بوابة الدولة
السبت 20 يونيو 2026 01:13 صـ 3 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
حضور قيادات رياضية دولية وقارية في بطولة البحر المتوسط للكاراتيه انطلاق بطولة البحر المتوسط للكاراتيه 2026 بالإسكندرية بمشاركة 15 دولة ارتفاع القيمة السوقية لحمزة عبد الكريم إلى 8 ملايين يورو د. رحاب عبد المنعم تكتب: عرقلة مفاجئة لقرار صائب!! النائب أحمد قورة يكتب: هل ينجح ترامب في ترويض نتنياهو؟ إيرين سعيد: كامل الوزير يقود «مونوريل التطوير» بقوة .. لكن فاتورة القروض تستوجب المراجعة السر الخطير في الآيس كريم وعصير القصب.. لماذا يضيف البعض ثاني أكسيد التيتانيوم إلى طعامنا؟ وهل يهدد الصحة؟ بمشاركة 14 دولة عربية.. بالصور | اتحاد ألعاب القوى يعلن تفاصيل البطولة العربية في مؤتمر صحفي موسع بالإسماعيلية نور عمرو دياب تكشف تفاصيل معاناتها من أزمة صحية خريطة اليورانيوم العالمية.. 3 دول تسيطر على أكثر من نصف احتياطيات الكوكب أصدقاء محمد مرزبان يشاركون فى عزاء الفنان الراحل بالدرجات النارية محمد أبو العلا: العلمين الجديدة نموذج وطنى يعكس قوة التخطيط وبناء الجمهورية الجديدة

مستمرة لأجيال.. الإفتاء توضح معنى الصدقة الجارية وأبوابها

الصدقة الجارية التي يستمر أجرها بعد الموت.. يغفل الكثيرون عن فضل الصدقة الجارية التي يستمر أجرها بعد الموت.

الصدقة الجارية

ما يوقف أصله وينتفع بثمرته، أو ما ينتفع به مع بقاء عينه، فالصدقة الجارية مستمرة لأجيال متعاقبة، لا لجيل واحد، ومتعدية للعديد من الأشخاص، لا لشخص واحد؛ كبناء المدارس والمستشفيات والمساجد، وطباعة المصاحف، وكتب العلم النافع، وبناء المقابر للمحتاجين، وتوصيل الماء والكهرباء والخدمات للمحرومين، وحل مشكلات الناس، وما شابه ذلك، ممَّا يُحقّق غرض الدوام والتعدية.

الصدقة الجارية التي يستمر أجرها بعد الموت

وحثّ الإسلام على الصدقة والتبرع والمبادرة بأعمال الخير؛ قال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 261].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ) رواه البخاري ومسلم.

والصدقة الجارية هي الوقف، وهي المقصودة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) رواه مسلم، قال الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث: "الصدقة الجارية هي الوقف" [شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 85].

وفي بيان معنى الصدقة الجارية وأبوابها، قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على سائل يقول: أعطاني الله تعالى سعة من المال، وأريد أن أنفق جزءًا من مالي في صدقة جارية. فأرجو توضيح معنى الصدقة الجارية وبيان أفضل أبوابها؟

وقال علي جمعة: الصدقة الجارية معناها: أنها المستمرة للأجيال المتعاقبة، لا لجيل واحد، والمتعدية للعديد من الأشخاص، لا لشخص واحد؛ كطباعة المصاحف، وكتب العلم النافع، وبناء المساجد، والمدارس، والمستشفيات، والمقابر للمحتاجين، وتوصيل الماء والكهرباء والخدمات للمحرومين، وإقامة جمعيات خدمية وتطوعية للزواج، وحل مشكلات الناس، وتوصيل احتياجاتهم للمسؤولين وما شابه، ممَّا يُحقّق غرض الدوام والتعدية.

وتابع: الصدقة تدفع البلاء، يقول ﷺ : (الصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِىءُ المَاءُ النَّارَ) والصدقة تجوز حتى ولو على الغني، فمن أخرج شيئًا - حتى ولو كان اليتيم غنيًّا إدخالاً للسرور عليه، أو حتى لو كان الجار غنيًّا إدخالاً للسرور عليه، أو كان حتى للوالدين وهم أغنياء إدخالاً للسرور عليهما - كانت هذه من الصدقات التي يقبلها الله سبحانه وتعالى وتقع في يده جل جلاله قبل أن تقع في يد الإنسان، وينعي على أولئك البخلاء فيقول : {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} وبذلك فقد كفروا نعمة الله.

فيما أوضح الدكتور محي الدين عفيفي، عضو مجمع البحوث الإسلامية السابق، إنه يمكن للإنسان أن يبر أحبائه المتوفين، وتحديدا والديه، عبر إقامة صدقة جارية لهم، وتتمثل الصدقة الجارية، في عدة طرق، منها توفير ثلاجة مياه في مكان به عمال يرتون به، أو مساعدة أسرة فقيرة تتزوج بنتهم أو ابنهم، أو المساهمة في علاج مريض بما يتيسر له، أو تبني ومساعدة طالب علم نابغ، حيث المساهمة في تكوينه العلمي، وليس شرطا تحمل تكاليف تعليمه كاملة.

وأوضح "عفيفي"، أن تنويع الصدقة مهم وأفضل عند الله تعالى، على أن يجرى العمل بنية أن يتقبلها الله، ووهب هذه الصدقة لروح المتوفي، لافتا إلى أن بر الابن بوالديه لا ينقطع بعد الممات، وإنما يبقى ويستمر، فعندما جاء رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يسـأله:" هل بقى من بر والدي شيء بعد مماتهم، قال نعم، صلة الرحم التي لا توصل إلا بهم، وإنفاذ عهدهم، أي الأمور التي كانوا يلتزمون بها ومداومتهم على فعل الخير، فيقوم الأبناء بنفس هذه الأعمال كنوع من البر، إضافة إلى إكرام صديقهم، إذا كان الأب والأم لهم صديق يرتاحون له، والإكرام هنا يعني الوفاء والأدب وحسن الخلق، وليس ضروريا أن يكون إكرام مادي.



education education education education education education education education education education education education education education education education education education education education