بوابة الدولة
السبت 14 مارس 2026 11:12 مـ 25 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ٢٤ ) عبدالناصر وسعد ومصطفى كامل .. كانوا هنا فى شارع ” الخرنفش ” !! النائب شعبان رافت : تأكيد الرئيس السيسي رفض استهداف الدول العربية والخليج يجسد ثوابت الدولة المصرية وموقفها القومي الراسخ برلمانية المؤتمر بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية تؤكد أن مصر تقود جهود التهدئة وتحمي منظومة الأمن القومي العربي برلمانية الوفد : كلمات السيسي في حفل افطار الاسرة المصرية حديث المصارحة والمكاشفة ويظل المواطن المصري هو ( البطل) علاء عابد: تأكيد الرئيس السيسي رفض استهداف الدول العربية والخليج رسالة حاسمة بأن أمن الأشقاء خط أحمر النائب عماد الغنيمي: تأكيد الرئيس السيسي على رفض استهداف الدول العربية الشقيقة يعكس ثوابت الدولة المصرية في حماية الأمن القومي العربي وفاء سالم:تعرضت للتحرش من أحد أقاربي وهذه من اسوأ التجارب في حياتي مباراة نهائية مثيرة حسمتها ركلات الترجيح.. إمبابة يتوج بلقب دورة «مستقبل وطن» الرمضانية بالجيزة مستشار ترامب يدعو للانسحاب من حرب إيران قبل فوات الأوان ترامب: على الدول المستفيدة من مضيق هرمز حماية هذا الممر الحيوى وكيل الأزهر يعزي والد الطالب محمد عجمي.. وافته المنية عقب إمامته للمصلين في صلاة التهجد الرى: إطلاق مبادرة ورد الخير لتمكين المرأة فى مجال المياه وتدوير ورد النيل

د. محمود فوزي يكتب: المقارنة الاجتماعية بين القرآن والنظرية

محمود فوزي
محمود فوزي

من الصعب والنادر أن تخلو إحدى دراسات الموارد البشرية من الإشارة الصريحة أو الضمنية لمفهوم الرضا؛ باعتباره ظاهرة متعددة الأوجه النفسية والاجتماعية؛ فهو الغاية النهائية التي تجسد مشاعر الطمأنينة، والاستقرار النفسي، وما يتبع هذا الثبات الانفعالي من رزانة عقلية، ورجاحة منطقية؛ تقود الفرد قدمًا نحو اتخاذ خطوات عملية حثيثة صوب رسم ملامح مستقبله المهني، والتمتع بسمات المرونة الذاتية، والتكيف النفسي مع شتى الضغوط المعيشية.
وتتقاطع إشكاليات الأطر النظرية بعلوم الموارد البشرية، وعلم الاجتماع التنظيمي والسلوكي حول اعتبار الرضا نتاجًا طبيعيًا لحزمة متكاملة من المحفزات المادية والمعنوية التي يجنيها الفرد خلال تفاعلاته البشرية؛ سواء بيئته التنظيمية أو في حياته الإنسانية العامة، ولعل من أبرز هذه النظريات: (الحفاظ على الموارد، وتقرير المصير الوظيفي، والتبادل الاجتماعي، والعقد النفسي) وغيرها من الأفكار الفلسفية القائمة على مبدأ المعاملة بالمثل؛ كقاعدة فطرية رئيسة؛ تنبثق منها مسارات التواصل والتفاعل الإنساني؛ القائم على ركائز العدالة، والموضوعية، وتكافؤ الفرص.
وبالطبع؛ يزخر النهج القرآني بعديد الآيات الشارحة لرؤى ومعاني الإلهام الفكري لمفهوم الرضا، كما في آيات :(وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ) و (رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) و (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ) و (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) وغيرها من الآيات التي تقدم استقراءً بليغًا لفلسفة الحياة الدنيا؛ التي تزخر بأنماط متباينة من الابتلاءات الإلهية التي خلقها وسخرها الله العليم الحكيم؛ كي تمثل اختبارًا للإنسان الساعي بقوة نحو نيل رضا الله ورضوانه، وبلوغ الفوز الأعظم بجنات الله الخالدة.
ويتعرض الإنسان خلال رحلته البشرية لبراثن المقارنة الاجتماعية؛ كإحدى الابتلاءات الإلهية التي خلقها الله لاصطفاء عباده المخلصين؛ من خلال اختبار مستوى الصبر، والإيمان، والقدرة على التحمل، والتمتع بالرضا النفسي، وغيرها من الذخائر اللازمة لكبح جماح الدوافع الفطرية التي تقود الإنسان إلى تقييم نفسه، ومقارنة قدراته المادية والفكرية بالآخرين.
وقد قدمت آيات القرآن نبراسًا استرشاديًا للوجه المنير للمقارنة الاجتماعية الإيجابية؛ كوقود تحفيزي؛ يبعث معاني التفاؤل، والأمل، والطمأنينة، والتمكين النفسي؛ كما في قول الله تعالي: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) و (وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُون) فالهدف الأسمى من هذه المقارنة هو التنافس الشريف المحمود بين سائر البشر؛ الذين يسعون في رحاب الأرض؛ قاصدين عمارتها؛ متسلحين بأسباب التقدم، والتطور الذاتي والمجتمعي.
في المقابل قدمت نظريتا التأثير الاجتماعي، والمقارنة الاجتماعية توصيفًا لإشكالية الصراع الإنساني مع نمطي المقارنة التصاعدية، والتنازلية التي يعقدها الفرد مع الآخرين؛ بغية الارتقاء بمكانته الاجتماعية، أو تحسين قدراته الشخصية؛ طامحًا في بلوغ مساحة آمنة من الطمأنينة والراحة النفسية المأمولة؛ لكنه قد يصطدم- وبقوة- بأمواج متلاطمة من فيضان الشعور بالنقص، والحسد، والغيرة، وغيرها من المشاعر السلبية القادرة على إسقاط الفرد من علياء طموحة إلى هاوية السراب البقيعة.
ولعل الرهان الأبرز في هذه الإشكالية؛ يكمن في ثقة الفرد بنفسه، تلك الثقة النابعة من عقيدته، وإيمانه بحكمة الله وعلمه، فهي طوق النجاة التي تنير بصيرة الإنسان؛ كي يرى في المقارنة الاجتماعية دافعًا نفسيًا، وحافزًا ملهمًا نحو الرضا عن الحياة، والتكيف النفسي مع مجرياتها وتقلباتها؛ والأخذ بأسباب النجاح، والسعي في دروب التطور بتفان وإخلاص، واعتزال المقارنات البائسة، واليقين بأن التغيير بيد الله

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى12 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3888 52.4888
يورو 60.5458 60.6771
جنيه إسترلينى 70.1696 70.3193
فرنك سويسرى 67.0792 67.2244
100 ين يابانى 33.0133 33.0784
ريال سعودى 13.9596 13.9884
دينار كويتى 170.8981 171.2802
درهم اماراتى 14.2617 14.2947
اليوان الصينى 7.6241 7.6402