بوابة الدولة
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 02:24 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
منتخب اليد على الكراسي المتحركة يبدأ تدريباته فور وصوله إسبانيا استعدادًا للمونديال سرق هاتف موظفة بمغافلتها.. متهم فيديو حلوان يسقط بهيروين وسلاح «التشريعات المناخية في مصر.. التزام دولي وتطبيق وطني» في ندوة لمركز تفكير بالقاهرة توضيح هام بشأن واقعة مدرسة دار السلام الإعدادية الثانوية بنين أسماء 11 مصابا و3 وفيات بحادث تصادم أتوبيس مع سيارة نقل على طريق الإسماعيلية الصحراوي بعد ضرب مالك مغسلة.. الداخلية تضبط سيدة الزجاجات الفارغة في الإسكندرية ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ تعلن ﻋﻦ ﺣﺎﺟﺘﻬﺎ ﻟﺸﻐﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ هيثم جمعه : رفض لعب طهطا على ملعبه يضعه أمام أزمة كبيره الخبيرة منار البطران تكتب : دخول المدارس من يدفع الثمن الحقيقى خلال جولته بمونوريل شرق النيل.. وزير النقل يصدر توجيهات هامة لخدمة جمهور الركاب والطلاب بعد تداول صورهم في الشارع.. ضبط تجار مخدر الآيس في أكتوبر لزيادة المشاهدات والأرباح.. مباحث الآداب تسقط صانعة محتوى في مدينة نصر

الخبيرة منار البطران تكتب : دخول المدارس من يدفع الثمن الحقيقى

الخبيرة منار البطران
الخبيرة منار البطران

مع بداية كل عام دراسي جديد تبدأ رحلة طويلة من الاستعداد والانتظار والقلق.
أولياء أمور يستعدون للمصروفات والكتب والذى والمواصلات والطلبات التي لا تنتهي.
وأطفال يستعدون للعودة إلى المدرسة.
منهم من ينتظرها بفرحة وحماس، ومنهم من يدخلها وهو يحمل خوفًا وقلقًا وضغطًا لا يعرف كيف يعبر عنه.
وهنا يجب أن نتوقف أمام سؤال مهم جدًا:
هل أصبح دخول المدرسة عبئًا على الأسرة أكثر مما هو فرصة حقيقية للطفل؟
هذا السؤال ليس هجومًا على المدارس ولا تقليلًا من دورها، بل هو سؤال مشروع يجب أن نطرحه جميعًا.
فولي الأمر عندما يدفع مصروفات المدرسة لا يدفع مقابل مقعد وكتاب فقط، هو يدفع مقابل منظومة تعليمية وتربوية متكاملة.
ومن حقه أن يسأل، ومن حقه أن يفهم، ومن حقه أن يعرف ما الذي يحصل عليه ابنه مقابل ما يدفعه.
وفي المقابل على المدرسة أن تدرك أن مسؤوليتها لا تتوقف عند تدريس المناهج وحصد الدرجات.
فالمدرسة بيئة تربوية قبل أن تكون مكانًا للتعليم، والطفل يحتاج إلى أن يشعر فيها بالأمان والاحترام والتقدير لأن الطالب الذي يخاف من مدرسته لن يستطيع أن يعطي أفضل ما لديه ..  والطفل الذي يشعر أنه مجرد رقم لن يتعلم بالشكل الذي نطمح إليه.. والطالب الذي لا يجد من يسمعه قد يحمل مشكلاته معه إلى البيت بدلًا من أن يجد في المدرسة من يساعده على حلها.
وهنا تظهر أهمية العلاقة بين المدرسة والأسرة.
المدرسة والأسرة ليسا طرفين متنافسين، بل شريكان في مسؤولية واحدة.
المدرسة عليها مسؤولية، والأسرة عليها مسؤولية، والطالب هو أهم طرف في هذه العلاقة.
ومن حق ولي الأمر أن يسأل دون أن يُنظر إليه باعتباره شخصًا يبحث عن المشاكل، ومن واجب ولي الأمر أيضًا أن يحترم المدرسة والمعلم وألا يتحول كل اختلاف إلى صدام.
لكن عندما تحدث مشكلة يجب أن يكون هناك حوار واضح وآلية محترمة لحلها.
لأن شيئًا واحدًا يجب ألا نسمح له بالحدوث:
أن يدفع أبناؤنا ثمن خلافات الكبار.
الطالب ليس طرفًا في أي خلاف، وليس من حق أى مشكلة بين المدرسة وولي الأمر أن تؤثر على شعوره بالأمان أو احترامه لنفسه.
نحن بحاجة إلى مدارس تستمع قبل أن تحكم، وإلى أولياء أمور يسألون قبل أن يهاجموا، وإلى معلمين يحصلون على التقدير الذي يستحقونه، وإلى إدارات مدرسية تعرف أن قوة المؤسسة التعليمية لا تأتي من كثرة التعليمات.
القوة الحقيقية تأتي من الثقة.
ولابد  أن نتذكر أن التعليم ليس مجرد درجات وشهادات فالمدرسة تترك أثرًا في شخصية الطفل.
كلمة من معلم قد تغير حياة طالب، وموقف من إدارة قد يبقى في ذاكرته سنوات.
ولهذا لا يمكن أن يكون نجاح العام الدراسي مرتبطًا بالدرجات فقط.
نحن لا نربي درجات… نحن نربي إنسانًا .. إنسانًا نريده واثقًا من نفسه، قادرًا على التفكير والتعبير، ويعرف حقوقه وواجباته.
ولهذا أتمنى أن يبدأ العام الدراسي الجديد برسالة مختلفة.
رسالة تقول إن مصلحة الطالب فوق أي خلاف.

