بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 02:43 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا سلطة الطيران المدني تطور مكافحة حرائق الطائرات بثلاثة مطارات مصرية وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب مصر مواليد 2009 بعد التتويج بلقب كأس الخليج للناشئين

عبدالرحمن سمير يكتب..اللحظات الأخيرة في حياة السنوار !

عبدالرحمن سمير
عبدالرحمن سمير

هل كان يتصور يحيى السنوار فى يوم من الأيام أنه سيصبح أيقونة مثله مثل عمر المختار و تشى جيفارا او مارتن لوثر كينغ او جان دارك او غيرهم من الأيقونات العالمية ؟.هل كان يدور بخلده وهو يواجه الموت وتحيط به العصابات الصهيونية أنه سيكون رمزا وقدوة للكثيرين ؟ وهل كان يظن للحظة واحدة وهو ينزف ويده مبتورة وتقترب منه تلك المسيرة الإسرائيلية ويقذفها بعصاه انها ستخلده فى كتب التاريخ ؟ لا اظن ولا اعتقد وأكاد أجزم ان أيا من تلك الأسئلة قد دارت في ذهن أو عقل أو نفس السنوار فى تلك اللحظات الأخيرة في حياته . بماذا كان يفكر السنوار فى هذا الوقت العصيب وهو يواجه الموت ومدرك يقينا أنها آخر لحظات فى حياته التى امتدت اثنين وستين عاما فقد ولد فى خان يونس فى 29 أكتوبر عام 1962 وكأن شهر أكتوبر يلازمه فى لحظة مولدة ،وكذلك فى لحظة انتصارة وحتى عند لحظة استشهادة .

هذه الحياة التى قضى معظمها داخل السجون الإسرائيلية سجينا ومقاتلا شرسا لا يلين او يخضع لهم ، لا يمكن لأى أحد ان يجزم بماذا كان يفكر السنوار فى تلك اللحظة او ماذا قال لنفسه حتى، فى أحد لقاءات السنوار أمام حشد من مؤيدي الحركة قال اشرف لى أن أموت على يد المحتل الإسرائيلي بدلا من الموت بكورونا أو بحادثة طريق .

كان السنوار مدرك أنه مشروع شهيد يمشى على الأرض مثله مثل من سبقوه من اخوانه ورفاقه مثل الشيخ احمد ياسين والرنتيسى وغيرهم فى حركة المقاومة الإسلامية وغيرها من حركات التحرر الوطني .

بعد السابع من أكتوبر والذى أذل فيه السنوار جيش الاحتلال الإسرائيلي والدولة الصهيونية واذاقهم عاراً لن يمحوه الزمن حتى لو إبيدت غزة عن بكرة أبيها فلن تنسى إسرائيل هذا اليوم وسيظل يوما اسودا على دولة الإحتلال حتى نهايتها .

ادرك السنوار وهو يخطط ليوم السابع من أكتوبر أن نهايته ستكون اقرب مما يظن لأن الوقائع على الأرض والمعطيات الإقليمية والدولية لن تسمح له وللمقاومة بالانتصار على إسرائيل .

لن تسمح امريكا والغرب ان تهزم حماس إسرائيل وهذا ما حدث فعلا فقد ساندت امريكا والدول الغربية إسرائيل بكل انواع الأسلحة حتى المحرم منها دوليا وجندت كل اجهزة استخباراتها وكل تقنية المعلومات والاتصالات المتطورة من اجل شيء واحد فقط ان تنتصر دولة الإحتلال .

على الجانب الآخر خذلت الدول العربية والإسلامية السنوار ورفاقه وتركتهم وحدهم يقاتلون أقوى دولة فى المنطقة ومعها اقوى دولة فى العالم.

عاش السنوار كما اراد ومات كما تمنى وبين الحياة والموت كتب لنفسه البقاء والخلود فى قلب كل حر جرئ وقلب كل مقاوم للحرية والعدالة والتحرر .

إن السنوار حالة فريدة من نوعها فقوة الشخصية والإرادة التى لا تنكسر حتى فى مواجهة الموت قاتل بكل قوة وكبرياء رغم كبر سنه قاتل مواجها جنود الاحتلال الذين خافوا المواجهة فطلبوا من إحدى الدبابات ان تطلق نيرانها على ذلك الملثم حتى ُاستشهد عزيزاً مرفوع الرأس.

لم يختف وراء الاسرى كما كانوا يزعمون، لم يتوار في الأنفاق كما كانوا يكذبون بل كان وسط رجاله وجنوده جنبا بجنب .

رحم الله السنوار شهيدا في سبيل وطنه وشعبه ومدافعا عن قضايا أمته ، ولا عزاء للمتصهينين العرب الذين فرحوا بموته وتشّفوا فى رجل لن يجود الزمان بمثله .

موضوعات متعلقة