بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 07:16 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بالحق أقول بشأن لقاء وزير الإعلام بصانعى المحتوى . الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا

لغز بلا أدلة.. اغتيال سميرة موسى العالمة التى سببت رعبا للغرب

سميرة موسى
سميرة موسى

بعض الجرائم تُكشف خيوطها سريعًا، وبعضها يظل معلقًا لسنوات، لكن الأخطر هو تلك الجرائم التي وقعت أمام الجميع، ولم تترك وراءها أي دليل يقود إلى الجاني.

سرقات جريئة، اغتيالات غامضة، جرائم نفذت بإحكام، ومع ذلك، بقيت بلا حل رغم التحقيقات والاتهامات. كيف تختفي لوحة فنية لا تُقدر بثمن دون أن يراها أحد؟ كيف يُقتل عالم بارز وسط إجراءات أمنية مشددة دون أن يُعرف الفاعل؟ ولماذا تظل بعض القضايا غارقة في الغموض رغم مرور العقود؟

في هذه السلسلة، نعيد فتح الملفات الأكثر إثارة للجدل، ونسلط الضوء على القضايا التي هزت العالم لكنها بقيت بلا أدلة.. وبلا إجابات!

الحلقة الثانية – حادث أم عملية اغتيال مدبرة؟

أغسطس 1952 على أحد الطرق الجبلية في كاليفورنيا، وبينما كانت العالمة المصرية سميرة موسى في طريقها لزيارة أحد المفاعلات النووية، ظهرت فجأة سيارة نقل ضخمة، انحرفت بسرعة واصطدمت بقوة بسيارتها، لترسلها إلى أسفل الوادي العميق.

كان يمكن اعتبار ما حدث مجرد حادث سير مأساوي، لولا تفصيلة واحدة قلبت الأمور رأسًا على عقب: السائق الذي كان برفقتها قفز من السيارة قبل الاصطدام بثوانٍ واختفى للأبد

العقل النووي الذي سبب رعبا للعالم

ولدت سميرة موسى في 3 مارس 1917 بمحافظة الغربية، لتصبح فيما بعد أول معيدة في كلية العلوم بجامعة القاهرة. كان نبوغها استثنائيًا، فقد حصلت على الدكتوراه في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة من بريطانيا في زمن قياسي، حيث أنهت رسالتها خلال عامين فقط، بينما قضت عامها الثالث في أبحاث نووية متقدمة توصلت خلالها إلى معادلات علمية خطيرة كان من شأنها تغيير موازين القوى النووية عالميًا.

ذاع صيتها بسرعة، وأصبح اسمها متداولًا في الأوساط العلمية، مما جعل الولايات المتحدة توجه لها دعوة رسمية لاستكمال أبحاثها هناك عام 1951

سافرت بالفعل إلى أمريكا، حيث أجرت أبحاثًا في معامل جامعة سان لويس، وعُرضت عليها الجنسية الأمريكية والإقامة الدائمة، لكنها رفضت بشدة، مؤكدة أن علمها يجب أن يخدم وطنها مصر والعالم العربي.

الرحلة الأخيرة

قبل أيام قليلة من موعد عودتها إلى مصر، استجابت لدعوة زيارة مفاعل نووي في ضواحي كاليفورنيا يوم 15 أغسطس 1952، لكن تلك الرحلة لم تكتمل. فالحادث الذي أودى بحياتها كان محاطًا بالغموض منذ اللحظة الأولى:

-لم يتم العثور على السائق المرافق لها، والذي تبين لاحقًا أنه كان يستخدم اسمًا مستعارًا.

-إدارة المفاعل الذي كان من المفترض أن تزوره نفت تمامًا أنها أرسلت أحدًا لاصطحابها.

-تحقيقات الحادث أغلقت بسرعة، وقُيدت القضية ضد مجهول، دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية.

في ظل التوترات السياسية في ذلك الوقت، تردد أن الموساد الإسرائيلي يقف خلف اغتيال سميرة موسى، خوفًا من محاولتها نقل المعرفة النووية إلى مصر والعالم العربي.

فقد كانت تؤمن بشدة بأن العلم لا يجب أن يكون حكرًا على قوى بعينها، وكان حلمها الأكبر هو تطوير مشروع نووي يخدم بلادها.

لكن، رغم التقارير التي لمّحت إلى تورط جهات استخباراتية، لم يتم إثبات أي شيء رسميًا حتى اليوم، وظلت القضية لغزًا بلا أدلة، وسجلت ضد مجهول، ليظل اغتيال سميرة موسى واحدًا من أكبر الألغاز العلمية والسياسية في القرن العشرين.