وأن احترام ولي الأمر لا يتعارض مع احترام المدرسة.
وأن احترام المدرسة لا يعني أن يتنازل ولي الأمر عن حقوقه.
وأن التعاون الحقيقي لا يعني الصمت، بل يعني أن نتحدث عندما نختلف ونبحث عن الحل عندما تحدث المشكلة.
دخول المدارس ليس مجرد بداية سنة دراسية جديدة.
إنه بداية مرحلة جديدة في حياة أبنائنا، ونجاحها لن يتحقق بالصدام ولا بكثرة الشكاوى ولا بفرض القرارات من طرف واحد.
النجاح الحقيقي يبدأ عندما نضع مصلحة الطالب فوق أي خلاف.
فلنجعل هذا العام بداية لشراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة.
لنتعاون ونتحاور ونستمع إلى بعضنا البعض.
على المدرسة أن تفتح أبوابها للحوار، وعلى ولي الأمر أن يمد يده للتعاون.
كل وعلى الجميع أن يتذكر أن الهدف واحد:
أن نمنح أبناءنا تعليمًا أفضل وبيئة أكثر أمانًا ومستقبلًا يستحقونه.
فلنبدأ هذا العام الدراسي بروح مختلفة.
مدرسة وبيت وولي أمر ومعلم… يد واحدة من أجل أبنائنا.
لأن أبناءنا لا يحتاجون إلى مزيد من الصراعات، بل يحتاجون أن يرونا جميعًا متفقين على شيء واحد:
مصلحتهم أولًا.
فلنتعاون… ولنجعل من هذا العام بداية حقيقية لعلاقة أقوى بين المدرسة والأسرة، يكون الطالب فيها هو المستفيد الأول والأخير

مع بداية كل عام دراسي جديد تبدأ رحلة طويلة من الاستعداد والانتظار والقلق، أولياء أمور يستعدون للمصروفات والكتب والزي والمواصلات والطلبات التي لا تنتهي، وأطفال يستعدون للعودة إلى المدرسة، منهم من ينتظرها بفرحة وحماس، ومنهم من يدخلها وهو يحمل خوفا وقلقا وضغطا لا يعرف كيف يعبر عنه، وهنا يجب أن نتوقف أمام سؤال مهم جدا: هل أصبح دخول المدرسة عبئا على الأسرة أكثر مما هو فرصة حقيقية للطفل؟

هذا السؤال ليس هجوما على المدارس ولا تقليلا من دورها، بل هو سؤال مشروع يجب أن نطرحه جميعا، فولي الأمر عندما يدفع مصروفات المدرسة لا يدفع مقابل مقعد وكتاب فقط، بل يدفع مقابل منظومة تعليمية وتربوية متكاملة، ومن حقه أن يسأل، ومن حقه أن يفهم، ومن حقه أن يعرف ما الذي يحصل عليه ابنه مقابل ما يدفعه.

