الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الحق أقول .. نحن أمه عظيمه ودوله محترمه لذا فالنسمع بعض .
لعله من الأهمية إنطلاقا من حقائق يقينيه ، وثوابت تاريخيه ، ونهج وطنى تربيت عليه مجتمعيا فى كنف عائله تقدس الإستقرار وتعظم الوطنيه ، وسياسيا إنطلاقا من المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، وحياتيا حيث أصبحت أنتمى لجيل زهد كل من فيه فى كل شيىء بالحياه خاصة المنصب والمكانه الإجتماعيه تلك التى سبق وأن تعايشها بعضنا ومازال بفضل الله يستعد من فيه للقاء رب كريم التأكيد على أننا أمه عظيمه ودوله محترمه لذا نستحق أن نسمع بعض بتوقير ، ونناقش قضايانا بإحترام ، ونصوب أخطائنا بشفافيه ، ونقول الصدق إنطلاقا من تعظيم الإراده الوطنيه ، كما يبقى من حقنا أيضا أن يكون لدينا صحافه حره مسئوله تعظم الإراده الوطنيه ، وهذا لن يتأتى إلا بإدراك الدوله المصريه أن الصحافه الصادقه هى صمام الأمان ، وحائط الصد فى مواجهة المجرمين الذين يعملون على تشويه الدوله المصريه ، وإهدار تاريخها العظيم ، لذا لابد من وجود تقارب حقيقى ومكاشفه بين الأجهزه ، والحكومه ، والصحافه ، يتم من خلالها طرح المعلومات الصادقه ، والتصدى للمفاهيم المغلوطه ، وإتخاذ موقف صارم وواضح ضد أدعياء الصحافه ومنتحلى صفة صحفى ، ويكون لدينا أحزابا حقيقيه ، وصحافه وطنيه حره ، ونوابا ولدوا من رحم الشعب ، وجاءوا عبر إنتخابات حقيقيه تعظم الإراده الشعبيه ، إنتخابات يتقدم فيها أصحاب الشعبيه الحقيقيه الذين يفرضهم الشعب لأداء دورهم الوطنى ، وكذلك يجب أن يكونوا منطلق خيارات الأحزاب ، لعلنا نعيد أمجاد الماضى عندما كان لدينا نوابا يفخر بهم كل العرب لأدائهم الوطنى المحترم ، وعلاقاتهم الطيبه ، وكذلك هي مصرنا الحبيبه في كافة المجالات .
ياساده ياكرام مرارا وتكرارا وكل الوقت وعن قناعه يكون التأكيد على أن مصرنا الحبيبه عظيمه وذا تاريخ ليس برلماني فحسب بل دينى ومجتمعى أيضا ، يجب أن نبنى عليه ولانهدره ، وليس أدل على ذلك من قول الحجه الدينيه الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله أن مصر صدرت علم الإسلام إلى الدنيا كلها وصدرته حتى للبلد التي نزل فيها الإسلام ، هذه الجملة تعبر عن فخر الشيخ بالشأن المصري ونحن معه ، وأن مصر ساهمت في نشر الإسلام عالميًا ونحن معه ومابعثات الأزهر في أفريقيا وحتى أوروبا إلا خير شاهد . فمصر دوله كبيره وعظيمه وصاحبة تاريخ مشرف ، لذا باتت هدفا للإستعمار على مدى التاريخ ومنطلقا لتشويه وتقزيم الكارهين الحاقدين على وطننا الغالى بالداخل والخارج ، الأمر الذى معه يتعين أن ننتبه بعد تلك الحاله من تنامى الصراعات ، التي جاءت على خلفيات غير مفهومه ، أو محددة المعالم ، مرجعها تلك السلبيه التي هي نتيجه طبيعيه لتهميش الإراده الشعبيه ، وفرض مرشحين بالبراشوت من أصحاب الملايين أو من ذوى المناصب وعلية القوم .
يقينا .. نحن أمه عظيمه وشعب مناضل لكن البعض فرض علينا الجهاله حتى ضحك من جهلنا كل الشعوب ، وأصبحوا يتعجبون من أحوالنا تجاه رموزنا وكذلك يتعجبون حيث تعلموا من تاريخنا إحترام رموزنا ثم فوجئوا بإنقلابنا على ثوابتنا ، لكنهم تمسكوا بتقدير رموزهم ، وتعظيم شأنهم ، والفخر بصنائعهم ومواقفهم ، ليس هذا فحسب بل إنتابتهم حاله من الذهول عندما وجدوا من يتحدث بإستخفاف بحق ثوابت ديننا الحنيف ، ويتطاول على الأئمه ، ويهين الدعاه كما حدث بحق الإمام الشعراوى ذات يوم ، ظنا منهم أن هذا سبيلا للقضاء على التطرف ، عبر بوابة محو التشكيك فى الرموز الدينيه ، دون إدراك منهم أن الإسلام المعتدل هنا فى مصر بلد الأزهر الشريف كما قال الإمام الشعراوى .
يقينا .. ماأخيبنا حيث نتنافس على تشويه قاماتنا ، سياسيه كانت ، أو حزبيه ، أو مجتمعيه ، ونندفع نحو تقزيم رموزنا ، بل أصبحنا نتبنى أمورا تم تصديرها إلينا ورغم تأكدنا أننا مجرد مستخدمين نتمسك بها ونعلى من شأنها رغم عدم مصداقيتها . لعل أبسط دليل على ذلك أننا تمردنا على قيمنا وأصبحنا نتباهى بخيبتنا ، ونندفع لتحطيم رموزنا ، وهذا يخالف الفطره السويه والتى فيها يفتخر أى شخص بقامات بلده ، وعائلته ، ويتباهى بهم ويعلى من شأنهم ، حتى فى أحاديثه الخاصه ، لكننا أصبحنا نتنافس مع المجرمين فى الدفع بالسفهاء لتشويه الرموز خاصه الوطنيه وكأن هناك من يريدوننا شعب بلا أخلاق ، منسلخ من دينه ، فاقد الثقه فى علمائه ورموزه .
بحق الله .. أصبحت أخاف على وطنى وبلدى من هذا النهج البغيض ، حتى وإن كان المواطن المصرى ذكى ، لايلتفت إلى هؤلاء الهلافيت الذين يتطاولون على كل أصحاب الشأن والشخصيات العامه ، ويشوهون الوطن والمواطن ، ويطعنون فيما يتم طرحه من رؤيه سديده ، لكنه يضرب كفا بكف كيف يتم السماح لهؤلاء المجرمين ليفعلوا ذلك فى دوله محترمه ، ومن يدفع بهم لطمس معالم الشخصيه المصريه ، والعمل على فقدان الهويه عبر سفالات باتت أحد أبرز منطلقات التناول عبر الفيس بوك .
لاأعتقد أن ماطرحته لايعبر عن وجدان الوطنيين الفاهمين من أهالينا الطيبين الذين ينشدون الحق ويبحثون عن الحقيقه ويستعدون بالتضحيه بأرواحهم من أجل هذا الوطن الغالى ، ويتصدون لكل العابثين بمقدراته ، ليس هذا النهج وليد اليوم بل يرجع للأجداد وليس أدل على ذلك مماسطره المصريون عبر التاريخ جيلا بعد جيل من تضحيات إستطاعوا من خلالها دحر الإستعمار ، وطرده شر طرده .






















