بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 02:13 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
حادث تصادم بين سيارتين بالطريق السياحي في الجيزة ضبط طالب بالإسماعيلية أدار صفحة بمواقع التواصل للترويج لأسلوب ”البشعة” مصرع سائق سيارة ونش غرقا في نهر النيل بالوراق محكمة النقض تستضيف وفدًا قضائيًا من المحكمة العليا بكوريا الجنوبية تهنئة للأستاذ أحمد حجازى بمولودته ليال فرحة العمر ونور الحياة وزيرة التضامن تشهد الاحتفال بمرور 30 عامًا على تأسيس جمعية «الرعاية بالمحبة» الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: ماجدة صالح .. قلم برلماني جريء وامرأة وفدية تستحق ثقة أبناء بيت الأمة غلق وتشميع منشأة غذائية مخالفة بالبدرشين لعدم الالتزام باشتراطات النظافة الهيئة الإنجيلية تشارك باحتفالية «الرعاية بالمحبة» بمناسبة 30 عاما على تأسيسها وزير الخارجية يلتقي السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر أسامة يوسف يعلن ترشحه لرئاسة نادي جرين هيلز برسالة مهمة للأعضاء محافظ القاهرة يتفقد اعمال الحملة القومية ضد مرضى الحصبة والحصبة الألمانية ببعض المدارس

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب :من محمد رمضان الى سعد الشيفون ينتصر والدولة تختفى!!

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في قلب القاهرة، وبين شوارعها التي حفظت أسماء العلماء والمجاهدين والشهداء،وفي زمنٍ كانت فيه مصر تصنع التاريخ، ظهر محمد رمضان بـ" بدلة رقص نسائية شفافة " يهز بها وسطه في مهرجان كوتشيلا للموسيقى والفنون، المقام في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وكأننا على مسرح كباريه لا دولة تمتلك خمسة آلاف سنة حضارة، ولم يكن أحمد سعد بعيدًا عن هذا السيرك، إذ خرج علينا بـ"شيفون" شفاف، وحلق في أذنه، وسُمِّيَ ما فعله "فنًا" و"تحررًا".

هل هذه هي مصر؟!
مصر التي أنجبت عرابي وزغلول والنحاس وطلعت حرب ، وعبد الناصر والسادات،ومبارك ، والرئيس عبد الفتاح السيسى؟! مصر نجيب محفوظ وزويل، أم كلثوم ، والريحانى، وعبد الوهاب، السنباطي وبليغ؟ مصر التي كانت تُربي العالم على الذوق، والرجولة، والشهامة؟

السؤال اليوم ليس: لماذا يفعلون ذلك؟ بل: لماذا لا أحد يُحاسبهم؟! أين هيبة الدولة؟! أين رجولتنا؟! أين نحن؟! أين الأزهر الشريف؟ الذي كان لا يترك صغيرة ولا كبيرة دون فتوى، هل أصابه الصمم حين تحولت الرجولة إلى أزياء داخلية شفافة؟! هل دخل "الشيفون" إلى الفقه؟! أين وزارة الأوقاف؟ هل تنتظر تفويضًا لمكافحة "هزّ الوسط" تحت اسم الفن؟! أم أن الوزارة باتت تُصدر بيانات في المناسبات فقط؟! أين وزارة الثقافة؟! هل أصبح دورها تنظيم حفلات الهرج والمرج؟ هل باتت الثقافة هي "استعراض الصدر المفتوح" و"البدلة الشبكية"؟! أين النقابات؟ نقابة الموسيقيين؟ نقابة الممثلين؟ هل يعقل أن يكون أقصى عقوبة وفقا لقانون تأسيس النقابات الفنية لمحمد رمضان هو " لفت نظر أو اللوم فقط لاغير ، ولا تصل إلى تطبيق عقوبة مالية، أو المنع من مزاولة المهنة فترة ما؟! ، هل تحولتم إلى حضانة؟ أم أن "اللوم" أصبح علاجًا للانحلال؟

أين نقابة المهن الموسيقية؟ نقابة التمثيل؟ نقابة الضمير؟

هل يعقل أن تنص المادة 61 من قانون النقابات الفنية على "لفت النظر" لمن يهدم الأخلاق على الشاشات؟ هل عندما يتحوّل محمد رمضان إلى راقصة محترفة على المسرح، نُرسِل له "لومًا"؟! أي قانون هذا الذي يداعب من يدمر الأجيال؟ أي دولة تلك التي تخجل من قول كلمة حق؟

رمضان لم يعد مجرد ممثل، بل تحول إلى مشروع لتذويب الهوية، ونزع الرجولة، وتجميل البلطجة وتحويلها إلى "كاريزما"وأحمد سعد؟ مجرد قطعة في ماكينة تصدير التفاهة، وخطة خفية لجعل "الانحدار" قمة المجد.

لكن الجريمة الكبرى ليست فقط فيما يفعلونه، بل في الجمهور الذي يصفق بحرارة، ويفرش لهم الأرض وردًا، ويحوّل "العفن" إلى تريند ،هل نسينا أن الفن رسالة؟!
أن الأغنية يمكن أن تربي… أو تُفسد؟ أن المشهد يمكن أن يبني… أو يهدم؟!

هؤلاء لم يصعدوا بموهبتهم… بل بأموال "جهات خفية" لا تريد لمصر أن تنهض، بل تروّج للانفلات على أنه " فن شعبي "،أقول بصوت مرتفع لا يخشى سوى الله سبحانة وتعالى ، أين الدولة؟ أين رئيس الوزراء؟ أين البرلمان؟ أين الإعلام الوطني؟، اين الرأى العام ، اين المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام ،أم أن الجميع يعيش في "غيبوبة تريند" ويخاف من مواجهة الحقيقة؟ نُدارالآن بمنصات تصنع أبطالًا من ورق، أبطال بلا عقل، بلا قضية، بلا حياء فقط ضجيج… وصراخ… وعضلات مغسولة بالشيفون.

يا سادة، هذا ليس فنًا ، هذه ليست حرية، هذا تخريب ممنهج وإعدام علني للرجولة، وللقيم، وللهوية المصرية، الدولة التي لا تحمي شعبها من الانحدار، لا تستحق الاحترام، والنقابة التي تصمت أمام الإسفاف، شريكة في الجريمة، والقانون الذي يربّت على كتف الانحلال، قانون بلا هيبة

يا مسؤولين، افعلوا شيئًا… أو استقيلوا من ضمائركم،التاريخ لن يرحمكم ولن يغفر،إما أن نحمي أولادنا الآن، أو نبكي على أمة اختارت أن تُدار من تحت الشيفون.

موضوعات متعلقة