وفي المقابل، على المدرسة أن تدرك أن مسؤوليتها لا تتوقف عند تدريس المناهج وحصد الدرجات، فالمدرسة بيئة تربوية قبل أن تكون مكانا للتعليم، والطفل يحتاج إلى أن يشعر فيها بالأمان والاحترام والتقدير، لأن الطالب الذي يخاف من مدرسته لن يستطيع أن يقدم أفضل ما لديه، والطفل الذي يشعر أنه مجرد رقم لن يتعلم بالشكل الذي نطمح إليه، والطالب الذي لا يجد من يسمعه قد يحمل مشكلاته معه إلى البيت، بدلا من أن يجد في المدرسة من يساعده على حلها.

وهنا تظهر أهمية العلاقة بين المدرسة والأسرة، فالمدرسة والأسرة ليسا طرفين متنافسين، بل شريكان في مسؤولية واحدة، المدرسة عليها مسؤولية، والأسرة عليها مسؤولية، والطالب هو أهم طرف في هذه العلاقة، ومن حق ولي الأمر أن يسأل دون أن ينظر إليه باعتباره شخصا يبحث عن المشكلات، ومن واجب ولي الأمر أيضا أن يحترم المدرسة والمعلم، وألا يتحول كل اختلاف إلى صدام، لكن عندما تحدث مشكلة يجب أن يكون هناك حوار واضح وآلية محترمة لحلها.

لأن شيئا واحدا يجب ألا نسمح له بالحدوث، وهو أن يدفع أبناؤنا ثمن خلافات الكبار، فالطالب ليس طرفا في أي خلاف، وليس من حق أي مشكلة بين المدرسة وولي الأمر أن تؤثر على شعوره بالأمان أو احترامه لنفسه.

نحن بحاجة إلى مدارس تستمع قبل أن تحكم، وإلى أولياء أمور يسألون قبل أن يهاجموا، وإلى معلمين يحصلون على التقدير الذي يستحقونه، وإلى إدارات مدرسية تعرف أن قوة المؤسسة التعليمية لا تأتي من كثرة التعليمات، وإنما القوة الحقيقية تأتي من الثقة.

ولابد أن نتذكر أن التعليم ليس مجرد درجات وشهادات، فالمدرسة تترك أثرا في شخصية الطفل، وكلمة من معلم قد تغير حياة طالب، وموقف من إدارة قد يبقى في ذاكرته سنوات، ولهذا لا يمكن أن يكون نجاح العام الدراسي مرتبطا بالدرجات فقط، فنحن لا نربي درجات، نحن نربي إنسانا، إنسانا نريده واثقا من نفسه، قادرا على التفكير والتعبير، ويعرف حقوقه وواجباته.

ولهذا أتمنى أن يبدأ العام الدراسي الجديد برسالة مختلفة، رسالة تقول إن مصلحة الطالب فوق أي خلاف، وأن احترام ولي الأمر لا يتعارض مع احترام المدرسة، وأن احترام المدرسة لا يعني أن يتنازل ولي الأمر عن حقوقه، وأن التعاون الحقيقي لا يعني الصمت، بل يعني أن نتحدث عندما نختلف، ونبحث عن الحل عندما تحدث المشكلة.

دخول المدارس ليس مجرد بداية سنة دراسية جديدة، إنه بداية مرحلة جديدة في حياة أبنائنا، ونجاحها لن يتحقق بالصدام ولا بكثرة الشكاوى ولا بفرض القرارات من طرف واحد، فالنجاح الحقيقي يبدأ عندما نضع مصلحة الطالب فوق أي خلاف.

فلنجعل هذا العام بداية لشراكة حقيقية بين المدرسة والأسرة، لنتعاون ونتحاور ونستمع إلى بعضنا البعض، على المدرسة أن تفتح أبوابها للحوار، وعلى ولي الأمر أن يمد يده للتعاون، وعلى الجميع أن يتذكر أن الهدف واحد، وهو أن نمنح أبناءنا تعليما أفضل وبيئة أكثر أمانا ومستقبلا يستحقونه.

فلنبدأ هذا العام الدراسي بروح مختلفة، مدرسة وبيت وولي أمر ومعلم، يد واحدة من أجل أبنائنا، لأن أبناءنا لا يحتاجون إلى مزيد من الصراعات، بل يحتاجون أن يرونا جميعا متفقين 8على شيء واحد: مصلحتهم أولا.

فلنتعاون، ولنجعل من هذا العام بداية حقيقية لعلاقة أقوى بين المدرسة والأسرة، يكون الطالب فيها هو المستفيد الأول والأخير.

موضوعات متعلقة