صندوق الخسائر والاضرار، حيث أوضحت وزيرة البيئة أن الدول الأكثر تأثرا بتغير المناخ ستكون المستفيد الأساسي من الصندوق، حيث قامت لجنة فنية على مدار عام بوضع بناء لاطار حاكم للصندوق يكون مستقل ويضمن رفع أصوات الدول النامية ويعزز القدرة على حساب الخسائر والاضرار، بما يحقق تمويل حقيقي للمناخ يساعد على مواجهة الازمات التي يسببها آثار تغير المناخ.

موضوعات متعلقة