بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 08:53 صـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ياسر داود: الأهلي لم يخسر بطولة ألعاب قوى منذ 12 عامًا.. وحلمي إنشاء ملعب متخصص و أبطال جدد يحملون راية الأهلي ومصر جامعة العاصمة تصرف زيادات الأجور للعاملين وأعضاء هيئة التدريس محمود الشاذلى يكتب : محمود الشاذلى يكتب : مرحبا دكتوره رشا خضر وداعا دكتور أسامه بلبل . منصور للسيارات تطرح أوبل فرونتيرا الجديدة بأول سبعة مقاعد من أوبل في مصر .. مواصفات وسعر النيابة العامة: قيد دعاوى الولاية على النفس إلكترونيًا للمحامين بدءًا من 15 سبتمبر الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: سارة خليفة.. من الشهرة إلى الإعدام وزير الصحة يترأس الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للسياحة الصحية المحكمة المصرية تحيل أوراق المذيعة سارة خليفة إلى المفتي حملات مكثفة لرفع الإشغالات وتحسين مستوى النظافة بشوارع بولاق الدكرور منال عوض: الحد من التلوث البلاستيكى أولوية وطنية ونعمل على دعم البدائل المستدامة متحدث مجلس الوزراء: سعر السكر بالمجمعات الاستهلاكية 28 جنيها للكيلو مجلس القضاء الأعلى - الهيئة القومية للبريد - البريد الإلكتروني المسجل - التحول الرقمي - العدالة الناجزة - قانون الإجراءات الجنائية -...

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : ” بيت زينب خاتون ” .. شاهد على النضال الوطنى ضد الإحتلال ( ٩ )

الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد
الكاتب الصحفى عبد الناصر محمد

إنه يوم العاشر من رمضان .. يوم العزة والكرامة والصمود والتحدى .. إنه يوم إنتصرت فيه الإرادة المصرية على الغرور الصهيونى ليتحقق النصر المبين بفضل عظيم من المولى عز وجل .. ونحن نحتفل اليوم بهذه الذكرى العظيمة نقدم ملحمة نضال وطنية خاضها شعب مصر المحروسة ضد أباطرة الإحتلال تلك الملحمة التى شهد تفاصيلها المشرفة واحداً من بيوت القاهرة التى لها تاريخ عظيم ليس فقط على الجانب المعمارى والأثرى ولكن كذلك على جانب النضال الوطنى والمقاومة والصمود لمواجهة الأعداء.
هذا البيت هو بيت " زينب خاتون " بيت أثري قديم يقع خلف الجامع الأزهر.
وأصل الحكاية ترجع إلى عام 1486 ميلادية حيث قامت الأميرة شقراء هانم حفيدة السلطان الناصر حسن بن قلاوون أحد سلاطين المماليك ببناء منزل جميل خلف ظل ملكها حتى عام 1517 ودخول العثمانيين مصر، وتعاقب الوافدون الجدد على سكن المنزل وأضفوا لمساتهم عليه.

وكان لدى محمد بك الألفي كبار أمراء المماليك في مصر عام ١٧٩٠ خادمة تدعى زينب وقد أعتقها الألفي بك فتحررت زينب بل وتزوجت أميراً يدعى «الشريف حمزة الخربوطلي» ولأن زينب تزوجت أميراً فقد أصبحت أميرة مثله بل وأضيف لقباً إلى اسمها وهو خاتون أي المرأة الشريفة الجليلة، لذا أصبح اسمها زينب خاتون.
واشترى لها زوجها منزل شقراء هانم حفيدة السلطان الناصر حسن بن قلاوون وسمي المنزل باسمها منزل زينب خاتون وكانت آخر من سكن هذا البيت قبل أن يضم إلى وزارة الأوقاف المصرية والتي قامت بتأجيره للعديد من الشخصيات كان آخرهم قائد عسكري بريطاني إبان فترة الاحتلال البريطاني لمصر رغم ما يشاع من أن المرأة في العصرين المملوكي والعثماني عُزلت وراء المشربيات واقتصر دورها في إطار عالم الجواري والحريم لكن زينب خاتون أثبتت عكس ذلك ؛ ففي عام 1798، جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر وبدأ نضال المصريين ضد الاحتلال الأجنبي وشاركت زينب خاتون في هذا النضال فكانت تؤوي الفدائيين والجرحى الذين يلجأون إلى البيت عندما يطاردهم الفرنسيون؛ وقد عثر في البيت على سبع وعشرين جثة دفنت في سرداب تحت الأرض، يعتقد أنها جثث الجرحى التي كانت زينب خاتون تؤويهم داخل بيتها ، حيث كان البيت أثناء هذه الفترة أشبه بغرفة عمليات للمقاومة ضد قراصنة الإحتلال الفرنسى الغاشم.
يُعتبر بيت زينب خاتون نموذجًا للعمارة المملوكية فمدخل البيت صمم بحيث لا يمكن للضيف رؤية من بالداخل وهو غاية فى الإبداع وتوجد إحدى غرف الأميرة وهي الركن الخاص بالولادة في الطابق الثالث حيث تتميز تلك الغرفة بالزجاج الملون المتقن الصنع الذي يضيء الغرفة بألوان مختلفة حين يسقط ضوء الشمس عليه وعلى الجانب الأيسر من الحجرة، يوجد باب يؤدي إلى «صندلة»، والأخيرة تشتمل على سرير علوي كانت تمكث فيه السيدة بعد الولادة فبعد أن تلد السيدة، كانت تصعد إلى الصندلة ولا تترك الغرفة إلا بعد مرور ٤٠ يومًا ولذلك حكمة طبية وهي أن مناعة الطفل تكون ضعيفة في الأربعين يوما الأولى ولذا كانت الصندلة تعمل على عزل الجنين والأم عن أي مسببات قد تضر بصحة أي منهما.
ويبقى أن نذكر هذا البيت العريق إستخدم فى كثير من الأعمال السينمائية والدرامية، نظرا لجمالة وطابعه الأثري، فقد تم استخدامه كموقع لتصوير العديد من الأعمال السينمائية والدرامية، ومنها: فيلم "المهاجر" (1994) – للمخرج يوسف شاهين، مسلسل "الزيني بركات" (1995) – للمخرج يحيى العلمي، مسلسل "هارون الرشيد" (1997) – حيث تم تصوير بعض المشاهد التاريخية داخل البيت، فيلم "مملكة الجبل" – الذي تضمن بعض المشاهد التي جرت في البيت، فيلم "ألف مبروك" (2009) – بطولة أحمد حلمي، حيث ظهر البيت كجزء من الأحداث.

هذه بعض الأمثلة على الأعمال التي تم تصويرها في بيت زينب خاتون، نظرًا لجاذبيته البصرية وتاريخه المعماري الفريد الذي يعكس أجواء القاهرة القديمة.

كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة