بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 11:38 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انفجار ناقلة نفط أصطدمت بلغم بحري في مضيق هرمز الاعلامي شبانة يكشف موقف حسام حسن من ضم إمام عاشور .. لن يشارك أمام السكة الحديد الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بالحق أقول بشأن لقاء وزير الإعلام بصانعى المحتوى . الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله

أيام موشا .. زمن التعب والضحك لمنتصر سعد

أيام موشا
أيام موشا

صدر حديثا كتاب "أيام موشا.. حكاية قرية من صعيد مصر خلال النصف الثاني من القرن العشرين" للكاتب الصحفي منتصر سعد نجيب مدير تحرير جريدة الوفد.

الكتاب يهتم بالجانب التراثي للقرية الصعيدية خلال فترة السبعينات وقبل انتقالها لعصر الحداثة "الانفتاح الاقتصادي"، يصف المؤلف تلك الفترة بــ "زمن التعب والضحك" موضحًا أن تلك الفترة ورغم حداثة وبدائية الحياة فيها إلا أنها كانت تشهد تقارب اجتماعي بعيد عن تكنولوجيا العصر الحديث.

يستعرض المؤلف حياة القرية في كافة جوانبها، زراعية، اقتصادية، اجتماعية، عادات وتقاليد، موالد واحتفالات، مهن وصناعات، كما يلقي الضوء علي الجانب الإنساني مستخدمًا الوصف السرد الأدبي الروائي لتلك الفترة.

تبدأ فصول الكتاب مع دخول المياه النقية لمنازل القرية منتصف السبعينات لتعلن عن انتهاء مهنة السقا، وينتقل الكاتب للفصل الثاني مع دخول الكهرباء وانتهاء عصر اللمبة الجاز، وثم ينتقل نحو الفرن البلدي.

ينتقل بنا بين محصول القطن والقمح مستعرضا لجوانب الحياة الزراعية في معظم تفاصيلها وكيف تؤثر في الشخصية الصعيدية بجميع فئات عمرها، وحياة القرية عامة، يستعرض جني القطن والاحتفالات التي ترافقه، أيام مكافحة دودة القطن، كبس الأشولة وتجربة ركوب الجمل، ثم ينقلنا نحو الأدوات التي تستخدم في محصول القمح سواء النورج أو المدراة مستعرضًا الفلكلور الشعبي للغناء أثناء تعبئة محصول القمح.

يأخذنا في جولة يومية لجميع مظاهر الحياة، يستعرض من خلالها سوق الماشية ويوم في السويقة أو سوق القرية، وآخر في الطاحونة وأمور أخري.

أما عن المناسبات والموالد والاحتفالات فإنه يستعرض مظاهر الاحتفال بمولد الشيخ عبد الفتاح الموشي والشيخ بكر والشهيد مار بقطر شو ومولد السيدة العذراء مريم بجبل درنكة، ثم ينتقل لوصف مظاهر الاحتفال بعيد الأضحي والحج وشهر رمضان وشم النسيم وعيد القيامة والغطاس وأحد السعف وغيرها، ثم ينتقل لتلك المناسبات الخاصة من السبوع للطهور والزفاف ونهاية بالجنازات.

لم يغفل الكاتب عن تناول الحياة الأسرية للقرية وتأثير الفلكلور الشعبي وليالي السمر، وقدم تحية للمرأة الصعيدية والتي وصفها بالمرأة القوية التي لا تعرف الراحة أبدا، الأم التي تبتسم في شدة الألم.

ثم تنتهي فصول الكتاب بعنوان "..وتغيرت موشا" ليبرز هنا بعض جوانب التعيير ويقدم ظاهرة تجريف الأرض الزراعية وانتشار صناعة الطوب ليكون عنوان لمرحلة جديدة سيطرت فيها الميكنة والتكنولوجيا وعصر الطاقة علي الحياة بعمومها، وانتهت آخر عصور القرية المتوارثة من القدماء المصريين.

تميزت فصول الكتاب بعناوين جذابة تأخذك عبر الكلمات لتعيش تلك اللحظات وكأنها تتحول أمام عينيك كلوحة لتشاهد تلك الحياة مجسمة ومتجسدة أمامك، حيث اعتمد علي الوصف الدقيق لكل تفاصيل الحياة اليومية كواحد عاش تلك اللحظات وشارك في صنعها، وعن تلك النقطة يوضح المؤلف أن كتابه اختلف عن كتب المستشرقين والباحثين لأنه يقدم حياة عاشها ولكن الأخرين جاءوا للقرية وهم غرباء عنها في اللبس واللغة وربما الشكل، فكانوا مراقبين للقرية وكان أهالي القرية لهم مراقبين أيضا، فسقط عنصر المعايشة التي يتفرد به الكتاب في الوصف الدقيق لتلك الفترة.

ونقدم بعض من عناوين فصول الكتاب ومنها، مات «سيد السقا» فعرفت الفواتير الحكومية، اللمبة الجاز وأخواتها شمس الليل داخل منازل قريتنا، الفرن البلدى وعم "زعنون" المهندس الفرعونى، الجبنة القديمة طعم يصنعه الزمن فى "البلاص"، ليالى السمر ..حواديت قتلها اختراع الراديو، "المداريون" ينتظرون الريح ليغنوا على المكيال، خذ نصيبك على طبلية أبوك، السبوع.. الحسد و«المشوهرة» خوف يقتل الفرحة، الجنازات.. حزن الصعايدة عندما نكفن الفرحة فـي منازلنا، "السيجا" للأكثر ذكاء .. «الجاموسة والدة» للبنات، مدد يا شيخ عبد الفتاح.. مدد يا شيخ بكر، جبل درنكة ..جايلك يا ست يا عدرا، فانوس رمضان لا نستمتع به إلا بضعة أيام.

الكتاب من ٢٩٦ صفحة و٣٩ فصلًا وتمهيد ومقدمة عن قرية موشا والتي تعتبر من كبري قري محافظة اسيوط.

الكتاب صادر عن دار غراب للنشر والتوزيع لصاحبها الناشر حسن غراب ومشارك في معرض القاهرة الدولي الدورة 56.

موضوعات متعلقة