بوابة الدولة
الجمعة 31 يوليو 2026 10:45 مـ 15 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس الإذاعة المصرية يستقبل السفير البريطاني لبحث أطر التعاون الإعلامي المشترك ضبط طن دقيق مدعم ومخبز استولى على 145 بطاقة تموينية بالبحيرة وزير الخارجية يشدد على توفير تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الأفريقى لدعم الصومال وزيرة التضامن الاجتماعي توجه بسرعة إنقاذ فتاتين بلا مأوى بمدينة الغردقة محافظ البحيرة: 286 فريقًا طبيًا ثابتًا ومتحركًا لتقديم خدمات صحية مجانية للمواطنين مصرع زوجين وإصابة طفليهما إثر انقلاب سيارة بطريق الإسماعيلية الصحراوى ترامب: أزمة المهاجرين فى سبتة كارثة وتعكس فشل إدارة الهجرة فى إسبانيا ترامب: قمنا بشل قدرات إيران البحرية والجوية وتدخلنا العسكرى عملية وليس حرباً الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب : الجفاف الإثيوبى المتعمد .. والسد العالى !! حزب الوفد يرحب بتوافق الفصائل الفلسطينية على المرحلة الثانية من مبادرة وقف الحرب في غزة توتنهام يفاضل بين 4 مهاجمين .. مرموش في الصدارة الملحن وليد سعد يتهم تووليت باقتباس لحن أغنيته مع لطيفة

عيد لبيب يكتب الجيش المصري... من ميادين القتال إلى ساحات البناء والكرامة

عيد لبيب
عيد لبيب

من يهاجم الجيش المصري، لا يعلم أنه يهاجم آخر حصون الوطن، وآخر ما تبقى من الكبرياء والسيادة. لا يدرك أن عقيدة الجيش المصري ليست فقط بندقية أو خطة عسكرية، بل إيمان راسخ بأن الشهادة من أجل تراب هذا الوطن شرف لا يحتمل الجدل أو التأويل. من يهاجم الجيش المصري، لا يفهم أن هذا الكيان هو الذي حمى مصر حين اختفى الآخرون، وهو الذي تصدى لكل معركة، عسكرية كانت أو اقتصادية، في صمت وإخلاص.

تعجبت كثيرًا من رجل عجوز – تجاوزته الحكمة وخانته الذاكرة – بات يردد كلمات لا يفهمها، ويطلق سهامًا صدئة على مؤسسة هي التي تحفظ له الامن والامان ، وهي التي لولاها لما تبقى لهذا البلد وجود ولا كرامة.

إن من يهاجم الجيش المصري الآن، في وقت تتكالب فيه التحديات، لا يملك الحد الأدنى من البصيرة، ولا يعرف أن هذا الجيش لم يتدخل في الاقتصاد إلا حين انسحب كثيرون، وتهرب آخرون، وتخاذل البعض أمام موجات الغلاء والتضخم والاستيراد المجنون. الجيش لم ينافس أحدًا، بل تدخل ليضخ المنتجات في الأسواق، بأسعار أقل من قدرة القطاع الخاص، ويمنع انفجارًا اجتماعيًا كاد أن يحدث.

هل من هاجم الجيش سأل نفسه: من الذي يبني المدن الجديدة؟ من الذي يقيم شبكات الطرق العملاقة؟ من الذي ساند الدولة في جائحة كورونا، ودعم الفقراء في مبادرة "حياة كريمة"؟ ومن الذي يقدم المنتجات الغذائية بأسعار عادلة في منافذ متنقلة لكل المصريين؟ هل رجال الأعمال سيفعلون ذلك؟ هل سيدفعون من أرباحهم لسداد ديون مصر؟!

الجيش المصري لا يحارب فقط في سيناء، بل في كل ميدان تهرب منه المصالح، ويتراجع فيه الجشع أمام الواجب الوطني. الجيش لا يطلب شكرًا، ولا يشتكي، بل يعمل ويضحي ويزرع الأمل في وطن يئن.

رسالتي لكل من تسول له نفسه التطاول على خير أجناد الأرض: اصمت، فالعقل زينة، وإن لم تستحِ فاذكر منجزات هذا الجيش، أو على الأقل، لا تقف في وجه من يحمل السلاح ويحفر الأنفاق ويزرع الأمل.

كاتب المقال عيد لبيب رجل الصناعة وعضو مجلس الشيوخ السابق

موضوعات متعلقة