بوابة الدولة
الأحد 14 يونيو 2026 04:13 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضبط 35 مخالفة تموينية بمخابز طلخا ونبروه استجابة لشكاوى المواطنين محافظ الغربية: تطوير محور محلة منوف يعيد تشكيل المنطقة ويعزز السيولة المرورية الزمالك يحسم موقفه من تجديد عقود لاعبيه حقيقة عودة حمدي فتحي إلى الأهلي الموسم المقبل افتتاح معمل الابتكار للأمن السيبراني التابع للمصرية للاتصالات بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالقرية الذكية البنك الأهلي المصري يحصل على شهادة ISO/IEC 20000-1:2018 البرلمان يناقش طلبات إحاطة للنائب محمد الدامي بشأن حملة الماجستير والدكتوراه وضعف شبكات المحمول أجندة قصور الثقافة هذا الأسبوع.. أنشطة متنوعة بشارع الفن في المحافظات وانطلاق ملتقى أدباء القناة وسيناء منح الباحث حسام راضي درجة الماجستير بامتياز عن دراسة حول التحول الرقمي بالمنظمات الأهلية وزيرة التضامن الاجتماعي: أكثر المستفيدين من مبادرة فرحة مصر من مستفيدة تكافل وكرامة وأبناء دور الرعاية الخطة والموازنة : إضافة 49.5 مليار جنيه لاعتمادات الموازنة الجديدة لدعم الصحة والتعليم والتأمين الصحي اعترافات المتهم بقتل شاب داخل مخبز والده في المنيب

الكاتبة اللصحفية الهام حداد تكتب : فضيحة بسوهاج والسبب صورة !!!

الكاتبة الصحفية الهام حداد
الكاتبة الصحفية الهام حداد

مشهد الشجار بين كبار مسؤولي محافظة سوهاج ما كانش محتاج تعليق، الراجل شتم، والتاني رد، والناس اتفرجت، كأننا في حارة مش في ديوان عام، لكن الحقيقة؟ المشهد ده مش استثناء، ده القاعدة، والباقي تفاصيل.

الكويس في الموضوع؟ إنهم شتموا بعض بصراحة، وده نادر، لأن طول عمرهم بيشتمونا إحنا وبيبتسموا، دلوقتي بدأوا ياخدوا بعض على قد عقولهم، وده تطور يُحسب لهم.

يا سادة، اللي حصل مش "سقطة إدارية"، ولا "تصرف فردي". ده انعكاس صريح لنموذج إداري بايظ، بيركّب الموظف بالمقاس، ويفصّله على مقاس "ابن العمدة" و"صاحب النائب" و"نسايب الكبير"، الكفاءة راحت تتفسّح، والضمير في غيبوبة منذ التسعينات.

الناس اللي المفروض تدير محافظة، وتخدم ملايين، دخلوا في وصلة ردح لا تليق حتى ببرنامج توك شو آخر الليل، لأن ببساطة، هم مش جايين يشتغلوا، دول جايين يورّثوا النفوذ، ويتخانقوا على فتات السلطة، وعلى صينية المانجا اللي جابها المقاول للمكتب، تصورا الخناقة اللى شوفناها على الملأعشان مين اللى يطلع فى كادر الصورة مع المحافظ

لكن يبدو إن الفضيحة كانت أكبر من قدرة الحكومة على التجاهل، وبعد حالة من الصمت المريب، قررت وزيرة التنمية المحلية إقالة السكرتير العام بعد انتهاء التحقيقات، التحقيقات اللي كشفت إن أصل الخناقة كان سباق محموم على إيه؟ صورة مع المحافظ بعد افتتاح مسجد!

أيوه يا سادة مش خلاف على مشروع ؟!!!، ولا جدل حول خطة تطوير، ولا حتى نقاش على موازنة، لأ، خناقة على صورة! لقطة يتصور فيها المسؤول جنب "سيادة المحافظ"، يمكن تترفع على الفيسبوك، وتتاخد ككارت تعيين في الوزارة، أو تترجم مستقبلاً إلى "منصب أكبر".

الشتيمة إذًا كانت خلاف على الكادر المناسب للصورة، مش للمواطن، مش للصالح العام، للصورة، للاسف صورة بتلخص واقع إداري مهترئ، بيدور على "اللقطة"، وينسى "الخدمة".

فشكرًا للوزيرة إنها أخدت قرار الإقالة، لكن يا ترى، متى يبدأ تطهير شامل لمسرح العبث ده؟ متى ننتقل من رد الفعل إلى الفعل؟ من إقالة بعد فضيحة، إلى اختيار يمنع الفضيحة من الأساس؟

لأن لو كل مسؤول هيضرب زميله علشان يقف جنب المحافظ في الصورة، فإحنا ما بقيناش دولة، إحنا بقينا استوديو تصوير كبير، والبطل مش الكفاءة، البطل هو اللي بيعرف يزاحم، حتى لو بالشتيمة!

من أيام محمد علي وإحنا بنستورد نظم إدارية بدون كتالوج، كل حقبة تطلع علينا بنموذج جديد، أسوأ من اللي قبله،عبد الناصر حب ينظّم الدنيا، فخلق بيروقراطية ضخمة بتعطلك وتطلع روحك وانت بتجدد رخصة عربية، مبارك قال نخصخص، فباعوا الإدارة معاها، واشترى الفاسدون كل الكراسي، والسيسي بيكافح، لكن التراث التقيل ده محتاج جرافة مش إصلاح.

يا حضرات، الإدارة المحلية بقت ساحة صراع، مش أداة تنمية، الوظيفة بقت غنيمة، مش مسؤولية، والمواطن مجرد رقم في بيان الإنجاز، أو صورة في تقرير فني معمول على عجل قبل زيارة الوزير.

وإحنا مش زعلانين إنهم شتموا بعض، لأ خالص، إحنا زعلانين إن ده المشهد اللي بيلخص حالنا، مسؤولين بيشتموا، وشعب بيستحمل، وبلد بتحاول تكمل رغم إن الكراسي محجوزة لـ"العيلة".

عايزين بلدنا ترجع؟ ابتدوا من هنا: حاسبوا اللي شتم، واللي سكت، واللي جابهم من الأساس. وبعدين؟ افتكروا إن الشارع مش ناقص مسلسلات، عندنا منها كتير، بس الفرق إن بتوع سوهاج بيمثلوا على الحقيقة.

إحنا محتاجين ما هو أبعد من إقالة، محتاجين تصفية شاملة لعقلية الموظف اللي بيعتبر الصورة أهم من المواطن، واللقطة أهم من الإنجاز، والمشهد أهم من الشغل، وإلا- فاستعدوا لمرحلة جديدة من الإدارة، اسمها: "حط الكاميرا… وتعال اتخانق!"

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq