بوابة الدولة
السبت 26 سبتمبر 2026 01:20 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فريق طبي بقسم جراحة المخ والأعصاب بالتنسيق مع قسم طب المخ والأعصاب بجامعة أسيوط «الشراء المُوحد» تستجيب لشُعبة المستلزمات الطبية وتعدل أسعار توريد 80 صنفًا بنسب تصل إلى 50%.. في يومهم العالمي.. وكيل وزارة الصحة بالشرقية يهنئ الصيادلة ويثني علي دورهم في تطوير الخدمة الطبية الكاتب الصحفي محمد أبو المجد يكتب: التمريض بين سعفان وليلى طاهر ومحمود عبد القادر وزير الخارجية يشارك في اجتماع آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص في نيويورك بدر عبد العاطي لشبكة «CGTN» الصينية: تسوية القضية الفلسطينية أساس لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة النائبة ولاء الصبان: المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني حسين شريف يستعرض استراتيجية إيركايرو لدعم حركة السياحة بين مصر وتركيا منتخب مصر يواجه أنجولا في اختبار قوي بتصفيات أمم أفريقيا 2027 الإسماعيلي يكسر البداية المتعثرة ويفوز على دلتا يونايتد 3-2 ضبط سائق نقل لقيادته سيارة بحمولة زائدة دون تأمين بالإسكندرية ضبط 1.128 طن سلع مجهولة المصدر في حملة مكبرة ببيلا وتحرير 4 محاضر للمخالفين

لواءأح -دكتوررأفت علي الدرس يكتب فى الأمن القومي السياسي

اللواء ا.ح- رأفت على الدرس
اللواء ا.ح- رأفت على الدرس

كما أوضحنا في المقالات السابقة فإن النظرية الأمنية للرئيس عبدالفتاح السيسي تعد نظرية شاملة ومتكاملة، فرضت نفسها بقوة من خلال خطابات وقراراتة المختلفة على كافة المستويات حيث تنظر لكل جانب من جوانب الحياة من منظور أمني يوليها الأهمية ويفرض عليها المسئولية؛ وبذلك شملت هذه النظرية الأمنية الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والفكرية والعسكرية والحدودية.

وتقوم النظرية الأمنية للرئيس السيسي على النظر في الأمن القومي السياسي من منظورين؛ يتعلق أولهما بعلاقات مصر السياسية الخارجية، في حين يتعلق الآخر بأوضاع السياسة الداخلية.

فيما يتعلق بعلاقات مصر السياسية، تولي النظرية الأمنية اهتماماً خاصاً بعلاقات مصر السياسية بالدول العربية، حيث تقوم النظرية على أهمية تعزيز القدرة الجماعية العربية في مواجهة مختلف الأزمات استناداً إلى تكريس مفهوم الوطن العربي الجامع،

وذلك من خلال مبدأ حماية التوافق السياسي والإستراتيجي بين مصر والدول العربية". وفي هذا الإطار، يتضح أن لمصر أدواراً حيوية لا يمكن أن تتخلى عنها، وسياسات ثابتة يجب التمسك بها والعمل على تنفيذها في المكان والزمان المناسبين دون تهور أو اندفاع، بما يحافظ على دورها الإقليمي ومساهمتها الفعالة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وهنا ميًزت النظرية بين "الاستدراج" و"المشاركة الفعالة في إنقاذ المنطقة من الانهيار"، من خلال الإشارة إلى ركيزتين رئيسيتين، هما: وزن الأمور بميزان دقيق، وعدم الإفراط أو التفريط.

وبذلك تبنت النظرية الأمنية روئ وتوجهات حول مختلف الدول العربية، سواء الدول التي تتمتع بالاستقرار أو الدول التي تعاني من أزمات؛ ففيما يتعلق بالدول التي تتمتع بالاستقرار، تقوم النظرية على عدة مبادئ تتمثل في أن علاقات مصر بمختلف الدول العربية تعد علاقات إستراتيجية وركيزة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط،

وأن العلاقات المصرية العربية علاقات أخوية تاريخية ومتينة ممتدة ومتجذرة، تؤكد أواصر الصداقة والحرص الدائم على تعزيز وتطوير هذه العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومستوى أكثر تميزاً بما يحقق المصالح المشتركة، وأن العمل على مواجهة التحديات المشتركة يحافظ على الأمن والاستقرار، وأن مصر القوية ستظل سنداً لأشقائها.

هذا إلى جانب تجديد الالتزام المصري بتعزيز العمل المشترك، وتنسيق الجهود للمضي قدماً بمسيرة العلاقات بين مصر ومختلف الدول العربية لاستكشاف المزيد من فرص التعاون المثمر لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار والسلام والتنمية لشعوب ودول المنطقة.

أما بالنسبة للدول التي تعاني من أزمات، فتتضح المبادئ المصرية التي ترى أن الأمن القومي العربي، وما يقوم عليه من علاقات جوار سليمة وصحية، يقتضي في المقام الأول وقفة صدق وحزم مع كل طرف إقليمي يحاول التدخل في الشأن العربي، كما يقتضي وقفة مصارحة مع أي طرف عربي يحيد عن مقتضيات الأمن القومي العربي ويشارك في التدخلات في الشئون الداخلية للدول العربية.

كما تقوم هذه المبادئ على حماية الدول ذاتها وصون حقوق شعوبها دون محاباة لنظام أو معاداة لأتباع مذهب أو عرق أو طائفة بعينها في أي من الشعوب العربية، واحترام وحدة الأراضي العربية، وإيجاد حلول سياسية سلمية لأي أزمة عربية، ونزع أسلحة الميليشيات والجماعات المتطرفة، وتفعيل مؤسسات الدولة، مع تقديم المساندة للخطوات الإيجابية التي تدعم الحكومات العربية في استعادة الأمن والاستقرار، إلى جانب إعلاء مصلحة الدولة العربية الوطنية، وتسوية الخلافات، والتعامل مع التحديات، وصون مقدرات الشعب ووحدة نسيجه الوطني للحيلولة دون الدخول في حلقة مفرغة من الأزمات المتتالية.

وبذلك أوضحنا المبادئ السياسية للنظرية الأمنية للرئيس السيسي فيما يتعلق بالعلاقات المصرية العربية، ونستكمل معاً جوانب الأمن القومي السياسي في مقالي القادم، حيث ألقاكم قرائي الأعزاء وحديثنا حول مبادئ النظرية الأمنية حول العلاقات المصرية الإفريقية.

موضوعات متعلقة