إنجى توفيق تكتب : محافظ القاهرة... هل تنتظر انفجارًا أم موافقة أمريكية؟

إلى متى سيادة محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، سنصرخ ونستغيث ونستنجد بك، وأنت لا تستجيب؟ إلى متى ستظل في موقعك وكأن ما يحدث في شوارع القاهرة لا يعنيك؟
يا معالي المحافظ نعمل اية دلنا ازاى تسمعنا،لا عويل نافع ولا صراخ نافع،ولا الصحافة جايبة نتيجة، طب قولنا ازاي صوتنا يوصل لك؟ نكتبه على الأسفلت؟ ولا نجيب خطاط يكتب لينا على الحيطان، ولا نجيب طبلة ونقعد نغني الشكوى؟ ، ولا نجيب ميكروفون ونلف بيه حوالين سور المحافظة ، شارع الترعة التوفيقية مع تقاطع شارع الكنيسة الفرنساوي بقى نموذج للفوضى والعشوائية المقننة! الطريق اتسحب من تحت رجلي الناس،باعة جائلين سيطروا، أكشاك طلعت فجأة، جراجات اتحولت لمخازن مواد ملتهبة، والمطاعم والكافيهات عاملين الشارع "قاعة أفراح"،
كراسي، ترابيزات، شاشات، والكهرباء؟ شغالة سرقة عيني عينك من أعمدة الدولة!! ،الشارع بقى غابة وأحنا فيها غلابة،الله يرحمك يا محرم فؤاد وفي وسط كل ده؟ الناس ماشية في نُص الشارع، العربيات بتزق البشر،واللي عنده طفل أو ست كبيرة، يكتب وصيته قبل ما ينزل! طب فين حى المطرية؟ فين الإزالات؟ فين حضرتك؟ ولا الغلابة ملهمش نصيب في التنظيم؟ إحنا مش ضد الرزق، إحنا ضد الفوضى اللي بتقتلنا، ضد إن شارع يتحوّل لمصيدة موت يومية.
معالى وسيادة المحافظ إحنا مش بنشحت خدمات،إحنا بس عايزين شارع نعدي فيه من غير ما نتحول لخبر في صفحة الحوادث،
عايزين نقول كفاية فوضى، وكفاية استباحة للشوارع،
قول لنا يا معالي المحافظ هل لديك تفسير منطقي لما يحدث في شارع الترعة التوفيقية مع تقاطع شارع الكنيسة الفرنساوى بعزبة النخل الغربية التابع لحى المطرية والذى اقطن بة لحظى العاثر الذى يحمل الندم والالم والحزن ؟ هل قررت أن تتركه يتحول إلى دولة مستقلة يحكمها البلطجية والخارجين عن القانون، أم أنك تنتظر تصريحًا من السفارة الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي قبل أن تتحرك؟
كارثة تقترب... فهل تنتظر وقوعها؟
هل تنتظر سيادتك الكارثة حتى تتحرك ومعك أجهزتك لتروا وتشاهدوا الدمار والأطلال وضحايا انفجار العقارات؟ أم أن التحرك لا يأتي إلا بعد أن تتحول المنطقة إلى ساحة خراب ودمار؟
هل تنتظر أن تسقط ضحايا تحت أنقاض الجراجات التى تحولت الى مخازن عشوائية للسولار والبنزين والبلاستيك والاقمشة والمخدرات والمواد الغذائية .
هل ستنتظر حتى تخرج جنازات جماعية من هذا الشارع بسبب تفجير، أو حريق، أو معركة بين البلطجية الذين يسيطرون عليه؟، أم أن تحركك مرهون فقط بعدسات الكاميرات، حينما يأتي يوم الكارثة وتتصدر الأخبار؟
عندما تصبح الفوضى "رسمية" بقرارات الصمت!
دعنا نضعك أمام الواقع الذي يبدو أنك تتجاهله عمدًا:
إيجار الكشك الواحد في هذا الشارع وصل إلى 20 ألف جنيه شهريًا! هل لديك تفسير لهذا الرقم الجنوني؟ هل أصبح احتلال أرصفة الدولة تجارة مشروعة؟
الجراجات تحولت إلى مخازن سرية للسولار والبنزين، قنابل موقوتة تنتظر لحظة الانفجار لتحرق المنطقة بالكامل، ولا أحد يتحرك ، ناهيك عن سرقات التيار الكهربائى وتحويل الشارع الى جراجات عشوائية يحكمها الخارجون على القانون !
المخدرات، الشابو، وكل أنواع الممنوعات تُباع في الشارع بلا أي خوف أو حساب! هل أصبح هذا المكان سوقًا مفتوحًا لتدمير الشباب؟
الملاهى تستولى على الشارع و تسرق الكهرباء علنًا، الكافيهات تحتل نهر الطريق، والباعة الجائلون يفرضون سطوتهم بالسلاح!
أين أنت من كل هذا؟ لماذا لا تتحرك؟ هل هناك ضغوط دولية تمنعك من التدخل؟ أم أنك تخشى غضب هؤلاء المعتدين على الشارع أكثر مما تخشى غضب الدولة والمواطنين؟ ولماذا لم تفكر أو تسئل نفسك لماذا لا يتحرك حى المطرية ؟
لماذا لم تلجأ إلى وزارة الداخلية لطلب دعم شرطة المرافق والأمن المركزي؟ هل رفضوا مساعدتك؟ أم أنك لم تفكر في ذلك من الأساس؟ كيف ستواجه سكان المنطقة عندما تنفجر الأزمة ويصبح الوضع خارج السيطرة تمامًا؟
المسؤولية ليست منصبًا.. بل واجب وقرار
سيادة المحافظ، طبقًا للقانون، أنت المسؤول الأول عن إزالة هذه التعديات فورًا، وعن حماية أملاك الدولة والمواطنين. فهل لديك نية حقيقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، أم أنك ترى أن ما يحدث مجرد تفاصيل لا تستحق الاهتمام؟
هل تنتظر أن ينفجر الشارع بمن فيه بسبب مخازن الوقود والمخدرات؟ هل تنتظر أن يتحول إلى ميدان حرب بين البلطجية؟ أم أنك ترى أن إدارة العاصمة مجرد وظيفة روتينية لا تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة؟
تشويه صورة الدولة... على عينك يا محافظ!
هل تعلم أن هؤلاء المعتدين على شارع الترعة التوفيقية يشوهون صورة الدولة وأجهزتك بترديدهم أنهم "مسنودون"، وأن كافة البلاغات ضدهم تصلهم ويتم حفظها في الأدراج؟
هل تعلم أن صمتك جعل المواطن البسيط يشعر أن القانون لا يطبق إلا على الضعفاء، بينما الفوضى لها سادة محصنون والاقتراب منهم خط أحمر لايمكن تجاوزة أو الاقتراب منة ؟
المواطنون لن يصمتوا، والصحف لن تتوقف عن كشف هذا العبث، فإما أن تتحرك اليوم، أو تتحمل غدًا مسؤولية كل كارثة ستحدث نتيجة هذا التقاعس!