بوابة الدولة
الأحد 13 سبتمبر 2026 02:39 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب اللواء أحمد العوضي: رؤية الرئيس السيسي تضع التعاون والتنمية والسلام في صدارة أجندة ال«بريكس» محافظ القاهرة يتفقد مدرسة السيدة نفيسة بمدينة نصر لمتابعة انتظام العملية التعليمية محافظ أسيوط: ضبط 7 أطنان أسمدة زراعية مخصصة لوزارة الزراعة وغير متداولة بالأسواق رئيس الوزراء يلتقط صورة تذكارية مع العاملين بمونوريل غرب النيل وزيرة التضامن تعلن أسعار برامج حج الجمعيات الأهلية 2027 الثلاثاء المقبل موعد مباراة الزمالك القادمة أمام غزل المحلة جولات ميدانية للقيادات التعليمية.. انطلاق العام الدراسي الجديد بالمحافظات تراجع سعر اليورو اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصرية أحمد هيكل يطلب 3.8 مليار جنيه من المساهمين لزيادة حصة المصرية للتكرير وطاقة وزير الصناعة يبحث مع البنك الأوروبي تمويل مشروعات الطاقة المتجددة جامعة مصر للمعلوماتية تطلق 23 مشروعا الكترونيا لخدمة المبدعين وصناع الأزياء والشباب والنظم الغذائية الصحية سعر الحديد اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026 الطن بـ 36 ألف جنيه

الدكتور محمود فوزي يكتب: مستنقع التريند والتشرذم الاجتماعي

الدكتور محمود فوزي
الدكتور محمود فوزي

فجرت منصات التواصل الاجتماعي فجوة هائلة في التطلعات والطموحات الإنسانية للمتصفح؛ الذي قد يصاب بالهوس الإلكتروني، وما يتبعه من شعور بالسخط الاجتماعي وعدم الرضا عن أوضاعه الحالية، حيث ينبري لاشعوريًا في عقد مقارنات دائمة بينها وبين الفئات والجماعات الاجتماعية الأخرى.
وينجم عن هذه المقارنات شديدة الإلحاح الإصابة بأعراض نفسية خطيرة؛ قد تصل إلى الاكتئاب والاضطراب الذهني المفرط، زبطبيعة الحال تزداد هذه الأعراض لدى المتصفحين محبي الشهرة، وكذلك لدى راغبي الثراء السريع، فقد يؤمن بعضهم بأنهم إمكاناتهم العلمية والعملية لا تؤهلهم للارتقاء المهني والوظيفي؛ فينساق هؤلاء خلف شهوات جمع الأموال؛ وإن كانت بطرق غير مشروعة، أدواتها هي الرقص، والعري، ومظاهرها هي الإسفاف والتدني.
وتحولت عديد من منصات الإعلام الرقمي إلى مستنقعات تفجر مئات "التريندات" لشراذم اجتماعية تثير حالة عامة من الجدل والنقاش المبالغ والمفتعل حولها؛ بين كلا الطرفين المؤيد والمعارض، المتعاطف والمتعصب، الساخر والجاد، الموضوعي والمتحيز.
إلا أن الوجه الآخر لهذه المنصات الإلكترونية يكمن في كونها واقعًا افتراضيًا قد لا يمت للواقع بصلة، فمن الصعب إدراك الحقيقة المطلقة والمؤكدة في أغلب هذه الوقائع، أو إدراك هوية الجهة المسئولة عن تسليط الضوء علي هذه الظواهر وطرحها في فترة زمنية معينة كي تصبح "تريند" يتناقله الجمهور، هل لأغراض توعوية تثقيفية؟ أم لأغراض سياسية؟ أم لأغراض دعائية خبيثة؟ أم لأغراض أخري مبتذلة يتبناها دعاة التحرر من القيم؟! .
ومع تزايد حدة الصراع بين وجهي القمر الساطع والخافت لمتصفحي شبكات التواصل الاجتماعي؛ فقد ظهر اتجاه آخر محايد يرفض الخضوع لثمة احتمال قائم علي الوهم والخداع، لذا فهو يتبني ضربًا من ضروب التفكير يثور علي كل ما هو شائع داخل هذا المجتمع الافتراضي غير الواقعي؛ وهم المتصفحون لأغراض العمل ، وإبرام الصفقات، وعقد المؤتمرات والفعاليات واجتماعات العمل الرقمية، وتصفح الأخبار بوسائط الإعلام الإلكترونية؛ وغيرها من الأهداف الخبرية والتثقيفية؛ رافضين الخضوع لأي محاولة انسياق خلف تيار "التريند الإلكتروني" بما يحمله من حقائق ومعلومات أو أكاذيب ومغالطات.
سيشهد الإعلام الرقمي بلاشك مستجدات تكنولوجية متلاحقة، وستؤثر هذه التطورات علي شكل المحتوي وأسلوب تقديم الرسالة، لكن يبقي الرهان كامنًا في عقلك أنت عزيزي القارئ؛ أنت وحدك من تقرر الانجراف خلف "التريند المصطنع" والانغماس فيما يثيره من جدل وبلبلة؛ أنت أحد أطرافها دون أن تشعر!! أم ستدرك بحكمتك ووعيك وثقافتك هوية "التريند" الحقيقي، بل وتميزه عن الزائف؛ فترتقي بنفسك عن الانخراط في مستنقعات "التحفيل الكروي" المكتظة بعبارات وإشارات التهكم والسخرية والازدراء التي ترفضها الأديان والقيم الأخلاقية الأصيلة.
كما ستنحي نفسك جانبًا عن الانغماس في حلقات النميمة حول أخبار الفنانين وزيجاتهم وملابسهم؛ تاركًا لفطرتك السليمة وعقلك الموضوعي حرية ترتيب الأولويات، ومن ثم إعداد أجندة فكرية من القضايا والموضوعات؛ التي يتقدم فيها المهم علي السطحي... الحقيقي علي المصطنع...الموضوعي علي المتحيز.