بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 05:23 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصرع سائق وسيدة وإصابة 42 شخصًا في حادث مروع لأتوبيس طلاب جامعة على طريق الفشن بني سويف محافظ بني سويف يتابع حادث تصادم سيارة نقل بأتوبيس بالطريق الشرقي القديم وسقوط وفيات ومصابين كيونت: منتجات تنقية المياه تمثل أكثر من 25% من مبيعات الشركة في السوق المصرية وزيرة الاتصالات الأوغندية تبحث التعاون مع مصر للمعلوماتية في بناء القدرات الرقمية والبحوث التطبيقية والابتكار ارتفاع إمدادات دول أوبك 920 ألف برميل يوميا لتصل 25.1 مليون برميل يوميا سبتمبر 2026 الحكومة: مضاعفة سعة الباقة الأساسية للإنترنت اعتبارا من 1 نوفمبر رئيس الوزراء: العمل على توافر مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجيى للسلع أسوان.. إزالة 33 حالة بناء مخالف بمركز إدفو محافظ المنوفية: استمرار تنفيذ مبادرة ”يوم في قريتنا” لتشمل جميع القرى وزير التعليم العالى: جار الانتهاء من الزيادات المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات رئيس الوزراء: الحكومة تبدأ تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس السيسى فى منتدى مصر وزارة العمل تعلن عن 1428 فرصة عمل لمهندسين وفنيين برواتب تصل19600جنيه

بروفايل| أحمد راتب

مريم ربيع
في وحدة العناية المركزة، تنقسم روح واحدة على الحُضُور، غرفة مزدحمة بشخصيات "أحمد راتب"، سامح عبد الشكور يفر من علم الحشرات والدكتور رأفت، ليقول وداعًا، والكحيت يقلع عن السيجار الكوبي، حتى لا يؤذي صاحبه، محمد القصبجي يغني له خصيصًا "رق الحبيب"، و يُدندن وراءه المواطن محسن، مستأنسًا بتلك الصحبة بعيدًا عن "طيور الظلام"، بينما الفنان البوهيمي عيسوي، يرسم لوحته الأخيرة، ثم يقول لـ راتب "بعنطزة": افعل ما يحلو لك.. الناس هتعرف قيمتنا بعد 50 سنة.
في منتصف الغرفة المُعقمة، تفتح الستار على مسرحية من ثلاثة فصول، اسم الرواية "الفنان ذو الألف وجه"، بطلها وكاتبها ومخرجها أحمد راتب، يجلس في الصف الأول سلامة الحلواني بجانب السُحت بيه، لإتمام صفقة مالية بعد انتهاء العرض، المسرح كامل العدد، حتى الأخ سيف زعيم الحركة الإسلامية في فيلم "الإرهابي"، لم يرفض الجلوس بجانب القبطي فانوس، خادم زكي الدسوقي في عمارة يعقوبيان. أما شلبي ماسح الأحذية في "الإرهاب والكباب"، فضل الجلوس على الأرض مع صندوقه الخشبي، وفاءًا لتفاصيل نحتها راتب لتلك الشخصية التي لا يمكن أن تشعر بأريحية الجلوس على كرسي.
 
 
أثناء عرض من أجل حفنة نساء، التقى لأول مرة مع فؤاد المهندس، الذي كان يشاهد العرض، كذلك عادل إمام، الذي بحث عن الوجه الجديد أحمد راتب، بعد انتهاء العرض، ليقول له مشجعًا: "إنت كويس مثَّل وبس.. الكوميديا هتطلع لوحدها"، وبعد أربع سنوات، جمعتهم كاميرا سينمائية واحدة في فيلم "قاتل مقتلش حد"، ومن وقتها لم يتوقف عادل إمام عن تشجيع أحمد راتب بجملة يرددها كثيرًا: "يا راتب يا جبار".
عام 1980، كان أحمد راتب يقرأ دور سامح عبد الشكور، في مسرحية "سك على بناتك"، وعينه على دور حنفي زوج فوزية، وصارح فؤاد المهندس، بأن الشخصية التي يجسدها الفنان محمد أبو الحسن، أكثر كوميدية من دوره، لكن المهندس أقنعه بأن شخصية حنفي سهل تمثيلها، لكن شخصية سامح مركبة ولها نقلات درامية، وصدقت رؤية المهندس، لكن الرقابة أخرت عرض المسرحية في التلفزيون 7 سنوات، ما أثر على المشوار الفني لـ راتب، وأبو الحسن.
عام 1999، تحتفي القناة الثانية بصناع مسلسل أم كلثوم، وأحمد راتب، يحاول أن يوجز كلماته ليلحق بموعد تصوير أحد أدواره، ومع ذلك لم يبخل في سرد عشقه لدور الموسيقار محمد القصبجي، الذي كان يشعر أحيانًا أنه تغلغل في الشخصية من المزيكا، وفي إحدى الفواصل يذاع المشهد الأخير للقصبجي في المسلسل، وأم كلثوم تطلب منه أن يرتاح في البيت، وراتبه الشهري يصله بشكل منتظم، في تلك اللحظة يأخذ العود، وينسى البالطو، هنا ينتهي المشهد التمثيلي، وتعود الكاميرا لـ الاستوديو، لنرى أحمد راتب يودع أبطال العمل الفني، وينسى الجاكيت. وكأن القصبجي لم يخرج بعد من راتب.
الرواية على وشك الانتهاء، وباقي شخصيات أحمد راتب، لم تأخذ حقها في الذكر، ومع ذلك لم يتملل الجمهور من هذا التنوع، التصفيق مستمر حتى بعد أن خرج الدكتور من غرفة العناية المركزة، ليقول: "البقاء لله.. توفى الفنان أحمد راتب".
أسدلت الستار.. وداعًا أحمد راتب.